حوار ورأي متاحف عالمية كتاب في سطور فنون العمارة الفن وما حوله فنون عربية وعالمية التشكيل الكويتي
    العودة للأولى أجراس تشكيل الحياة ورقة من حياة فنان قراءات حرف

 

  إعداد/ د.عبدالله عيسى الحداد


 
عبدالله القصار - وحش البحار (السريالية التجريبية)
عبدالله القصار - أطفال فلسطين - المدرسة السريالية (رمزية عالية).
عبدالله القصار - أمومة (السريالية التجريبية).
حميد خزعل - المأساة.
حميد خزعل - ما بعد المذنب هالي.
حميد خزعل - الإنسان والبحر.
حميد خزعل - الآخر - عمل مركب (ما بعد الحداثة).
سعود الفرج - تكوين تراثي - اعتمد على توظيف الرمز في اللوحة.
محمود الرضوان - من الأحياء القديمة (تأثيرية).
محمود الرضوان - صناعة السفن (فنان تأثيري).
محمود الرضوان - بيت الغانم.

في بداية الحديث عن جماليات الثقافة والفنون في الكويت يجب علينا البحث في مفاهيم متعددة جاءت في خضم العنوان الحضاري لهذا الموضوع لتحديد ما نريده لهذه البلد من تقدم ورقي نحو الأفضل، فالأمم تقاس بما لديها من إرث ثقافي وفني متأصل ومتطور تتسم به سلوكيات وحياة أبناء هذا المجتمع فتنعكس على رؤاهم وعاداتهم في مناحي الحياة المختلفة، وحتى في المشاعر والأحاسيس الفياضة التي تعطي انطباع عالي لنوعية البشر قاطني هذا الجزء من العالم.
أن الفنون عموماً هي من الأدوات التي تستعين بها الحضارات لكي تستمر وتدوم وهي وسيلة تبين مدى ما وصل إليه مجتمع من تطور ونمو يتماشى وينفس ويندمج ويتوالد مع أمم العالم أجمع . فمنذ القدم ونحن نتتبع آثار الحضارات المختلفة واكتسبنا من ذلك التتبع المعلومات الكثيرة عن حياة شاغلي هذه الحضارات ، فعرفنا واكتسبنا المعلومة عن أساليب حياتهم اليومية عن جماليات ثقافتهم الفنية وعلى فنونهم التطبيقية ، التي كانت تؤكد على النفعية دائماً لأنها كانت أسلوب حياة فقد كانوا يتبعون سبل الجمال في فنون نفعية تساعدهم على رغد الحياة وفي نفس الوقت تزين حياتهم الخاصة ومحيطهم وهي في نفس الوقت تسجيل لمجريات الأمور اليومية لديهم.
والفنون التشكيلية ما هي إلا أحد الروافد لتلك الثقافة لمجتمع ما، فالفنون التشكيلية ليست غريبة على أهل الكويت ، فقد كانت بالحس الفطري هي حياة عادية لشعب الكويت فقد كان أي فرد من أفراد المجتمع الكويتي ممارس للفنون التشكيلية ولكنها ليست بالصورة المتداولة الآن إلا إنها كانت متخللة في مناحي الحياة العامة والخاصة لدى الأفراد . فهو مجمل ومزين لمكان إقامته بجهوده فهو يختار شكل السكن بما يتناسب والبيئة مع استخدام المواد التي تساعده على مقاومة الظروف المناخية القاسية ، فولدت لديه ثقافة من نوع ما دخلت من ضمن المنظومة الحضارية لموطنه وجعلته معروف بهوية محددة لا يتشابه بها مع أحد . لذلك عندما كان يمارس الرسم أو البناء أو الطلاء كان يعتمد على ثقافته المحلية . ولما اندمج مع الثقافات الأخرى كالهندية وغيرها بدأت تظهر بعض العلامات في تزينه وعمارته اختلفت عن ما كانت عليه سابقاً فبدا أكثر تطوراً ورؤية فنية.
ومن الطبيعي أن اللوحة تمثل عملية تواصل بين الفنان والمتلقي، فهناك مؤشرات تجذب المتلقي داخل اللوحة وهى يطلق عليها " نقاط تركيز " وفي نفس الوقت تعتبر " نقاط جاذبة " ، فهي تحفز عين المتلقي على تتبعها ، ولكن تبقى مبعثرة وليس لها معنى فكري على سطح اللوحة ، حتى يأتي دور العقل فنراه يبدأ في عملية الربط والتحليل والمراجعة العاطفية والانفعالية حول معنى اللوحة التعبيري .
الهدف من الدراسة:
الارتقاء بالوعي الثقافي وبممارسة الفنون الجميلة وذلك عن طريق تنمية الحس التذوقي الجمالي للفنان التشكيلي الكويتي والمتلقي لمجالات الفنون التشكيلية عامةً، وذلك لتحقيق أهداف المجتمع الكويتي للتنمية الثقافية الشاملة لخلق وجه حضاري معاصر.
ولتحقيق هذا الهدف سوف تعتمد الدراسة على مراجعة علمية لمسيرة الحركة التشكيلية في الكويت والظروف التي واكبت هذه الحركة ومدى تأثيرها على تطورها أو تدنيها ، وكذلك تأثير المذاهب الفنية الحديثة ومدارس وحركات ما بعد الحداثة على الممارسين للفن التشكيلي في الكويت ، وذلك لمعرفة مدى ما وصل إليه الفنان التشكيلي الكويتي من ثقافة علمية وحضارية وفنية في تبني وتطير أساليبه في العمل التشكيلي ولتحديد فيما إذا عززت هويته المحلية أو انصهرت في بوتقة ما يطلق عليه الفنون المعاصرة أو ( ما بعد الحداثة).
فمفهوم الثقافة كما بينه السابقون علينا في العلم منذ بدايات القرن العشرين وكما جاء في كتابات الشاعر ( ت . س. أليوت ) وهو الذي وضع ثلاثة شروط لتحقيق الثقافة وهي:
• البناء العضوي: وهو الذي يساعد على الانتقال الوراثي للثقافة داخل ثقافة و مجتمع معينين .
• القابلية للتحليل : وهو يرى وجوب أن تكون الثقافة من وجهة النظر الجغرافية قابلة للتحليل إلى ثقافات محلية وهو البعد الإقليمي للثقافة.
• التوازن بين الوحدة والتنوع في الدين ، وهو يرى بأن هذا الشرط مهم لأنه في الكثير من الثقافات لا يمكن إغفال أو تهميش عامل الدين . ولذلك تم إضافة شرطين آخرين لهذه الشروط وهم الثقافة هي سياسة وتربية .
وعندما عرفت من علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الاجتماع كثقافة بشرية على أنها سلوك تعليمي يكتسبه الأفراد كأعضاء في جماعات تعيش في المجتمع الواحد .
