Fadhel Al-Abbar
Fadhel Al-Abbar
Fadhel Al-Abbar
Hameed Khazaal
Hameed Khazaal
Hameed Khazaal
 
 
  •  

  •  

  • تجربة تستحق التوقف عندها هي تجربة الفنانين فاضل العبار وحميد خزعل، اللذين افتتحا معرضهما المشترك الثاني لمنحوتات البرونز في قاعة بوشهري أخيرا، تجمعهما الخامة العصية، والتفاهم المشترك حتى على اختلاف المعالجات والطرائق. الانسان هنا وهناك، سواء بحضور رمزي وفلسفي، كما في أعمال حميد خزعل، أو في حضوره الحركي المجرد أحيانا والملاصق للبيئة أحيانا أخرى، كما في أعمال فاضل العبار.


بورتريهات
يقدم خزعل مجموعتين مختلفتين، تمثل الأولى تجربة «البورتريهات» وتطورها لدى الفنان، حيث رؤوس الحيوان المجردة تستخدم في التعبير عن معاني الصدمة أو المنع أو الجنون، وغيرها من المعاني المطلقة لينقلها إلى واقع حسي مركب. أما التجربة الثانية فتتمثل في منحوتات متنوعة لنساء يخرج بها خزعل من نطاق التجريد الفلسفي للتعبير الحركي للجسد. جاءت الفكرة الثانية بايحاء من حفيدة الفنان كما يقول.
عن التعاون المشترك، يقول خزعل إن التعاون الأول كان في عام 2004، وتحدث خزعل عن التجربة الأولى التي جاءت تحت عنوان «احتجاز»، وكانت تلقي بظلها على أحداث العراق مطلع القرن. ويرى انه في أعماله يربط الاتجاه البصري بالاتجاه الفلسفي. وعن الفرق بين جانبي معروضاته من حيث معالجة الخامة والرؤية البصرية، قال خزعل إن البورتريهات عمل ذهني، بينما المنحوتات الأخرى عمل عاطفي.
ويذكر خزعل لصديقه فاضل العبار أنه هو الذي شجعه على خوض مجال النحت، أما من الناحية الفنية، فيفرق بين تجربة كل منهما، حيث يميل هو الى الجانب الفلسفي، معترفا بالتطرف في هذا الاتجاه، بينما العبار يحتفي بالتعبير رغم أنه في المعرض الحالي يقترب هو الآخر من التجريد.
من البيئة إلى التجريد
ملحوظة خزعل تؤكدها الأعمال الجديدة لفاضل العبار، فهو مع اهتمامه بتجسيد البيئة والتراث، من خلال الألعاب الشعبية أو تجسيد الحيوان وعلاقة الانسان به، التي يقول العبار عنها انه أراد أن يثري من خلالها البيئة الكويتية بأعمال فنية، فإنه على صعيد آخر عبّر عن نفسه من خلال أعمال تجريدية جديدة.
نلاحظ في هذه الأعمال الجديدة عدم التركيز على الكتلة المستقرة للجسد، بل الحركة هنا لها دور البطولة، انها تسحب البصر في رحلتها الدائرية، حيث يتوزع ثقله في انطلاق لا يتوقف، ولا مركز له.
هذه الأعمال كما يقول العبار بدأت بشكل تجريبي من خلال إعداد شرائح من الشمع مدعمة بالألمنيوم، وباستخدامها فقط يتم بناء الشكل، ثم طبقت الفكرة على خامة البرونز.
عن المعرض يقول العبار: العمل النحتي يستغرق فترات طويلة لتقوم بمعرض فردي، ففكرة المشاركة تمكنك من توفر عدد من الأعمال الكافية لإقامة معرض على مدى فترات أقصر.
حركة النحت الكويتي
فن النحت يكاد يكون الأبطأ حركة في مسار التشكيل الكويتي، هذا ما يعترف به الفنانان العبار وخزعل، ويرجعان السبب إلى عدم توفر المسابك والخامات، مما يتسبب في كلفة عالية لممارسي هذا الفن. ويقول خزعل ان المرسم الحر كان يحوي مسبكا قديما، لكنه متوقف الآن عن العمل. أما الفنان فاضل العبار فيقول انه ينبغي أن يكون للمجلس الوطني للثقافة والفنون دور في هذا الموضوع لدعم حركة النحت بشكل جذري، فتكون هناك مسابك وتتوفر المواد الخام، وتقام دورات لمتخصصين، وسابموزيوم للنحت، إضافة إلى دعوة فنانين عالميين لإقامة ورش فنية، هذا برأيه ما سيثري الحركة النحتية في الكويت.

  •  

  •  

  • منحوتات العبار وخزعل.. البرونز يتأمل
    مهاب نصر
    القبس الكويتية

 
قراءات
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط