حوار ورأي متاحف عالمية كتاب في سطور فنون العمارة الفن وما حوله فنون عربية وعالمية التشكيل الكويتي
    العودة للأولى أجراس تشكيل الحياة ورقة من حياة فنان قراءات حرف
 

  جمال بخيت


 
 
 
 
 
 
  • يرى التشكيلي الكويتي عادل الخلف ان الزمن لا يتوقف عن تجريد الماضي بل يستمر ليلحق بتقديم الحاضر وتطوراته وحداثته. في تجربته البنائية الفريدة التي يسعي من خلالها إلى تقديم أسلوبه الخاص بعرض قانون التجريدية وإضافة الشكل البنوي للوحة التشكيلية من خلال حلم اللون المتكرر بقدرة فنية عالية من الريشة. الخلف يرصد جماليات العمارة الفنية والشخوص والأمكنة في رؤية تمسك بأحوال ناصية الماضي ولكنها تقفز إلى عيون الملتقي بحداثية فنية. رغم استعداده لهذه الحالة الفنية منذ أعوام وإقامته لمعرضين سابقين فهو يرى انها رحلة تمهيدية إلى الوصول لهذا الشكل الفني الجديد وهو مزج لغة التجريد بالعمارة وإيجاد وابتكار حالة استثنائية من الصفاء الذهني الراحل وراء هذه التكوينات.

لغة الألوان التي تتطابق وتتشابه مع خامات متنوعة الأقرب منها الألوان المائية وألوان الإكريليك, علاوة على تنوع الأصفر والأزرق في الشكل الدرامي العميق الذي يتجلى فوق سطوح اللوحة الفنية الفارقة على الإيضاحات الخفية التي يريد من خلالها رسم خبايا الذات برونق عجائبي تستلهم خلالها ريشته هذا الفضاء المسترسل في أبعاد اللوحة التشكيلية.
عادل الخلف يرى ذاته خلف هذه الإطارات الفنية العميقة ذات النمط اللامتناهي الذي يسكن في ذاكرة الريشة الفنية, فضلاً عن محاولاته الفنية التي أصابها هذا الخاص الفني عبر هذه التراكيب الملونة ومحاولات البناء الخاص في بعد المكان والزمان, هو كفنان يستعيد هذه الحكايات ويرى ان البعد الإنساني هو العنصر المشارك بشكل أكثر اتساقاً واتسعاعاً في أرجاء اللوحة. الخلف يبتكر حالة إبداعية من الرؤى والظلال والخلفيات الملونة التي تضيف بهاء جميلاً على الشكل العام للعمل التشكيلي, ويفرض لغة النور والإضاءة الفنية ذات الشكل الإيضاحي المتمكن التي تمنح الملتقي حالة من الرضا عن يقين الفكرة وقدرته كفنان على استخدامها بالشكل الحداثي المقنع بالقالب الفني المرسوم وإطر التحديدات الفنية والجمالية.
يقول الخلف: أنا أتعجب لضعف الرصد والتوثيق الفني, مقارنة بالزمن السابق وأهمية تحديث مفهوم إدارة التشكيل, لأهمية مواكب المتغيرات السريعة على الساحة العالمية, ودعم ثقافة التشكيل, والفنانين اللذين هم حجر الأساس, ومن هم بحاجة إلى الكثير.
تكشيلياً, أنا لا أعيش الحاضر الذي باعتقادي قد توقف به الزمن! ولا أريد أن أتوقف معه, فان ما يحافظ على نشاطي واستمراريتي هو الرصيد التاريخي لحركة التشكيل الكويتي, فتاريخ الفن هو إلهامي, والمستقبل هو الدافع والمحرك. أما رواد التشكيل الكويتي, فهم الإلهام والمحفز الذي لا ينضب ولا ينتهي.
ويضيف الخلف: من خلال هذه المرحلة الفنية أقدم تجربة فنية يستند البناء الأصلي لها على التلقائية, وهي نتاج سنوات من البحث والتطوير في بناء المخزون الفني والفكري, الذي يستند إلى مبادئ التصميم بوصفه عنصر أساسي للوحة مع التركيز على العلاقات اللونية والتكنيكات الفنية, والابتعاد عن التحديدات التي تفرضها الموضوعية. وذلك بغرض اكتساب حرية العمل لعفوية من خلال ما تتصوره الرؤية الداخلية.
ويبقى القول: إن تجربة الفنان عادل الخلف هي رؤية جديدة استطاع خلالها أن يقدم حواراً جديداً بين نصوص التشكيل في الماضي, والنصوص الحداثية الحديثة اللون والشكل البنيوي وعالم بناء اللوحة واستشراف الجديد في لغة التراث بشكل معاصر.

24 12

2009

 

السياسة الكويتية

 
 
 

لأفضل مشاهدة ننصح بتهيئة الشاشة على درجة وضوح 1024×768 بكسل

جمبع الحقوق الفنية والأدبية محفوظة للفنان والناقد التشكيلي حميد خزعل 2000-2009 ©

WWW.ALTSHKEELY.COM