Hameed Khazaal
Hameed Khazaal
Fadhel Al-Abbar
 
Fadhel Al-Abbar
 
  •  

  •  

  • وسط عالم من المنحوتات الجمالية استضافت قاعة بوشهري معرضاً مشتركاً للنحاتين حميد خزعل وفاضل العبار قدما خلاله مجموعة من منحوتاتهما التي تقدم صياغة تسجيلية تجريدية في اطار عالم النحت.
    قدم المعرض 38 منحوتة تنوعت بين محاكاة الانسان والطبيعة والتراث فضلاً عن شمولية المنحوتات في صياغتها الى واقع البيئة الكويتية والعودة الى فنون التسجيل النحتي بشكل معاصر.


حميد خزعل الباحث عن محاولة للخروج الى افاق جديدة في عالمه النحتي يصوغ تماثيله ايضاً بلغة التجريد, لا نرى عالمه السحري ولا نحاول ان نذهب وراء مقولاته التي تحمل صيغة التقرير يصوغ منحوتاته الواقعة تحت تأثير شيء ما الم, مشاهدة, بحث, قراءة في محيط ما, هو نحات بفطرته التشكيلية يهبنا بعضا من ملامح الواقع فنرى وجوه بعض الاعمال خالية من اي وقفات توضيحية, خزعل يرى في هذا السكون البرونزي احتمالات التساؤل ولكنه في منحوتة اخرى يسبح وراء جمود خيالي فنلمس امتداد كتلة فنية نراها انسانية وتارة حيوانية وفي كلتا الحالتين نرى نفس المعنى المقصود وراء هذه التفكيكية المنضوية على بحر من البرونز الذي يشرح صمت الانسانية والمرأة والرجل معاً وكأنه يدعونا الى نثر بعض من خيالاتنا كي نقتنع بحالة التأمل الواضحة في ثبات المجسمات.
ورغم تواجد المجسمات المانحة للصمت والتعبيرية ذات المعنى الرمزي, ينحت خزعل بعض الطيور الانسانية فها هو الانسان يجلس على كرسي الاعتراف تحيطه الطيور وتربطه الكثير من الاشكاليات الحياتية, خزعل يرفض لحظة التوقف وينطلق تعبيرياً ممسكاً بدفة الالم وينحت مشنقة انسانية صغيرة تمسك برقبة انسانية وما نلاحظه هو لحظة الانعتاق الانساني والجمالي في منحوتاته ورؤيته النابعة من الامساك بجذور الحياة وتوظيفها نحتاً تبدو خلالها تعبيرية الكتلة والفراغ والتي يعزف عليها شارحاً مقولته النحتية التجريدية ورغم طغيان عالم النحت غير المباشر على منحوتات خزعل استطاع ان يكون نحاتاً وتشكيلياً في ان واحد, فوظف جماليات الريشة بآلات حادة تكون مجموعاته من الكتل وجردها من الاشكال الواقعية ترسم لنا عالماً خاصاً وظفه وعالجه بتقنيات البرونز واستطاع ان يلهمنا برسالته الماوراء المنطقية انه لاعب اساسي في المشهد النحتي الكويتي رغم ندرته بمعنى اعداد النحاتين الكويتيين فهم قلائل وخزعل احد القلائل الذين يجمعون سر الريشة وتكوينات الكتلة والفراغ, فتارة يؤطر الالم في لوحاته وتارة ينشده عبر آلام الاخرين بأدوات تشخيصية تلهمنا الوقوف على ناحية التأمل كثيراً.
العبار نحات ورسام ايضاً وتحمل منحوتاته تأثيرية خطوط البيئة والتراث والانطلاق الى عالم رسم بعض المشاهد نحتاً.
وتلخص منحوتات العبار حكاية التراث فينحت الجمل وبعض الألعاب القديمة ويبرع في ابراز المضمون الجمالي والفني عبر تذوقه الخاص في تشخيص هذه النماذج الحياتية والتقاء هذا التواجد الانساني مع ادوات النحت المباشر والظاهر امام المتلقي تفسيراً حقيقياً لا يحتاج الى وقفة من السباحة خارج نطاق وجدانيات حقيقية استطاع العبار كنحات ورسام ان يقدم لها توظيفاً يمنحه البساطة في تأدية العمل النحتي ناقلاً لنا بعض هذه المشاهد الفنية بشكل جمالي يحمل اهمية واقعية في عالم التوثيق, اذن ما قدمه خزعل والعبار تنوعات فنية نحتية حملت تيارات تلتقي معاً في توثيق الواقع الانساني والتراثي والحياتي ورغم اختلاف معايير النحت لدى كل منهما بين مباشر وغير مباشر الا ان المشهد الجمالي التعبيري منح معرضهما المشترك صيغة لا شك انها تقدم صورة من مشهد نحتي معاصر في ظل ندرة الاعمال النحتية التسجيلية وسط المشهد التشكيلي الكويتي.

  •  

  •  

  • بانوراما فنون النحت في معرض مشترك بقاعة بوشهري
    خزعل يحاكي الإنسان والعبار ينحت العادات والتقاليد
    جمال بخيت
    السياسة

 
قراءات
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط