حوار ورأي متاحف عالمية كتاب في سطور فنون العمارة الفن وما حوله فنون عربية وعالمية التشكيل الكويتي
    العودة للأولى أجراس تشكيل الحياة ورقة من حياة فنان قراءات حرف

 

  يحيي سويلم


 
 
منجي معتوق - تونس.
عبدالله حماس - السعودية.
فواز الدويش - الكويت
  • منذ أربع سنوات (عام 2004) أعلن انطلاق الدورة الأولى لبينالي الخرافي، كمسابقة تشكيلية تعقد كل سنتين. وفي عام 2006 وبمشاركة 18 دولة عربية إلى جانب الكويت، انطلقت الدورة الثانية للبينالي بعد تعديل مسماه إلى بينالي الخرافي الدولي للفن العربي المعاصر، تيمناً وإحياء لذكرى "معرص السنتين" الذي كان أول بينالي عربي شرفت الكويت بتأسيسه عام 1969.
    عرف بعد ذلك مع مرور الايام بـ "معرض الكويت للفنانين التشكيليين العرب"، وحظي برعاية الدولة ماديا وادبيا، وتمثل في تعاون وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ووزارتي الاعلام والخارجية، والى جانب ذلك انشطة وفعاليات تشكيلية وثقافية فنية ودورات تدريبية بدأت تتفاعل منذ عام 2004، بعد التغييرات الشاملة في ادارة الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، "وكأنها تقوم بعمليات تعويض لسنوات جفاف فني طويل مضت"، كما كتبت عواطف الزين في زاويتها الصحافية "شرفات". مثل "ملتقى الكويت للنحت الدولي المعاصر" وتنظيم اول ورشة للنحت في نوفمبر 2006 و"ملتقى الكويت للابداع التشكيلي" فنانو دول مجلس التعاون بدعم ورعاية الشاعرة سعاد الصباح.

 
وفي نظرة تحليلية لبينالي هذا العام في دورته الثالثة بمشاركة 24 فنانا وفنانة مثلوا 18 دولة عربية، اضافة الى مشاركة نحو 50 فنانا وفنانة من اعضاء الجمعية، أدرك المشاهدون اقتصار اغلب الدول على المشاركة بفنان واحد، فحد ذلك من معرفتهم اتجاهات الحركة الفنية في ذلك البلد العربي المشارك.
ويذكر ان بينالي الكويت في السنوات الاولى من انعقاده كانت الدعوة لعدد كبير من الفنانين، اضافة الى دعوة ممثل لكل دولة للاشراف على جناحه، ويقوم بذلك وزارة الخارجية. وقدم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ دورته الرابعة عام 1975 جائزة الشراع الذهبي للفائزين. وحتى في الدورة التاسعة عام 1985 شارك في البينالي اسماء كبيرة امثال زكريا الزيني وصبري منصور من مصر، وفاتح المدرس ومحمود حماد وخزيمة علوان والياس زيات من سورية، ورفيق الكامل والصادق قمش من تونس، ورفيق شرف وحسن جوني وبول غيراعوسيان ومحمد الرواس من لبنان، وفؤاد فتيح من اليمن، ويوسف احمد من قطر وغيرهم عندما كانت هناك حركة فنية تشكيلية في الاقطار العربية على مسؤولية الفنانين انفسهم.
وبرز في بينالي الخرافي السابق (الدورة الثانية 2006) كل من ابراهيم بوسعد (البحرين)، احمد جاريد (المغرب)، شوقي شمعون (لبنان)، عبد السلام عيد (مصر)، يوسف احمد (قطر)، وعبدالله مرزوق (السعودية) وحمزة بونوه (الجزائر)، اما هذا العام فقد كان من ابرز المشاركات العربية في الدورة الثالثة 2008: القذافي الفاخري (ليبيا)، منجي معتوق (تونس)، جعفر طاكي وسنان حسين وهاني مظهر (العراق)، ناصر آغا (سورية)، محمد العامري (الاردن)، عبدالله حماس (السعودية)، عبد العزيز بوني (الصومال)، مريم الزدجالي (عمان)، محمد خميس المقهوي (البحرين).
ويمثل بينالي الخرافي منذ انطلاقته الاولى 2004 اعتبارا خاصا في نفوس الفنانين في الكويت، ويلاقي استجابة من مختلف الاجيال، ويحرصون على مشاركتهم بأفضل ما لديهم من انتاج، وان كان يبدو ان هذه الدورة اقتصرت على اعضاء الجمعية. وقد برز عدد منهم في مقدمتهم خالد الشطي وسعد البلوشي في التصوير، وفواز الدويش في الخزف، وهاشم الشماع وياسمين في الجرافيك، وشروق امين الوحيدة التي ستمثل الكويت في بينالي القاهرة الدولي.
ولا شك في أن هناك جهدا كبيرا يبذل من مجلس ادارة الجمعية ورئيسها من خلال ورش عمل جادة استمرت طوال الصيف الماضي، ودورات اخرى تنشيطية تعقد بين الحين والآخر، الا انه لا مفر من ضرورة انشاء كلية للفنون يمكن لمجلس ادارة الجمعية أداء دور مهم في المطالبة بذلك، ولدينا مثل على ذلك الناقد السوري الكبير عفيف بهنسي، عندما كان يطالب هو ورفاقه الشباب عام 1956 بإنشاء كلية للفنون في سورية، ويتحقق ذلك بعد سنوات قليلة، كتب يقول: "يجب ان نعترف بأن اكثر الفنانين (في سورية) لا ثقافة فنية قوية تجعل عملهم الفني دقيقا ومدروسا. ويرجع ذلك الى خلو البلاد من مدارس خاصة بتدريس الرسم، والاكتفاء بالمحاولات الفردية التي يقوم بها الفنانون، والتي تتطلب الكثير من التجارب، وتعرضه لكثير من الاخطاء التي لا يجد من ينبه اليها".
وحتى يحين ذلك يمكن دعوة الفنانين المعروفين بتخصصاتهم النادرة الى اقامة معارض لهم، ويعقد دورة تدريبية خلال فترة عرضه (اسبوعين). واذكر هنا ان وجود استاذ مثل انور السروجي في الستينات كان السبب الرئيس لتأسيس وازدهار النحت في الكويت، استمر عقدين، وشاهدنا اعمال الرواد تلامذته: عيسى صقر وسامي محمد وخزعل عوض القفاص وعبد الحميد اسماعيل وجاسم بوحمد.
بقي امر واحد، العمل على نشر الفنون وتذوقها واشاعة الاهتمام بها في مختلف الاوساط وشرائح المجتمع، بمن فيهم الفنانون، واتاحة الفرصة لهم بالاطلاع على التغيرات ومواكبة التحولات في الفن المعاصر، بتوفير مجلات عالمية تشكيلية من مناطق مختلفة من العالم، وتهيئة برنامج زيارات جماعية لهم ولمحب الفن الى المتاحف والبيناليات، وحصر المسؤولية في مؤسسات الدولة الرسمية والاهلية المعنية بالاعلام المسموع والمقروء والاهم المرئي، لتقديم برامج توعية ثقافية فنية، وتحديث الرؤية التشكيلية لدى شعبنا المحب للثقافة والفنون.

26

12

2008

               

الصوت الكويتية

 
 
 

جمبع الحقوق الفنية والأدبية محفوظة للفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل 2000-2008 ©

WWW.ALTSHKEELY.COM