•  

  •  

  • ولد سيد إبراهيم في شهر أغسطس عام 1897. في حي القلعة الذي يعرف بآثاره الإسلامية, وكان لمكان نشأته وزمانه الذي عاصره أثره البالغ على حياته الفنية والأدبية هو وصديق طفولته كامل الكيلاني رائد كتب الأطفال.


التحق بكتاب الشيخ فرج الذي كان يملك خطاً جميلاً وصدراً واسعاً لمحبي الخطوط حيث كانوا يمارسون الكتابة على ألواح الأردواز والصفيح واكتشف فيه الشيخ خطه الجميل فشجعه على إجادة الخط.

وفي نفس الوقت كان يذهب هو وصديق طفولته كامل الكيلاني كل مساء إلى سوق القلعة ومقاهيها ليستمعا إلى قصص التراث الشعبي مثل: أبوزيد الهلالي وعنترة وقصائد الشاعر الصوفي عبدالغني النابلسي وإلى الأساطير اليونانية من الأرملة اليونانية التي كانت تسكن بيت كامل الكيلاني.

بعد الكتاب التحق سيد إبراهيم بالقسم النظامي بالأزهر الشريف الذي كان يرأسه الشيخ محمد شاكر والد صديقه الأستاذ العلامة محمود شاكر, وكان هذا القسم يعني بالخط العربي بالإضافة إلى العلوم الدينية.

استمر في نفس الوقت يمارس هوايته في الكتابة على الرخام بمحل شقيقه إلى أن يسر الله له شيخاً جليلاً من شيوخ الأزهر هو الشيخ مصطفى الغر الذي كان يمر مصادفة أمام المحل وأعجبته لوحة فدخل إلى المحل وكان سيد إبراهيم يكتب ثم ينحت فسأله عن كاتب اللوحة ولم يصدق أن كاتبها هو الصبي الصغير فطلب منه أن يكتب أمامه ودهش الشيخ وطلب منه الحضور إليه في الأزهر الشريف ونهاه عن الحفر على الرخام.

الأستاذ الأول
وعندما حضر إلى الأزهر أهداه الشيخ مشق الخطاط التركي محمود جلال الدين وكان يكرر عليه نصائحه كل حين.

كان هذا المشق هو بداية الطريق للدراسة العلمية للخط العربي إذ تلاه مشق محمد مؤنس, ثم قام سيد إبراهيم بتجميع مختلف الأمشق التركية والفارسية الموجودة ومعظم صور اللوحات الخطية للخطاطين الأتراك والإيرانيين الذين تأثر بهم والمخطوطة الأصلية (الوضاحة في الخط العربي) التي تشرح قواعد الخط شعراً ليدرسها جيداً. كما اقتنى كثيراً من اللوحات الخطية لمشاهير الخطاطين الأتراك والمصريين مثل محمد مؤنس والحافظ عثمان.

وكانت المدرسة العملية له في خط الثلث هي سبيل أم عباس بقلم الخطاط التركي عبدالله الزهدي الذي كان يقف أمامه كل يوم بالساعات ولعدة سنوات يحاول أن يقلد هذا الخط الجميل. أما مسجد محمد علي باشا فكان مدرسته في الخط الفارسي.

واحتضنه في الأزهر أيضاً أستاذه الشيخ كمال الدين القاوقجي السوري الأصل لما لمس ميوله الأدبية فشجعه على دراسة اللغة وحفظ الشعر ونظمه وساعده الاغتراف من كتب التراث الدينية والفنية والأدبية والشعرية على تنمية مواهبه.

كان معجباً بالشيخ المرصفي بالأزهر ودائم الحضور له, ومعجباً بأفكار الشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وقد بدأ ينظم الشعر وهو في العاشرة من العمر حيث كانت أمنيته أن يزور بلاد العالم المشرقة فقال:

وطفت بلاد الله شرقاً ومغرباً
كأن زمام الدهر طوع بناني

ومتعت بالأسفار نفساً مشوقة
لرؤيتها قبل انقضاء زماني


وكان لا يتقاضى أجراً من أصدقائه الأدباء والشعراء سواء من مصر أو من خارجها, وكان يحضر الندوات الأدبية حيث كان ركناً أساسياً في ندوة صديقه شيخ العروبة أحمد زكي باشا الذي أدخل علامات الترقيم إلى اللغة العربية لأنه رأى أن اللسان العربي مهما بلغ درجة العلم لا يتسنى له في أكثر الأحيان أن يتعرف على مواقع فصل الجمل وتقسيم العبارات وذلك في رسالته 1912, وكان قد ترك العمل كسكرتير لمجلس النظار عام 1924 واتجه للعمل في قضايا العروبة والتراث, وكان يملك مكتبة ضخمة من الكتب والمخطوطات تسمى المكتبة الزكية, وقد قام بتعريب الكثير من الأسماء الأجنبية مثل: السيارة بدلاً من الأتوموبيل. ومن الأعمال التي استدعت جهداً كبيراً منه اختصار حروف الطباعة إلى 427 شكلاً بدلاً من 905, وكان سيد إبراهيم عضوا في جماعة أبولو الشهيرة التي كان يرأسها أمير الشعراء أحمد شوقي.

القرآن في لوحات ملونة
بتأثير هذه النشأة دخل سيد إبراهيم إلى عالم الخط العربي والإسلامي عبر كتب الأدباء والعلماء العرب ومجلاتهم التي كانت تطبع في مصر ـ مركز الطباعة في العالم الإسلامي والعربي ـ وعبر لوحاته الملونة لآيات القرآن الكريم التي كانت توزعها مجلة الإسلام ـ أوسع المجلات الدينية انتشاراً في ذلك العهد ـ وعبر عناوين المجلات والصحف المصرية والعربية مثل المصور, والإخوان المسلمين والهلال والبلاغ والبحرين والمدينة المنورة ومنبر الشرق بسويسرا ـ وعبر أقطاب العالم العربي الأدباء والعلماء والشعراء الذين كانوا يفدون إلى مصر مركز الحضارة والطباعة.

يقول الأستاذ محمد علي حافظ في مقدمة كتابه روائع الخط العربي.

عرفت الأستاذ سيد إبراهيم الخطاط عندما فتحت عيني على الدنيا, فقد كان صديقا لوالدي وعمي. وعندما كنت طالبا في المرحلة الجامعية بالقاهرة كان منزل الأستاذ سيد إبراهيم هو بيتي الثاني بعد بيت والدي في المدينة المنورة, ونعمت هناك بمصاحبة أسرة مصرية مثالية لها رب مثالي. وهناك تعرفت على هذه الشخصية النادرة, وكنت دائما أقف مندهشا أمام الحافظة (الكمبيوترية) التي تختزن آلاف الأبيات الشعرية, وأقول الآلاف حتى لا يتهمني أحد بالمبالغة, فلم يكن يتحدث أو يناقش أحدا إلا وهو يضرب الأمثال من أروع ما نظم شعراء العربية بدءا من العصر الجاهلي حتى شوقي.

كان معجبا بالمتنبي وأبي العلاء المعري وأكاد أقول دون مبالغة إنه يحفظ عن ظهر قلب أشعارهما جميعها, وهو ليس حافظا للشعـر يردد ما يختزن في ذاكرته, وإنما هو ذواقة من نوع فريد, وهذا في رأيي الذي ساعده على الحفظ وعلى استـرجاع ما حفظه في الوقت المناسب.

هذا جزء من طبيعة الأديب والشاعر والفنان والخطاط الأستاذ سيد إبراهيم, ولكن الجزء الآخر من الشخصية هو أنه يعتبر بحق أستاذ الخط العربي على مدى عقود طويلة لم يتوقف عطاؤه إلا قبل عامين فقط.

