The finding of Moses, 1904. Dutch, British, Belgian, 1836-1912
The baths of Caracalla, 1899. Dutch, British, Belgian, 1836-1912
 
 
Alma Tadema A Coign of Vantage
 
 
  •  

  •  

  • يعتبر الفنان العبقري والحساس لورانس ألما تاديما من أعمدة الفن التشكيلي في القرن التاسع عشر وأحد عتاة المذهب الرومانسي الذي بهر العالم بأعماله.
    و نستطيع أن نقول ان خلفيات ألما التي استمدها من عصره كانت شديدة التأثير فيه حيث عاش هو في عصر انتقالي بين المدارس القديمة والمدارس الحديثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبالتالي حاول هو ابتداع مدرسته الخاصة والتي كاد ان ينجح في تكوينها لولا سوء السمعة الفنية التي لحقت به سواء في نهاية حياته او بعد وفاته.


كما يمكننا ان نقول ان لورانس الما يعتبر نظريا من نواتج المدرسة الفلمنكية الهولندية في العصر الحديث حيث ولد لورانس الما تاديما في 8 يناير 1836 في دورنجيب وهو أحد الأقاليم في شمال هولندا وكان والده بيتر تاديما موثق العقود في القرية ما جعله يتمتع بحالة مادية لا بأس بها لكنه توفي حينما كان لورانس في سن الرابعة وكانوا قد انتقلوا للعيش في لووردين ومن هنا اصبح الما يتيما في سن مبكرة لكن هناك حدثا مهما في فترة صباه ساعد في ان يكون فنانا تشكيليا حيث اصيب بمرض عضال وهو في سن ال 15 وتم تشخيص المرض على انه (السل) وانه لن يعيش طويلا وبالتالي حاولت والدته ان يكون مستمتعا بحياته في هذه الفترة القصيرة المتبقية كما كانت تعتقد وبالتالي سمحت له بتعلم الرسم بعد ان كانت تخطط ان يكون محاميا وبالتالي دخل اكاديمية التصوير في انتيورب ومن هنا جاءت التأثيرات الفلمنكية في اعماله كما تأثر في فترة مراهقته الفنية بأستاذه في انتيورب (تشارلز ويبر) بحيث اخرج تحفته الفنية بمجرد اتمام دراسته وهي لوحته الشهيرة (تعليم اطفال كلوفيس) والتي اختار لها موضوعا دراميا بحيث ظهرت لديه هذه النزعة منذ بدايات اعماله الفنية وتصور اللوحة الملكة (كلوتيلد) تعلم اطفالها الرماية لتعدهم للانتقام لمقتل والدهم الملك كلوفيس .

ودعنا نقول ان موضوعها الدرامي غريب وشيق كما انها تميزت بالكثير من المبادئ التي طورها الما فيما بعد وشكلت فكره ومذهبه في التصوير.
واذا كنا نصف لورانس الما على انه رائد من رواد البورتريه التاريخي او بمعنى أدق المشهد التاريخي في فن التصوير فان ذلك يرجع الى انه قد حباه الحظ في هذه الفترة من حياته الفنية بأستاذ يعتبر من رواد التصوير التاريخي في هذه الفترة وهو الأستاذ العظيم لويس جان دي تيلور والذي لم يكن شديد الشهرة في عصره لكنه كان صاحب مدرسة تشكيلية كبيرة شكلت جزءا كبيرا من تطور الحركة التشكيلية كما تأثر به الما لدرجة قد نلمحها في كل اعماله التالية وحتى وفاته حيث كان تيلور يقوم بتصوير العديد من اللوحات التشكيلية التاريخية وبالتالي كان يجب ان يتضمن عمله درجات مهارية عالية والتي كان أبسطها على سبيل المثال الدقة في تصور الحدث من خلال توثيقه تاريخيا كما احتاج الى ابتداع مهاريات ايضا في تصوير الكتلة وصقلها حيث كان يدخل في اعماله تصوير الرخام بشكل شبه دائم ولقد لفت نظر تلميذه الما من خلال استقراء لوحاته الأولى الى انه لا يتقن تصوير الرخام ومن هنا بدأ الما يدرس هذه الجزئية بشكل جدي حتى انه اتقن تصوير الكتل الرخامية بل والحجرية بشكل مذهل بل وشكل الرخام في لوحاته تيمة اساسية فيما بعض حتى اطلق عليه احد نقاد القرن العشرين (مجنون الكتلة الرخامية) ولا نستطيع ان نقول انه افرط في تصوير الكتل الحجرية لأن هذا كان بسبب اختياره لموضوعات لوحات تشكل الكتلة الحجرية فيها تيمة رئيسية .

