02/17/2013 Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


 
 
 

   حميد خزعل *

 
 
 
 
 
 
 
  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  • عالمه يعجّ بنساء يتوشّحن الفرح. فيبدو كلّ شيء حولهنّ ربيعاّ من الألوان المبهرة التي تصنع زمناّ ليس له أن يكون سوى لنساء القطريّ سلمان المالك!


إنّها حالة خاصة. هي مزيج بين صورة "الشكل" بصياغته المتفرّدة بخصوصيتها، وملامس السطوح بغزارتها اللونيّة التي تحتوي بألقها كلّ ما يحيط بمساحة العمل الفني وما يدور داخله من همسٍ أنثوي يتعدّى بلغته الأدبيّة حدود المعتاد.

في مجمل مساحات "المالكي" تنتمي بساطة التكوين التشكيلي إلى بساطة الطرح الفكريّ. فيتلازم المساران في اتجاهٍ واحد يحدّد شكل العمل الفني في إطار هذه الغابة اللونية المتشابكة الخطوط والمساحات، لكنها غابة لا ينمو فيها سوى هذه الأشكال الأدمية "المبسطة" بإتقان.

كلّما أمعنت النظر إلى هذه المساحات اللونيّة وبحثت في محتواها واجهت بين ثنايا صياغاتها البصريّة أحجية لها في كلّ مساحة لون وشكل؛ وكأنما هي تتجدّد وتتشكّل بحسب قاطني هذه الغابة اللونيّة، ولشدّة بساطتها اللغويّة يعجز الفهم من أن يجد لها الحل! كم هي محيّرة قراءة خريطة هذه الغابة التي تعجّ مكوّناتها بشتى أشكال الفرح.

طبيعة فكره التشكيلي الذي يبحث عن بساطة الشكل وسلاسة الرؤية يدفع بنسائه لأن يتوسّدن مقاعدهنّ باسترخاء ويتحدثن بما يشبه الصمت! يتحركنَ ويمارسنَ طبيعتهنّ اليومية بتكتّم وسريّة، حتّى ليكاد الزمن يفقد هويّته التي تعارفنا عليها في هذا المشهد المميّز.

بسيطة هي تلك الكائنات التي تحتلّ مشهده البصري في صياغتها التكوينيّة وملبسها اللونيّ وممارساتها الحركيّة، وانسجامها اللا محدود مع محيطها الذي يمتدّ باندفاع خارج إطار مساحة اللوح.

لغة خاصّة يستخدمها "المالك" في تشكيل هذه المساحات اللونيّة. فتبدو مفرداته وكأنّها تمتلك المشهد وما فيه كحالات صاغت كيانها من خصوصيّته العاطفيّة وفكره المتوقّد وبصيرته المتفتّحة.

هكذا يتخلّق عالم هذا الفنّان البارع في جوّ من الحميميّة، تجمع بين أشخاصه ألفة متفرّدة في شكلها البصريّ، حتّى يبدو لك بأنّ هؤلاء يعيشون واقع الناس وليس خيال الفكرة وصياغاتها اللونية.

شخوص ترسم عالمها في مشهد من المساحات اللونيّة المبهرة، وعالم يرسم ساكنيه على سطوح من خيال نتمنّى لو نعيش فيه ولو للحظة، إنه عالَمٌ يرسم ذاته.

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  •  

  • لوموند دوبلوماتيك

 

 
   

* فنان وناقد تشكيلي كويتي

 
     
Share |
 
 
 

هذا الإعلان لدعم مشروع مجلة التشكيلي