والبعض الأخر ربط كلمة الثقافة بالحضارة وهي قريبة جداً في المفاهيم ، فالحضارة هي أسلوب معيشي يعتاد عليه الفرد من تفاصيل صغيرة إلى تفاصيل أكبر يعيشها في مجتمعه و لا يقصد من هذا استخدامه إلى أحدث وسائل المعيشة بل تعامله هو كإنسان مع الأشياء المادية والمعنوية التي تدور حوله وشعوره الإنساني تجاهها .
أما المفهوم الثاني الذي نتداوله هو الفن ذلك الاسم الذي يحمل من المعاني الشيء الكثير ونحن كدولة حضارية يجب أن يكون الفن سمة من سمات حضارتنا وذلك كوننا نستخدمه في محافل كثيرة ومن ضمن أنشطة ثقافية لتوصيل رسالة للمجتمعات الأخرى عن ما هية المجتمع الكويتي المعاصر أو القديم.
فمعنى "الفن " كما هو متداول عندنا الآن لم يعرف إلا في منتصف القرن الثامن عشر، وفيما قبل ذلك كان مرتبطاً بكلمة " المهارة " وبالتحديد المهارة الحرفية والمهنية.
وما زال التعريف الأكاديمي له يعتمد على التطبيق والذي يعتمد على " الإنتاج " . فقد عرف الفن في الموسوعة البريطانية على أن " استخدام التصور والمهارة لخلق نتاج جماليات أو صياغة تجارب شعورية أو تهيئة مناخيات تتميز بحس جمالي" .
أما تعريف موسوعة "اينكارتا" " فهو نتاج النشاط البشري الإبداعي الذي يستخدم الوسائل المادية وغير المادية للتعبير عن الأفكار والعواطف والمشاعر الإنسانية ".
إذن بعد هذه المقدمة نحاول تلمس واقع الحركة التشكيلية لدينا في الكويت لتحديد ما إذا كانت تؤدي الهدف منها أم لا والمقصود بالهدف منها البعد الثقافي و وزنها في عناصر الحضارة المعاصرة ودورها الثقافي .
فالفن التشكيلي هو أحد فروع الفنون الجميلة التي انتشرت في العالم واكتسبت مكانا في أروقة المعارض الفنية فلا تخلو مدينة من مدن العالم في يوم من الأيام من وجود عرض لرسام تشكيلي أو لمجموعة مدرسة معينه من مدارس الفن التشكيلي.والفنون التشكيلية في العالم كله هي نتاج لتفاعل حركة الفن والثقافة والبيئة بالمجتمع، هذا التفاعل يختلف من مجتمع إلى آخر حسب درجة ومستوى الوعي والثقافة والإدراك لدى الفرد سواء من الفنان المعطي أو من الإنسان المستقبل لهذا الفن، لذا نجد الفن الراقي والرديء في كل المجتمعات.والفن التشكيلي هو فن شخصي ينبع من عقل وفكر الفنان، فعندما تأتي لفنان فكرة ما سواء رسمه أو نحتا أو تجميعا لمواد لتكوين مجسما لفكرته فانه يبدأ في تنفيذها عبر تصور في رأس المبدع ثم يحول هذا الخيال بلمساته الفنية وتصوراته الذهنية إلى فن يعلن فيه عن فكرته التي يقبلها المشاهد أو يرفضها. ولكن هذا الفن التشكيلي يلاقى اعتراضات ونقداً من قبل الكثير من المشاهدين والزوار، وقبول الكثير من أفكار الفنان أمر صعب، فالناس تختلف بالأمزجة والذوق والأحاسيس والإدراك المعنوي والمغزى في أي لوحة يراها الشخص.
وظهرت في السنوات الأخيرة رسوم وفنون تشكيلية عجيبة لا تمت إلى الفن بصلة يكون فيها عامل الصدفة أو الحركات البهلوانية للرسام هي أساس صنع اللوحة، فهناك لوحات مطلية ببقايا ألوان منوعة يراها الرسام وكأنها تمثل الحياة بألوانها المختلفة ولكنها في نظر المشاهد علبة ألوان انسكبت على مسطح ورق أو قماش.
فالقضية قضية واقع ثقافي متذبذب ينجرف إليه ممارس الفن وليس "الفنان" فالفنان هو ذالك الشخص المتواصل مع أفراد المجتمع " المتلقيين" لفنه ، وللفن رسالة قد تتفوق على الأعمال السياسية والعسكرية, وثمة رابط بين السياسة والفن لا يكاد يحسه إلا المبدع المنتمي لقضاياه الوطنية والإنسانية، مدركاً أن السياسة هي محصلة القدرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية في شعب من الشعوب خلال فترة معينة, فالفن أحد العوامل الأساسية الفاعلة في السياسة ومحركاتها..‏ فالفنان هو من يفهمه الجمهور بجميع طوائفه، وليس لفئة واحد... فحال ممارسي الفن التشكيلي في الكويت حال لا يسر فكل واحد منهم ينافس زميله فقط الممارس الأخر ولا يهتم بالمتلقي الأساسي الذي بالأساس الرسالة الفنية موجهة له . . . لذلك تظهر الأعمال شبه الفنية " مسخ " لا تنتمي فكرياً ولا ثقافياً إلى المجتمع الذي خرجت منه ولكي تخدمه ، ولكنها متطفلة عليه بعيدة كل البعد عن الواقع الإنساني المحلي ، وحتى لا يحتوى على فلسفة شخصية لصاحب العمل ، حيث أنه لا يعي ما يفعله . . . والذي ساعده على التمادي بذلك هو الهالة الزائفة من حوله والتي وضعته في موضع لا يحسد عليه وغاب في خضم التوهان الفكري والغربة المحلية.
من الواضح أن واقع الفنان التشكيلي، في السنوات الأخيرة خصوصا ، أصبح مطالبا بملاحقة المتغيرات الحاصلة نتيجة التطورات المذهلة في العلوم والتقنيات المرتبطة والمؤثرة بمجالات الفن التشكيلي ، ومطالب بالبحث واستيعاب تلك الطرق والتقنيات المستحدثة والتي تضعه أمام خيارات صعبة تشتت كل المفاهيم المعروفة لديه وتجعله يعيد التفكير في ماهية الفن وأدواته والطرق التعبيرية التقليدية المتعارفة ، مختارا بين من كل هذه المتغيرات في عمله الفني أو الرجوع إلى تلك الأشكال التقليدية في الممارسة التشكيلية . فبرزت الكثير من التجارب التي تحمل الكثير من القلق على مصير الفن التشكيلي في هذه المرحلة من تاريخه، وهي مرحلة متغيرات عالمية شاملة تريد ربط الفن بمفهوم واحد وتفسير واحد ، وأن تجعل الفن أكثر حداثة مما عرفناه سابقا فوجدنا أنفسنا أمام مرحلة جديدة سريعة التحول والتجديد في أدوات ووسائل التعبير والمواد المستخدمة.

وهكذا أصبحنا أمام العديد من المحاولات التعبيرية التي تذهب بنا بعيدا عن ما ترسخ لدينا من قناعات تتعلق بماهية الفن التشكيلي ، تستعمل أساليب غير معهودة في ما سبق ، محاولات تعبيرية تصل حد التناقض بين تجربة وأخرى .. يبرز ذلك حين يعتمد الفنانون التشكيليون أسلوبين متباعدين نسبيا ، يعتمدان أساسين مختلفين ومتباعدين ،أحدهما يشد العمل الفني إلى كل ما هو حداثي، متطرفا في ذهابه بعيدا في حداثته حين يربط العمل الإبداعي بالتقدم التكنولوجي وما يقدمه من أدوات، والثاني يتجه إلى التراث القديم الخاص بكل شعب أو كل مجموعة بشرية ، محاولاً إحياءه وإعطاءه شكلاً حديثاً فالأمر المعروف الآن هو أن التجارب الفنية المعاصرة تتجه إلى البحث عن ما هو جديد، وما يمكن توليده من الأشكال الفنية، والتعبير عن المضامين الإنسانية الجديدة، وهذا الأمر أصبح واضحا في الكثير من التجارب ، فالفن يتجه إلى تقديم الأشكال الأكثر حداثة باستخدام التقنيات الحديثة والكومبيوتر، والفيديو، وغير ذلك مما توفر في المجتمعات الصناعية المتطورة، وهذه الأشكال هي التي تغزو الساحة الفنية العالمية، فتولدت المفاهيم الجديدة المرتبطة بها، وتسير الحركات الفنية الآن نحو البحث المقدم، خارج نطاق اللوحة التقليدية، والتمثال المعروف، وتولدت جماليات جديدة، وتبديلات في كل المفاهيم، وإذا أضفنا إلى ذلك وجود جهات تسعى إلى جعل الفن تحت سيطرتها، وذلك عن طريق ما يصرف على هذه المعارض، وما يقدم للفنانين من مال ، وشراء نتاج فني، وتمويل البحوث .ولكن المشكلة هي كيف يستطيع الفنان التشكيلي أن يجاري هذا كله، ويثبت إمكانياته وقدرته على الإبداع الفني، في عصر جديد من التحولات التي شملت كل المفاهيم، وبدلت كل ما نتعلمه في الكليات والمعاهد، وكل ما عرفناه من جماليات، وتجارب فنية.
ونتيجة كل هذه المتغيرات أصبحنا نواجه صراعات بين تلك الاتجاهات الجديدة في الفن التشكيلي ، جعلت الفن لا يتحدد ضمن تيارين أساسيين فنيين، واقعي أو مجرد، أو فن له غاية إنسانية يوظف لخدمة الإنسان، وبين فن له غاية في ذاته، فن لا يطرح أية قضية، وهكذا ورث الفن المعاصر، الرغبة في التجديد ، ولهذا يمر الفن المعاصر بمرحلة المراجعة، ومحاولة العودة إلى كل التقنيات والأشكال الفنية، مهما كانت، من أجل الوصول إلى فن جديد، يتجاوز الماضي، مضيفا بعدا جديدا وهو أن العمل الفني لا يمكن أن تكون له صيغة موحدة شاملة، وليس له شكل واحد، بل تشترك فيه كل الشعوب، تضيف إليه، وتجدد استنادا إلى رؤيتها وموروثها الثقافي.
والحركة التشكيلية في الكويت بدأت وتزامنت مع الحركة التعليمية النظامية تقريباً منذ العام 1936 فوجود المعلمين الوافدين أدى إلى انتقال ثقافات جديدة إلى المنطقة والى المجتمع الكويتي الجديد وتبعها إرسال البعثات إلى الخارج وعودتهم محملين بثقافات البلاد التي ذهبوا إليها وتأثرهم بما عايشوه فأحضروا أساليب تشكيلية جديدة وغريبة على المجتمع الكويتي، وكانت في تلك الفترة الحركات التشكيلية السائدة والتي لها بريق فني شامل على جميع ممارسي الفن التشكيلي هي:
• المدرسة التأثيرية والتي نشأت في أواخر القرن التاسع عشر وكانت في حينها وضلت لسنوات عديدة تبهر جميع من يمارس فن التصوير والرسم .
• وفى بدايات 1904 برزت المدرسة الوحشية التي أثرت على بعض من فناني الكويت ، وكانت لضربات الفرشة الغنية أثرها في أساليبهم التعبيرية فمزجوا ما بين التأثيرية والتعبيرية بشكل ملفت للنظر .
• ثم تبعتها المدرسة التكعيبية في العام 1908 والتي كانت في بداياتها لم تكن تفهم من قبل فنانينا فلم يلجئوا إليها في أعمالهم كثيراً.
• وبرزت في ذلك الوقت المدرسة التجريدية وكان لها الأثر الكبير على أغلب الفنانين التشكيلين الكويتيين وذلك للرمزية الكبيرة التي كانت تحتويها ، علاوة على ذلك كانت تساعد الفنان عن مواضع الحرج التي كان يلاقيها من جمهور المشاهدين للوحاته فيتوارى وراء التجريد والخروج من الواقعية المفرطة .
• ثم جاءت ودخلت السريالية في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين وخلت بقوة مع بعض الفنانين الأوائل من الذين ابتعثوا إلى فرنسا . . . أو تتلمذوا على أساتذة ينتمون إلى هذه المدرسة. فطبقوا فلسفة روادها بشكل جيد مع الاحتفاظ بالهوية الكويتية والعربية. فشق الفنان خليفة القطان له أسلوب أطلق عليه "سيريالزم" وكان مميز في حينه.
ولهذا فإن الموقف يتطلب من الفنانين التشكيليين الكويتيين ، أن يلموا بكل هذه التداعيات التي يشهدها الفن التشكيلي وطرق تقديمه وممارسته وأن يكونوا على حذر وذلك لأن ثمة تحديات جديدة تواجههم، وأن الفن الجديد ، يجب أن يملك القدرة على التعبير عن الإنسان ومشكلاته، ويكون مبدعا بأشكاله بلا حدود، ويملك التراث العريق الذي يحمي الفنان، وأن في هذا التراث، ما يستطيع أن يبقى، ويكون الشكل الجديد، وفي نفس الوقت، أخذ من الفن العالمي بمدارسه وتجاربه كل ما يفيد، دون الوقوف عند تيار بعينه، وعلينا أن نكون كذلك، نأخذ ونستفيد من التطور العالمي بدون خوف، أو حذر شريطة أن نعرف كيف نوظف هذا كله، ونجعله إنسانيا ويعبر عنا لأبعد الحدود.
فلو تتبعنا مسار الحركة التشكيلية تاريخياً في الكويت لوجدنا أنها تغيرت في مسارها بناءً على التغيرات الفكرية الشخصية وليس بناءً على التغيرات الثقافية والأيدلوجية لحضارة مجتمع، ودخلت بها عدة متغيرات أثرت عليها سلباً وجعلتها تنحرف بعيداً عن ركب الحضارة و تتحول إلى صراعات فردية تحكمية تجر في ذيولها مؤسسات مؤثرة في حركة تطور حضارية للمجتمع.
أن للفنون رسالة عامة للإنسانية جمعاءً دون تمييز ، فالفنان يعمل بهدف رسالة محددة وهى توصيل فكر وإحساس معين للناس مهما تعددت أذواقهم ومهما اختلفت درجاتهم الثقافية... فالكل يري العمل الفني من وجهة نظره ويحلل معانيه ويتمتع به بحريته المطلقة.
لذلك فأن مقولة: العمل الفني التشكيلي ينتج للنخبة، كلام مردود عليه، فالفن للجميع دون استثناء. أن أغلبية الفنانين التشكيليين الكويتيين الذين يتوجهون بأعمالهم إلى المجمعات عبر الأماكن العامة والمطاعم التجارية فأنهم ينظرون للفن نظرة تجارية بحته ، لا يهمهم أن الفنان لديه رسالة عامة يتجهون نحو ذلك بهدف شخصي بحت و تجاري للتعيش من وراءه، ومهما يقال بأن الهدف من المعرض والمعروضات هو جانب تعريفي وتثقيفي وخدمة لصاحب المحل أو المجمع فأن ذلك لا يعدو عن كونه وسيله – غير راقية – لعرض الفنون . . . .
ولكن هذا لا يجعل من الواقع التشكيلي سواداً بسواد ، ولكن هناك بعض الفرج التي ساعدت على بقاء النظرة الحضاري للفن التشكيلي الكويتي وهو الذي تبناه بعض الفنانين الذين أخذوا على عاتقهم الاستزادة من المعلومات الفكرية التي تساعدهم على منافسة أقرانهم من الفنانين التشكيلين على المستوى الإقليمي أو العالمية في بعض اللوحات . وهذا نتاج تزاوج الحضارات والثقافات والدراسة المستمرة والارتباط بالمجتمع الكويتي أكثر فأكثر . ومن هؤلاء الفنانين " المرحوم عبدالله القصار".