اما بالنسبة للطفرة التي قام بها الما على عالم اللون فلقد كان لابد منها بحيث انه رأى ان معظم لوحات المدرسة الكلاسيكية الحديثة تحدوها الصرامة اللونية بحيث تميل اكثر الى الدرجات اللونية الداكنة والشديدة السخونة فهي تستخدم مثلا الأحمر الداكن الساخن ولا تميل الى الأزرق الفاتح بالرغم من انه محبب في موضوعات تشكيلية كثيرة ويعطي عمقا وبراءة وصفاء للخلفيات ومن هنا حاول الما الخروج من هذا الكادر اللوني الشديد الصرامة واصبح كما يقول بلانشو (أستاذ الخطاب عن طريق اللون) كما وصفه ايضا سيلفادور دالي بأنه يستطيع ان يخاطبك بألوانه ولوحاته عن طريق الحلم فمعظم لوحاته حتى التاريخية منها تراها وكأنها خارجة من حلم على حد تعبير دالي .

وترى عبقريته في اختيار الموقف التاريخي في لوحات كثيرة على سبيل المثال لا الحصر (العثور على موسى) ويلتقط فيها بعدسته التشكيلية موقف درامي شديد التأثير فهذا موكب زوجة فرعون والذي يحمله العبيد وبجانبها جاريتان من ضمن الموكب يحملان الصندوق الذي يحوي سيدنا موسى وهو رضيع بعد ان قزفه النيل تجاههم واللوحة من الناحية التصويرية شديدة الجمال وترقى الى مستوى الروعة كلوحة فنية بها كل سمات العبقرية التشكيلية لكن هذه اللوحة بالتحديد كانت احد اسباب سوء السمعة التي لحقت به حيث نقدتها زوجته الثانية (لورا ايبس) بانها غير منطقية في عدة تفاصيل أهمها ان موسى في اللوحة قد جاوز العام او العامين انه من المستحيل ان يكون رضيعا وبعدها ثار الجدل حول اللوحة وهبط سعرها بشكل مجحف ومن احد اسباب سوء السمعة التي لحقت به ايضا انها قد ابتدع طريقة لترقيم لوحاته حيث يصعب تزييفها وهي بكتابة كود رقمي على اللوحة لكن هذه الطريقة ايضا جعلتهم يتهمونه بأنه يعيد انتاج اللوحة وبيعها مرة اخرى كما ان لورانس قد غير توقيعه على اللوحات بعد ان غير شكل اسمه من الشكل الهولندي للشكل الانجليزي فاختلف هجاء (لورانس) وبالتالي يصعب تتبع بعض لوحاته على اية حال كان لورانس يعشق المال مثله مثل معظم فناني عصره مما اوقعه في اخطاء اخلاقية كثيرة وصمته بسوء السمعة .

لكن لورانس الما سيظل صاحب المدرسة الشديدة التميز في البورتريه التاريخي وصاحب ريادة في موضوعات اصبحت فيما بعد بداية قوية لفن الكارت بوستال.

  •  

  •  

  • الما تاديما مهووس الكتلة الحجرية ورائد فن الكارت بوستال
    باسم توفيق
    الراية
    Sir Lawrence Alma-Tadema

 
 

تشكيل الحياة

 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط