نهج السيرة الذاتية
- خالد البقالي القاسمي BAKKALI KASMI KHALED
- تحية تقدير ومودة إلى الإخوة القائمين على إصدار جريدة " التشكيلي الالكترونية "، مع تمنياتي لكم بالتوفيق والنجاح.
- المهنة: مفتش ممتاز للتعليم الثانوي بنيابتي العرائش والمضيق – الفنيدق بالمملكة المغربية.
- تاريخ ومكان الازدياد: 27 / 11 / 1960 بمدينة طنجة.
- العنوان الشخصي: شارع محمد الخامس – الحي المدرسي – إقامة الأندلس حرف – أ – شقة رقم 13 – مدينة تطوان – المملكة المغربية.
- الهاتف الثابت: 0539700186
- الهاتف المحمول: 0655790998
- العنوان الالكتروني: bakalikasmikhalid@yahoo.fr
- الحالة العائلية: متزوج.
- عدد الأولاد: بنتان.
- صدر لي عن دار شراع لخدمات الإعلام والاتصال بمدينة طنجة بالمملكة المغربية كتاب " نحن والتعليم " سنة 1999.
- صدر لي عن دار الثقافة للطبع والنشر والتوزيع بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية كتاب مشترك التأليف بعنوان:" ديداكتيك التربية الإسلامية: من الابستمولوجي إلى البيداغوجي" سنة 1999.
- صدر لي عن منشورات سليكي إخوان بمدينة طنجة في شهر فبراير 2010 كتاب " الإسلام والثقافة ".
- ساهمت في عدة ندوات ثقافية متدخلا ومسيرا ومشاركا في المجال الثقافي والتربوي والفكري.
- لي عدة مساهمات وأبواب ثابتة في مختلف أطياف الصحف الوطنية والجهوية بواسطة المقال الاجتماعي والسياسي والفكري والتربوي.
- لي عدة مساهمات في النقد الأدبي شعرا وقصصا ورواية.
- كتبت المقال الاجتماعي التحليلي في عدد من الصحف المحلية، بالإضافة إلى تحرير أعمدة ثابتة.
- كتبت عمودا ثابتا، بالإضافة إلى عدة مقالات تحليلية اجتماعية وسياسية في جريدة " الشمال " الجهوية.
- شغلت بكتابة عمود ثابت بجريدة الأخ والصديق "عبد الرحيم أريري " الجهوية عندما كانت تسمى جريدة " البيضاوي " قبل أن يتم تغيير اسمها.
- ساهمت في تحرير صفحة تربية وتعليم بجريدة " الاتحاد الاشتراكي".
- كتبت المقال التحليلي والاجتماعي والسياسي بجريدة " الاتحاد الاشتراكي".
- كتبت المقال الفكري والاجتماعي التحليلي في جريدة " النشرة " التي كانت تابعة للشبيبة الاتحادية.
- كتبت المقال الثقافي والتربوي التعليمي بجريدة " العلم ".
- كتبت المقال التربوي التعليمي بجريدة " الصباح ".
- كتبت المقال الثقافي التحليلي والأدبي والفني بجريدة " القدس العربي ".
- عضو في هيأة تحرير مجلة " ألوان ثقافية " الرقمية التي تصدر من مدينة لوزان بسويسرا، حيث كتبت بها عددا من المقالات الأدبية التحليلية والنقدية.
- نشرت عدة مقالات في المجال الأدبي التحليلي والنقدي بعدد من المجلات الوطنية والعربية.

 
  •  

  •  

  •  

  • تتميز أعمال الفنانة المغربية "محاسن الأحرش" بالفتنة والألق والجمالية والإشراق، وجميع الزوار المولعين يبدون اهتمامهم وإعجابهم بمعارضها المتعددة التي نظمتها في مختلف مدن المملكة المغربية مثل مدينة "تطوان" ومدينة "طنجة" ومدينة "الناضور" وغيرها، بالإضافة إلى بعض مدن المملكة الإسبانية العريقة والمشهورة في مجال الفن مثل مدينة "إشبيلية"، الفنانة المقتدرة ظلت دائما مرتبطة بالخلفية الفنية التي تألقت داخل صيغها ومقولاتها والتي تتجسد في "المدرسة الانطباعية" مع بعض التطوير والإبداع والإضافة التي يمكن إرجاعها للبعد الاستنباتي الجمالي المنصهر مع الخصوصية المغربية والعربية.


"المدرسة الانطباعية" حد فاصل بين الفنون التقليدية وبداية الفن الحديث، وهي اتجاه فني ارتبط بالناقد الفرنسي LEROY LOUIS الذي أطلق يوم 17 أبريل 1874 بمدينة باريس على لوحة الفنان الشهير " كلود مونيه " انطباع شروق الشمس أو تأثير شروق الشمس، وقد عمل "كلود مونيه" على الانتقال في المجال الفني من المدرسة الواقعية إلى المدرسة الانطباعية عن طريق التخلي عن الخطوط، والتركيز في إبداع اللوحات على المساحات الملونة المرتبطة بالإحساس البصري السريع المستند على الضوء في لحظات خاصة، وبذلك تم في القرن التاسع عشر واعتمادا على قرار الفنان الفرنسي " كلود مونيه " الإعلان عن مدرسة فنية جديدة تسمى الانطباعية IMPRESSIONISM ، والانطباعية أراد لها روادها الأوائل أن تكون أسلوبا فنيا في الرسم يعتمد على نقل الصورة أو الحدث كما تراه العين المجردة على اعتبار أنها نقل للصورة المنطبعة على العين الإنسانية إلى عمل إبداعي يتميز بالفتنة والجمالية.


لقد احتضنت الفنانة المغربية المدرسة الانطباعية ووظفتها في إبداع أعمالها المتعددة انطلاقا من حمل مرسمها والخروج به إلى الطبيعة عوض المراسم التقليدية في الغرف المغلقة، لوحات الفنانة تعتمد في إبداعها على إهمال الخطوط والاعتناء كثيرا بالمساحات الملونة من أجل إثبات الإحساس المنبثق من البصر الذي قام بعملية خطف الصورة بصيغة ضوئية في لحظة محددة ومحسوبة، وهو أسلوب دقيق تتقنه الفنانة المغربية جيدا وتبني به مجمل لوحاتها الفاتنة، كل هذا مع توظيفها للألوان المكملة والمقابلة لمثيلاتها الطبيعية كظلال ملونة بجوار الألوان الأساسية انطلاقا من إهمال اللون المركب ووضع لمسات بدلا منه تكون متقاربة مع الألوان الأصلية، مع الحرص على تركيب الألوان مباشرة من الأنبوب بواسطة أسلوب اللطخات وضربات الفرشاة أو السكين السريعة مكونة بذلك مساحات من الألوان التي يسميها الفنانون الانطباعيون الرواد "بقعا لونية" تكون غالبا صغيرة الحجم ومتقاربة مع بعضها البعض لكي تعلن عن ميلاد إحساس جديد مفعم بالراحة والتفاؤل بسبب اكتساح الضوء لجميع جوانب اللوحة الإبداعية، إن إتقان الفنانة المغربية "محاسن الأحرش" لعملها هو من صميم احترام وتقدير القواعد العامة التي تشرط المدرسة الانطباعية مع نوع من الانفتاح المشرق على الجو العام المغربي والعربي من خلال رسم لوحات حاملة لثقافة أصيلة مفعمة بالحضارة وعبق التاريخ، مع حرص الفنانة على تصدير دور الذات في بناء وهندسة مقولات مفاهيمية وجمالية دالة وجديدة.


تدل لوحات الفنانة المغربية على الحقيقة الناصعة التي تسكن قلب الطبيعة الخاصة لبلدها، وهي بذلك تشيد علاقة مباشرة ومتبادلة بين ذاتها والمواضيع التي ترسمها عن طريق إدراكها وأحاسيسها، ومن ثمة تباشر في كثير من اللوحات بإنتاج أفكار إبداعية مستحدثة ومحايثة للفتنة الطبيعية من خلال تدوين ورسم الظاهر والبارز منها انطلاقا من لمساتها الدقيقة المنسجمة مع توظيف الكثافة اللونية عن طريق ضربات السكين السريعة والمتوالية والمتواصلة، وهي بذلك تستمر في رسم الطبيعة وتجسيدها خلال جميع ساعات النهار، وتحب الفنانة كثيرا في لوحاتها تحقيق وتجسيد قوة الألوان الموجودة في اختلاط الضوء والظل الطبيعيين، وعندما تحولهما الفنانة إلى لوحة إبداعية تحقق من خلالهما عمق المنظور والصورة الممتدة ضمن مساحة ضوئية مفتوحة ومشرعة على كل معاني الإعجاب والإشراق، حيث يكون ضوء اللوحات وألقها شبيها كثيرا بالضوء الطبيعي، حتى نكاد نتصور أننا بصدد الحديث عن ضوء الشمس الذي ينطبع به كل شروق جديد، وهنا نقف على أنطلوجيا خاصة بالفنانة تكاد تثير فينا ذكرى العلامة الأصلية الأولى، العلامة الكبرى للمدرسة الانطباعية المجسدة في انطباع شروق الشمس في لوحة " كلود مونيه" التي سميت المدرسة باسمها، وبهذا تحقق الفنانة المبدعة عمق الإبداع الفني عن طريق إثبات أهم شخصية في لوحاتها من خلال تسييد الضوء كمنجز فني بارز ومثير في لوحات الفنانين الانطباعيين.


لقد حافظت الفنانة المغربية " محاسن الأحرش " على مقومات ومبادئ المدرسة الانطباعية فابتعدت عن قواعد ومكونات المدرسة الكلاسيكية في الفن والإبداع، ووظفت أسس الأبحاث العلمية الحديثة التي دعا إليها الانطباعيون وخصوصا النظريات الحديثة الخاصة بتحليل الضوء، وعندما تنظر إلى لوحات الفنانة المغربية تلاحظ بجلاء آثار الفرشاة داخل المساحة الضوئية من خلال المزج البصري للألوان حيث تكتشف بأن اللون عبارة عن طبقة داخل فضاء اللوحة الفنية من حيث الاهتمام الكلي بالشكل على حساب الموضوع.


تظهر لوحات الفنانة المغربية قدرتها الإبداعية الملحوظة على تدوين مظاهر الحياة بطريقة موضوعية بعيدا عن الخيال والافتراض داخل المدن المغربية وخصوصا مدينة مسقط رأسها "تطوان" شمال المملكة المغربية، كما أن أعمال الفنانة تتميز بكونها تحمل طابع الحضور في التو واللحظة وكأنك تشاهد مشهدا حيا آنيا ومباشرا في لحظة من اللحظات، مع حرص الفنانة على الانتقال باستمرار من مكان إلى آخر، لقد عملت الفنانة المغربية على الانتقال في إبداعها اللافت من المحاكاة إلى التعبير، لقد أصبحت سيدة نفسها تعرف جيدا الفن الرفيع التي هي بصدد إنتاجه، لوحاتها الكبيرة تدل على عظمة الذات وكبر النفس، الأفق في لوحات الفنانة المغربية أفق للأمل والحياة والإشراق، فهو تارة قريب من المتطلع يشير إلى امتلاك ناصية الموضوع والحياة معا، وهو تارة بعيد يومئ إلى ضرورة بذل الجهد وممارسة السعي والكد الدؤوبين للوصول إلى المطلوب والمرام، إنها عملية مغرقة في الحكمة تساهم بقسط وافر في صناعة أسس الفكر الرصين من خلال توظيف فعل تبادل الأدوار من الأعلى إلى الأسفل ومن طرف إلى طرف آخر مقابل له، كما تعمل الفنانة على تشكيل رؤيا تعبيرية محددة بواسطة ألوان متداخلة ومنصهرة في بعضها، وفيها انتقال من ألوان إلى أخرى ضمن توجه نفسي متقلب يفتقر إلى الاستقرار النفسي التام، وهي تدل أحيانا على معالم دقيقة ومحددة وأحيانا أخرى تظل الصيغة الفنية عصية على الانكشاف والبوح بالمكنون.


الفنانة المغربية المبدعة " محاسن الأحرش " تتقن عملية ضبط الرؤية من خلال الفصل بين موضوعين ظاهرين وبارزين معا في اللوحة الواحدة، وموضوعاتها الأثيرة غالبا الأرض بمتغيراتها، والسماء المتقلبة، ثم موضوعة الماء التي تتكرر عدة مرات في لوحاتها من خلال إثارة وتوظيف اللون الأزرق المشع ومزجه باللون الأحمر المثير، مع الحرص على تحديد الظل والضوء المنبعث من كل من الموضوعات المذكورة والمحدد لطبيعة كل مكون أو موضوع حسب اللحظة، وحسب التوقيت الزمني الذي يعكس قيمة اللوحة الفنية، وعمق الألوان الموظفة والمستخدمة، والتي تعبر عن طبيعة الذات، وتألق الموضوع، وتفوق الأنثى.


الألوان التي توظفها الفنانة تعكس بالأصالة دلالات ثقافية مرتبطة بالتاريخ والجغرافيا مجسدة في اللون الأزرق واللون الأحمر ومشتقاتهما الباردة والحارة، كما تعكس الألوان دلالات نفسية صادرة من نفس يتفاعل ضمن مكوناتها كل العمق السيكولوجي المساهم في تشكيل الرؤية للعالم والحياة والناس والموضوعات، بالإضافة إلى دلالات ذاتية خاصة مرورا بدلالات اللحظة وقيمة الموضوعات، وتحرص الفنانة كل الحرص على بيان وتوضيح الفواصل التي تشير إلى التداخل والتقاطع بين الموضوعات مع تركيزها البارز على قيمة الظل كمكون فني له أبعاد مهمة في تأثيث اللوحة تأثيثا مركزيا رئيسيا له كل الأهمية في صناعة المعنى، وبذلك تختلف الألوان وتختلط وتتداخل من خلال الأبعاد المرتبطة بالضوء وانعكاسه في أعمال الفنانة المغربية تبعا لسرعة تغير المزاج وتبدله حسب المؤثرات الواقعية والذاتية، وحسب قوة انعكاس الضوء، وامتداد الظل نحو القرب أو البعد الذي يسند خلفية الموضوعات الموظفة في اللوحات.

  •  

  •  

  •  فتنة وإبداع وألق
    في أعمال الفنانة المغربية " محاسن الأحرش "
    خالد البقالي القاسمي
    كاتب وناقد من المغرب

 
 
 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 

12/10/2013

ورقة من حياة فنان