فتجربته كانت في حدود محيطه المحلي، وعناصره البيئية كانت مسيطرة على أعماله، فقد كانت أحاسيسه ومشاعره وعاطفته مسيطرة على أشكاله وعناصره، فقد كان يتوارى خلف الرمزية والتجريدية الشديدة في أعماله.
فقد كان متعلقاً في سرد الحياة اليومية الكويتية التراثية ، حيث تنوعت أساليبه وأنماطه الفنية بعد الانتهاء من دراسته حيث أصبحت المواضيع التعبيرية أكثر خصوصية من الناحية الفكرية والفنية ، فقد قام بتصوير ضنك الحياة القاسي قبل ظهور النفط في الكويت وصراعات الإنسان مع ظروف الحياة اليومية. وهذا لم يثنيه عن المشاركة في المشاعر والأحاسيس عن ما كان سائد في تلك الفترة وهو قضية العرب الأساسية .
فالفنان الحق من تعلم ووظف هذا التعلم في تطوير وتحسين تراثه وإبرازه بصورة جديدة لا تفقده المصداقية والبعيدة كل البعد الزيف. . . وهذه معادلة صعبة يحاول كل فنان أن يختبر نفسه به ، فمنهم من لا يستطيع أن يخرج من لباس الثقافة البديلة التي طغت عليه فيفقد هويته وخصوصيته وينجذب ناحية الحداثة دون تمييز . . . ومنهم القلة التي تستطيع أن تأخذ ما تراه مناسباً من حداثة محتوى على فكر وثقافة وتوظفه في أعمال فنية تشكيلية تكون بالأساس مفهومة لدى المتلقي المحلى أولاً ومن ثم للمتلقي الخارجي.
وهناك مثال أخر من الأمثلة التي كانت تعبر بصدق عن الحياة للإنسان الكويتي ومعاناته وحياته بما فيها من أفراح ممزوجة بصبغة تراثية جميلة " الفنان التشكيلي حميد خزعل " وهو من مواليد الكويت 1951، فقد عرف بأسلوبه التجريدي الصعب ، حيث استخدامه للعاطفة الشديدة لتوضيح وجهة نظره ، وفي بعض الأحيان تكون مثار مناقشة بين المتلقين إذا تواجدوا أمام لوحة من لوحاته ، فهي تدعوهم للكلام وللجدال فكل يرى من منظوره فتؤدي إلى نوع من العصف الذهني وبالتالي تنتج متلقي مفكر قادر على إبداء الرأي والحديث عنه .

ثم تحول الفنان حميد خزعل في عام 2007 الى قفزة نوعيه في ممارسته لفنه حيث أدخل فكر الحداثة ولكن بأسلوبه الرمزي المميز والفريد في نفس الوقت فالكثير من الشباب يحاول أن يجاريه ولكن بدون حس فني وانفعال داخلي يوضح ما يجذب الفنان الى هذا النوع من الفن .

وهناك من الفنانين الكويتيين من أتخذ الواقعية الكلاسيكية نهجاً له بحث يرى بأن لكي يوصل ما يريده إلى المتلقي يجب أن يكون واضحاً وسهلاً ولا يحتاج إلى ترجمة بصرية صعبة ولكن من الناحية الفكرة يجعل المتلقي يدور في مفاهيم شتى لكي يصل إلى المعني الذي يقصده الفنان . ومن هؤلاء الفنانين " محمود الرضوان " وهو من مواليد 1930 فقد أتخذ المباني والعمارة الكويتية كرمز لتوضيح وجهة نظره إلى الناس فهو نحى ناحية شيء يفهمه الناس وهو البيت الكويتي القديم أو الخليجي ، ومن ثم حاول أن يجعل المتلقي يدور في فلك الموضوع التعبيري ليستشعر معناه.


فلو استعرضنا المدارس الفنية التي كان الفنان التشكيلي الكويتي قديما كان ينتهجها لشاهدنا أنها تنحصر ما بين التأثيرية ، والواقعية ، والتجريدية ، وبالطبع دخلت مدارس من أهمها السريالية ولكن تم استخدامها بشكل مشوه حيث أنها كانت فرصة للدخلاء على الحركة التشكيلية في أن ينتموا إليها بكثير من الجهل وذلك كونها الأسهل في الرسم والتقليد .
فقد اتجه الكثير في رسمه إلى أن يخفي فشله في التدرج الصحيح في المهارة الفنية إلى أن يطلق على نفسه بأنه سريالي أو ينتمي إلى فن ما بع الحداثة وهى من الأفكار التي كانت تخص مجتمعات غير المجتمع الكويتي ، فقد كانت نتاج مشاكل اجتماعية في حينها يتصف بها المجتمع الغربي فانتقلت بتقليد أعمى إلى ثقافتنا حيث أصر البعض أنها تناسب ثقافاتنا .
ولكن لا ننكر بأن البعض ممن اتجه ناحية الفن الحديث كان من القوة بحيث أن لو وضع في أي مدرسة فنية باستطاعته العمل بها فنياً وفكرياً ولكن الأغلبية مارست هذه المدرسة بشيء من الاستخفاف بعقول المتلقي .
فمنذ بداية التعليم النظامي في الكويت كان الحرية شعار للذوي المهارات الفنية التشكيلي فقد وجدوا مساحة كبيرة على أرض الواقع كي يمارسوا ما يهون إليه ، مع العلم بأن المجتمع كان متخوفاً من تلك الطفرة الفنية ولكن الفنان المبدع في ذلك الوقت أستغل ما هو قريب من الإنسان الكويتي وجعله هدفاً في لوحاته فمحاولاته الجادة في ربط حياة الإنسان وتجسيدها للمتلقي بشكل مبالغ فيه جعل هذا الفن مثار إعجاب لدى الناس جميعاً وكانوا شغوفين به وذلك لقربه منهم وبقدرة الفنان على فهم وإدراك بيئته وتراثه .
وكما قال : " كانط " أن الفن نتاج للحرية الإنسانية ، ولكن ليس بالمعنى الذي خلفه حين قال "بأن عمل النحل ليس عملاً فنياً وإنما أثراً للطبيعة " أن الحركة التي يؤكدها الفن ليست حرية والمقصد بالعلاقة مع الغريزة ، إنما حرية الخلق مع الخالق . وحرية الفنانين تنتمي في كليتها إلى التاريخ لأنها اكتسبت قبلاً المنزع الإنساني – لهذا فالفن ليس خاصية النوع الإنساني أو غيره وإنما خاصية حضارية .
من هذا المنطلق يتضح أن حالة الفن ما هي إلا مسلك حضاري يبن مدى ما وصلت إليه ثقافة مجتمع ما .
أن أول ما يجذب المتلقي نحو العمل الفني هو جمال الشكل، والإنسان عموماًً ينجذب للطابع الحسي للأشياء ويستمتع بها ، والطابع الحسي يعني ترتيب الأجزاء أو ربط العناصر بعضها ببعض وهذا ما رأيناه في الأمثلة السابقة .
أن اندماج ذاتية المتلقي في داخل الموضوع الفني الذي يتأمله يساعد في محاولاته لإدراك الإيحاءات ومعاني الأشكال والعناصر ، ومهمة الوجدان هنا هي تقوية انتباه المتلقي للتركيز على تأثير الشيء مباشرة ويدفعه إلى تأمله، والعاطفة هي التي توجه استجابة المتلقي من خلال انتباهه للشيء . لذلك كان على الفنان التشكيلي الكويتي أن يعي هذه النقطة وهذا ما فعلة الرواد الأوائل في الحركة التشكيلية الكويتية كان من الفطنة بحيث جعلوا لوحاتهم قريبة من المشاهدين تفهم بسرعة ويتجاوب معها الذهن بخبراته فحدث الاستمتاع الفني .
فالمتلقي يحصل على المتعة وذلك بحسب تفسير " أرسطو" من العناصر والأشكال التي تحاكي الواقع . . . ولكن يجب أن ندرك أن هدف الفنون ليس تحقيق المتعة الجمالية فقط ، وإنما هناك غايات أخرى تعبيرية ومعرفية . . . وقد عرفنا" أرسطو" في فلسفته إلي ميز بها بين الفن والعلم حين قال : " أن الفن يهتم بما هو " كلي " أما العلم ينصب على " الجزئي"، وهكذا يتوفر الجمال المثالي.
أن الفنان يتأثر بنظم مجتمعه وقيمه وبمجرد عرض العمل الفني على المتلقين يتضح مدى تأثيره في الحياة أخلاقيا ودينياً ، فلكل زمن نظمه وعاداته ، تؤثر على الفنان ، فكلما تعددت القيم في العمل الفني تعددت تفسيراته بالقدر الذي يسمح به أذواق الناس ، ومن الضروري أن يعمد الفنان إلى عمل نوع من التوازن بين ما هو مألوف وبين ما هو مكتشف غير مألوف في لوحاته . وعملية التوازن ما هي إلا " ألفة " حيث تذوب بها الاختلافات الفردية بين الأذواق ، فللناس عادة مجموعة من العادات الفطرية في الرؤية إلى الأشياء ، وهى متغيرة نتيجة لنية المتلقي ، والفنان الحق يثير حواس المتلقي المرهقة ويقوم بعملية تزيين لشيء ما والذي من غير استخدام الفن يصبح مملاً . . . .
إن العالم متغير ومتطور ومتجدد والكويت من بين الدول الذي يحتويها هذا العالم، فانفتاحها على العالم الخارجي وثقافات أخرى متحررة جعلت من الفنان التشكيلي الحق مثقفاً فنياً وهو الذي يتضح من خلال إنتاجه ونشاطه وسيرته ومراحله المتحولة. فالتحول مطلوب والثبات دون السباحة في فلك الحداثة يعتبر جهل، ولكن مع الحذر الشديد ، وكما قال (طلال معلا) في هذا الشأن " كلما ازداد حصارنا لأنفسنا باستعادة ، ولذاتنا ، في إطار عدم فهم المتغيرات الإنسانية فلسفياً . والواقع أن بطء الاقتراب من حقائق الإنسان ليس لإبطال الرغبة فحسب ، بل إن التراكم الإنساني في مختلف المجالات الإبداعية يفتح الأبواب على مصراعيها . . . على اللحظات التي
تستقصي وجودنا الفاعل لمنتجين للفنون المعبرة عن القيم الإنسانية ، وعن مقامرة الوجود المتبدل بتبدل العصور والحقب...".
لقد بقى التشكيل لفترة طويلة متمسك بعاداته وثقافته وصفاته وسماته عند البعض كما هو الولوج في خضم الحداثة المبنية على فهم للثقافات والخروج من المأزق الذي جعل الفن التشكيلي لدى أغلبية ممارسي الفن التشكيلي بالكويت في ثبات دون التحرك إلى الأمام . ومن المؤكد أن الفنون التشكيلية الإنسانية في وقتنا الحاضر لا يدع مجالاً لأحد أن يتجسس ويأخذ في التأمل في ذواتنا أكثر من اللازم ، عوضاً عن هذا أن تدويل الأفكار والأحداث والمواضيع جعل الفنان الإنسان منذ بدية القرن العشرين يتخلى عن ذاتيته أو شخصه بصورته المحلية الذي أظهر بها الفوضى في التعبير المعبر عن انهيار الإبداع في الفنون ، وجعل الفنان خصوصاً الشباب يسيرون في طريق بدون هدف . . . والأمثلة على ذلك كثيرة تحتويها أغلب المعارض الفنية التي تقام على مدى سنوات طويلة وأدت الى خلل ثقافي حضاري أثر على الحركة التشكيلية في الكويت .

كيفية الرقي بالحركة التشكيلية فى الكويت:
• لكي نرتقي بوعي المتلقي في الكويت ، يجب أن تتضافر الجهود جميعها ، فهذا الوعي يحتاج منا إلى توجيه إعلامي عام لنشر الثقافة البصرية والإعلام يتميز بقدرته العالية والجماهيرية على توصيل الرسائل إلى جمهور عريض متباين الاتجاهات والمستويات والى أفراد غير معروفين للقائم بعملية الاتصال ، فتصلهم الرسائل في اللحظة نفسها وبسرعة مع القدرة على خلق رأي عام ، وعلى تنمية اتجاهات وأنماط من السلوك الذوقي غير موجود أصلاً والقدرة على نقل المعلومات والمعارف

• وناهيك كذلك على أهمية التعليم بجميع مستوياته فهو الركيزة الأولى التي من خلالها وبواسطتها نخلق أفراد على درجة عالية من الثقافة الفنية فتطوير المناهج الدراسية يجب أن تواكب روح العصر والفكر المتشعب يجب أن يكون سمة لشخصية طلابنا وطالباتنا ، وهى بذلك تحتاج إلى بناء مناهج وبرامج تربوية لا تهتم فقط بالمهارات الفنية العالية ولكن بالفكر الإبداعي القادر على فهم وتنمية الذوق الفني العام ، والقادر على تحليل الأعمال الفنية بنظرة تبصيرية مدركة لخلفية وماهية العمل الفني ودوره فئ العلاقات الاجتماعية والثقافة المجتمعية .
أن المفهوم الشامل بين الثقافة والإعلام ما هو إلا عبارة عن أن الثقافة هي مجموعة انجازات الإبداع الإنساني أي كل ما أضافه الإنسان إلى الطبيعة وللفن التشكيلي الممارس بألوانه الإبداعية والتقليدية ، مكانة هامة في الأعلام الفني المكتوب والمرئي والمسموع وخصوصاً في الصحافة الفنية والثقافة كالدوريات المتخصصة ، أو الأسبوعية أو الجرائد اليومية حيث يخصص القسم الفني أو الثقافي مساحة لمواكبة الحركة الفنية ومظاهرها وإبداء الرأي النقدي البناء في المجالات الفنية والتجارب الأولى للفنانين الشباب وحتى الرواد .
و هذه الصفحات لا بد أن يكون كاتبها أو المسئول عليها من الصحفيين المتخصصين بالكتابة عن أنواع الإبداعات، لأنها تتطلب نوع من الثقافة الدقيقة في كل فن من الفنون التشكيلية ، ومعرفة أسرار المهنة ولمسات الذوق التي من أبرز ميزاتها وخصوصيتها أنها تتطلب متابعة دائمة للحركة الفنية محلياً وعالمياً ، حتى يتمكن الصحافي الناقد من تحديد جوانب النجاح أو الفشل في عمل فني تشكيلي محدد ، وقياس مدى تطور الفن والفنانين عموماً ، مع تعريف القارئ بالملامح العامة لحركة التطور الفني ، وتوصيل النظريات العامة الجمالية الرئيسية ، وما يتبعها من تغير في المفاهيم العامة التي هي بالأساس طريق لفهم وتذوق الأعمال الفنية وقراءاتها .

المراجع:
" حياة الصورة وموتها" تأليف : ريجسي ديبرا ، ترجمة : فريد زاهي ، الناشر : إفريقيا الوسطى – بيروت 2002
• " الصورة والثقافة والاتصال" محمد العبد - مجلة النقد الأدبي –فصول العدد 62- ربيع وصيف2003 –الهيئة المصرية العامة للكتاب
• " القيم الجمالية في الفنون التشكيلية" محسن محمد عطية – الناشر : دار الفكر العربي – مصر 2000
• " العالم الضال انحراف الرؤيا في الفنون نصوص تشكيلية" طلال معلا – دار الثقافة والإعلام – الشارقة 2003
• http://drjoezahi.com/vb/archive/index.php/t-12030.html

24 4

2008

               

وكالة الأنباء الكويتية - جماليات الثقافة والفنون في الكويت.. الواقع والطموح

 
 
 

جمبع الحقوق الفنية والأدبية محفوظة للفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل 2000-2008 ©

WWW.ALTSHKEELY.COM