آراؤه في الخط العربي
كان سيد إبراهيم مولعا بالخطاطين الأتراك متأثرا بهم محبا شديدا للخطوط التركية, وكان دائما يردد أن الأتراك لهم فضل كبير على الخط العربي, وأن أكبر نكبة حلت بالخط العربي هو الانقلاب على الخطوط العربية واستبدالها بالحروف اللاتينية. وكان صديقا حميما للحاج أحمد الكامل آخر رئيس للخطاطين باسطنبول. بدأت الصداقة في قصر الأمير محمد علي ولي عهد مصر والمحب للخط العربي الذي استقدم الحاج أحمد الكامل من تركيا لكتابة قصره ومسجده واشترك سيد إبراهيم في كتابة قاعة السلاطين وبوابة القصر وبعض اللوحات الخطية واستمرت الصداقة حتى بعد رجوع الحاج أحمد كامل إلى تركيا. كان دائما يردد قول الحاج أحمد الكامل له: (كنت أتمنى أن أغمض عيني في قبري قبل أن أشهد مصرع الخط العربي في تركيا). وكان سيد إبراهيم يردد أن اختياره مع الحاج أحمد الكامل للكتابة في القصر هو أعظم تكريم له في حياته.

كما كان معجباً بالخطاطين الفرس خاصة عماد الحسني ويردد دائماً الخط الفارسي للفرس. بالإضافة إلى محمد مؤنس ومحمد جعفر من مصر ولا يؤمن بكلمة المدرسة العربية أو التركية أو الفارسية بل بكلمة الخط العربي الذي تطور لخدمة القرآن الكريم.

ويقول إنه عاش في جيل غير جيله فوجد الخط العربي في نكوص متواصل وحاله كحال الشعر العربي. لقد كان الجيل في العهد الماضي يهتم اهتماماً بالغاً بالخط العربي وجماله أما الآن فقد عم فساد الذوق في الخط والشعر معاً وقل الاهتمام باللغة العربية.

فمن صائح يصيح بأن الكتابة العربية صعبة ويجب تيسيرها وآخر ينادي بالعامية وثالث باستعمال الحروف اللاتينية, ولكن ذهبت صيحاتهم هباء وانفرط عقدهم ولم تقم لهم قائمة وصدق الله العظيم إذ يقول في كتابه الكريم: فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

كان يردد دائما: (جاء الزمن الذي يمكن أن ينازع فيه الجاهل العالم, في الماضي, كان رجل الشارع العادي قادرا على النقد الخطي أما الآن فالأمور اختلفت). ولذلك لم يفكر في إعادة طبع أي كتاب من كتبه خاصة كتاب فن الخط العربي وقد أعاد إصداره الأستاذ محمد علي حافظ ناشر جريدة الشرق الأوسط والذي أصدر أيضاً كتاب الأستاذ سيد إبراهيم روائع الخط العربي (وقد ارتبط الأستاذ سيد إبراهيم والسيدان علي وعثمان حافظ اللذان أسسا جريدة المدينة المنورة بصداقة طويلة دامت أكثر من نصف قرن).

كان الأستاذ سيد إبراهيم شديد الحرص على القواعد التقليدية للخط العربي وكان يردد دائماً: (إن أوضح الخط أبينه ولا يجوز في التركيبات الخطية خاصة القرآن الكريم أن يطغى عامل الجمال على ترتيب قراءة الآية). كما كان يقول (بأن الخط العربي هو الفن الوحيد الذي تنفرد به الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم ويتفهم الغرب قيمة هذا الفن ويقدره أكثر منا).

كما كان يردد دائماً أن المواهب متجددة وليست مرتبطة بعصر معين أو قطر معين ولكن أين الأستاذ فالخط مخفي في تعليم الأستاذ وأين أهل زمان?

كان يرى أن الخطاط العظيم لابد أن يكون مثقفاً ملماً إلماماً تاماً بقواعد اللغة العربية وتراث الأمة الإسلامية عالماً بأئمة هذا الفن.

وأن الخط لا يكتسب بمداومة الكتابة فقط بل يكتسب أيضاً بكثرة التأمل والاطلاع على النماذج الخطية الجميلة لانطباعها في الذهن. فالعين تنقل الصورة الخطية الجميلة إلى الذهن واليد تقوم بكثرة التمرين على إخراج هذه الصورة الجميلة إلى حيز الوجود مثل ذلك في القول ,فاللسان يعبر عما في الذهن من معان جميلة ويقول الشاعر:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
جعل اللسان على الفؤاد دليلا


فإذا اجتمع الاطلاع على نماذج جميلة والرغبة والموهبة والاستعداد الفني وكثرة التمرين والجهد الشديد المستمر والثقافة الخطية وجد الخطاط النابغ الموهوب.

إن تنفيذ فكرة ما طرأت لإحساس بمعنى أو تأثر بفكرة وانبهار بجمال قد يستغرق من الخطاط الموهوب مدة قد تطول أو تقصر حسب رضائه عن إخراج ما أحس به وما أراد في الصورة الجميلة التي يريدها.

والخطاط الموهوب لا يخرج أي عمل فني له إلا إذا اكتمل هذا العمل وأصبح في صورة يرضى هو عنها وليست العبرة بالزمن إنما العبرة في العمل الفني بالجودة والكمال.

والخط والشعر كلاهما محبب إلى قلبي, تأتي الفكرة لكتابة لوحة أو قصيدة في لحظة استغـراق قد أكون نائماً أو متيقظاً, وأذكر أنني في منامـي رأيتني أكتب الآية الكريمة (ولسوف يعطيك ربك فترضى) في صورة معينة وتركيب فنـي خاص, وما إن استيقظـت من نومـي وجدت نفسي ألبي هذا النداء وأكتب ما رأيته في منامي.

أما لوحات الفنانين التي تتخذ من الحروف العربية أساسا لتشكيلها فهو يرى أن مثل هذه اللوحات ليست بحال لوحات خطية وإنما إبداعات لا تتعدى نطاق الرسم ولا صلة لها بالإبداعات في تراثنا الفني الإسلامي التي اشتهر بها هذا التراث.

ولم يكن رافضا للاجتهاد ويقول: إن باب الاجتهاد في الخط العربي كان ومازال مفتوحا أمام المبدعين الحقيقين الغيارى على لغة القرآن, فالاجتهاد يجب أن يكون لمن بلغ القمة في هذا الفن ومن في مرتبة الأئمة العلماء.

فالخط العربي هو الفن الوحيد الذي تنفرد به الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم وتفهم الغرب قيمة هذا الفن أكثر منا.

أما الخط المستحدث فلا يوجد خط مستحدث إلا القبيح الذي يلجأ إليه العاجزون عن كتابة الخط العربي الصحيح السليم. ورحم الله شاعرنا الذي قال:

إذا تم شيء بدا نقصه
توقع زوالا إذا قيل تم


ويقول سيد إبراهيم إن الخط قد أخذ عمره كله وحتى وهو في التسعين من العمر كان بالاطلاع يكتشف أسراراً جديدة من أسرار الخط العربي, والآن كل من لايستطيع أن يكتب حرفا صحيحا على القواعد يستطيع أن ينقد الأئمة الكبار وأن يؤلف الكتب.

ولذلك فقد ابتعد سيد إبراهيم برغبته عن الحياة العامة وعن الاشتراك في المعارض وعن إصدار كتبه مكتفيا بالطباعات الخاصة .

وكان يردد دائما أنه عاش في ظل دولة الخط وامتد به العمر ليعايش جيلا غير جيله ويكفيه تلاميذه في جميع أنحاء العالم وكان كثيرا ما يردد أبياته:

كلفت نفسي بالفن
وكم للفن سحر

قد أضاع العمر في
ريعانه خط وشعر

كلما سطرت سطرا
ضاع من عمري سطر


متحف صغير

إذا قدر لك أن تزور منزل سيد إبراهيم فإنك تجد نفسك داخل متحف صغير يحتوي على مئات اللوحات بمختلف أنواع الخطوط بعضها قام بزخرفته محمد خليل الذي كان يعتبره إبراهيم أحد أبرز مزخرفي وكتاب الخط الكوفي في العالم.

وقد اشترك تلامذته العرب د. محمد شريفي وبوثليجة محمد وعبدالقادر بوماله من الجزائر ورياض جوهرية من فلسطين وعقيل أحمد من تركيا ومحمد يوسف مندني من الإمارات وبدر أحمد من مصر والمسيو بازيل مدير مطبعة المركز الثقافي الفرنسي في إخراج وزخرفة اللوحات, وبعد وفاته تولي الزخرفة في مصر مسعد خضير وبوثليجة محمد من الجزائر والذي تجلت فيه أكبر مظاهر الوفاء حيث مكث هذا العالم أربعة شهور لترميم وزخرفة حوالي 04 لوحة مضحياً بوقته وعمله. هذا بالإضافة إلى ما يتم تذهيبه الآن في اسطنبول بتركيا بمعرفة الفنانين الأتراك وبمساعدة الأستاذ محمد التميمي رئيس قسم التراث بمركز الأبحاث باسطنبول, وبذا أصبحت لوحات سيد إبراهيم مجمعا لمختلف الاتجاهات والمدارس الزخرفية. وقد ترك سيد إبراهيم من كتب الخط بالإضافة لكراسة خط النسخ وخط الرقعة كتاب فن الخط العربي (80 صفحة) ويحوي جميع أنواع الخطوط الرئيسية بما فيها المحقق والرياحاني والطغراء وأعد كتاب نماذج من الخط العربي وهو يحتوي على تطبيقات الخط العربي واستخدامه للخطوط التركية والفارسية والعربية كل على حدة. وأعد كتاباً عن تاريخ الخط العربي له آثار في قصر الأمير محمد علي بالمنيل وجامع صديقه الشيخ علي حسب الله بالهرم وجامع الفولي بالمنيا وجامع أحمد زكي باشا بالجيزة وكسوة الأضرحة بالسيدة زينب والحسين والسيدة نفيسة.

ويعتبر جاما أحد المساجد بالهند من أعظم آثاره وأحبها إليه خاصة سورة الجمعة كاملة في صحن المسجد على النمط المغولي إذ ترتفع الكتابة إلى سبعة أمتار بالإضافة إلى حوالي 20 قطعة من الثلث الجلي من صحن المسجد. كان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قد زار المسجد وبرفقته الرئيس نهرو وعندما أعلن تبرعه بالسجاجيد للمسجد طلب منه المسلمون أن تكون هدية مصر هو خط سيد إبراهيم بدلاً من السجاجيد.

كان من أصدقائه في القارة الهندية الدكتور أحمد فيظي سفير الهند السابق في مصر. كان أول ما فعله عندما حضر إلى مصر التوجه إلى مدرسة تحسين الخطوط ليسأل عن سيد إبراهيم ويعانقه وكان يدعوه إلى الحفلات الخاصة بمنزله الذي يدعو إليها أصدقاءه القادمين لمصر.

كما كان من أصدقائه الدكتور أحمد حسن الأعظمي عميد كلية اللغة العربية بكراتشي والذي كان يحضر إلى مصر لإعداد كتبه عن تاريخ الإسلام والمسلمين في شبه القارة الهندية والذي قام بترجمة أغنية حديث الروح لأم كلثوم من اللغة الأوردية إلى اللغة العربية.

توفي الأستاذ سيد إبراهيم عن 96 عاماً بعد أن أعطى فنه لتلاميذه ومحبي الخط في جميع أنحاء العالم الإسلامي واستمر محافظاً على القواعد التراثية للخط العربي مدافعاً عنها عبر الصحف والمجلات والمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب الذي كان عضواً به.

كما دافع بشدة عن الخط العربي وحروفه عندما كان عضوا بلجنة تيسير الكتابة العربية في عام 1947 التابعة لمجمع فؤاد الأول للغة العربية.

وكانت أمنيته أن يعود الخط إلى سابق مجده وعبر عن ذلك بقوله:

يا خالق الأرض والشمس والدجى والبدور
وخالق الروض والزهر والندى والغدير
ارجع إلى الخط عهدا من السنا والنور
عهد الفنون كما كان من قديم العصور
أيام يزهى بثوب على الزمان نضير
أيام يلقي من العرب أحسن تقدير

  •  

  •  

  • خالد سيد إبراهيم
    سيد إبراهيم .. شاعر الخط العربي
    العربي

 
 

حرف

 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط