من مجموعة مير مهدي أشهر تجار السجاد في قم
رزفاني.. التراث برؤية عصرية
 سجادة رائعة من محمد صيرفيان
 سجادة إيرانية بيات - أصفهان (قياس6X4)
مع محمد حسين أرمي الذي يعتبر من أشهر تجار سجاد الحرير في منطقة قم
 

أرقام لها دلالات

أعلن مدير مركز إنتاج السجاد اليدوي الإيراني أن نسبة %35 من إجمالي التصدير العالمي للسجاد اليدوي خاصة بإيران، حيث إنه جرى تصدير 500 مليون دولار من السجاد اليدوي خلال عام 2013. وقال إن قيمة تصدير مختلف دول العالم للسجاد في هذا العام بلغت مليار و260 مليون دولار.

وأشار إلى أن الدول التي تنافس إيران في استقطاب الأسواق الدولية للسجاد اليدوي هي الهند والصين وباكستان وأفغانستان.

 
 
  • حبي للسجاد يجعلني أجوب بقاع الأرض سنويا بحثا عن قطعة مميزة رأيت صورتها في متحف ما أو مجلة متخصصة في هذا المجال أو سمعت عنها من صانع سجاد معروف عالميا. ويحملني عشقي للسجاد الفاخر من روسيا إلى ألمانيا إلى تركيا إلى سويسرا وأميركا، وغيرها من الدول، لأحضر المعارض وأطلع على كل جديد في عالم السجاد الجميل. وكانت محطتي الأخيرة في طهران حيث أقيم المعرض الثاني والعشرين للسجاد اليدوي الايراني، بحضور أكثر من 600 عارض جاؤوا من مختلف المدن الإيرانية المعروفة بصناعة السجاد، مثل أصفهان وتبريز وقم وكاشان، فكان المعرض فرصة للاطلاع على أحدث التصاميم والأعمال الفنية في الوقت نفسه.

لعل من أهم ما يخص معرض السجاد اليدوي الايراني، هو التقاء أكبر وأبرز تجار السجاد العالميين بعضهم مع بعض للتعارف وتبادل الخبرات والمعلومات، كما يحضره حشد كبير من هواة اقتناء أجود أنواع السجاد، ويتيح الفرصة للتاجر لرؤية أحدث التصاميم وانتاج مختلف الدول تحت سقف واحد، عوضاً عن التنقل من مكان الى آخر.

وبالنسبة لي شخصياً، كهاوية للسجاد الفاخر وأيضا كشارية وبائعة له، أعتبر معرض طهران من أهم المعارض العالمية التي احرص على حضورها، والسبب الرئيسي في ذلك محافظته وحرصه على عرض تصاميم السجاد الإيراني الأصيل مهما كلف الأمر، وتحدي الاتجاه إلى التغيير والتعديل والإضافات التي يحرص الكثير من الدول الأوروبية على اجرائها حالياً، تحت غطاء ما يسمى اليوم بالفن الحديث المعاصر.

والسبب في ذلك أن السجاد الحديث (المودرن) له فترة زمنية معينة، يقل بعدها الإقبال عليه، اذ بعد أن تنتهي موضته يفقد أهميته في عالم السجاد، وبالتالي يفقد سعره، بينما يحافظ السجاد الايراني الأصيل على جماله ورونقه، بل يزداد سعره مع مرور الزمن.

فلا ننسى أن صناعة السجاد الإيراني من أقدم الفنون في العالم، وتراث تراكم على مر العصور على أيدي النساء القرويات اللاتي صبرن على حرفة تحتاج إلى الدقة والحس الفني الرفيع، وهي تقدم تاريخ إيران وثقافتها إلى العالم. لذا ضم المعرض تشكيلة واسعة ومتميزة من قطع السجاد الفاخر، وليس من الغريب أن تكون مشاركة إيران بهذه القوة فهي صاحبة الامتياز في صناعة السجاد.

زينة وخزينة

والسبب الآخر لحرصي على حضور هذا المعرض ان أشهر وأكبر الأسماء في حياكة السجاد الإيراني تكون موجودة فيه، ويهمني جدا أن تضم مجموعتي المتواضعة بعض قطعهم المميزة، وذلك لأنني على يقين أن السجاد الايراني أفضل استثمار في الوقت الحالي، خاصة أن المزادات العالمية تسعى لاقتنائه لكونه من التحف الفنية اليدوية التي يندر تكرارها، كما يبحث عنه هواة السجاد الفاخر ويدفعون مبالغ كبيرة للحصول على قطعة استهوتهم.

فالسجاد الإيراني زينة وخزينة، شرط الحرص على الحصول على الجيد منه، أي أن يكون موقعا بأحد الأسماء المشهورة التي تذكر بالكتب الخاصة بالسجاد الفاخر والمزادات العالمية، وأن ترافق السجادة شهادة موثقة.

اتجاهات جديدة

وعلى الرغم من أنني أميل إلى السجاد الفارسي الأصيل، لكن لفت نظري في المعرض الاتجاهات الجديدة في هذا العالم الساحر. فلاستقطاب الجيل الجديد إلى عالم السجاد، والحفاظ في الوقت نفسه على أصالة الفن الايراني في هذا المجال تحديدا، بادر عدد من صناع السجاد الشباب إلى تقديم رسوم مبتكرة ومعاصرة تعتمد على آخر الاتجاهات العالمية في الفن الحديث، لكن من دون التضحية بهوية هذه الحرفة اليدوية التي اشتهرت بها ايران. فباتت المدن الايرانية المعروفة بفن السجاد، مثل أصفهان المعروفة أيضا برساميها المشهورين، تنتج رسوما غير تقليدية تلقى رواجا كبيرا.

ومن صناع السجاد الذين لمع اسمهم في السنوات الأخيرة، حسين رزفاني، وهو شاب ايراني في الثلاثينات من عمره، يقيم في هامبرغ في ألمانيا، والده من أهم تجار السجاد في تبريز. أراد رزفاني أن يتميز عن غيره من المصممين فاستوحى من الفن الأوروبي الحديث بعض التصاميم، ومزجها بالتقنية العالية في التنفيذ المتوارثة من جيل إلى جيل، فحافظ بذلك على الفن الفارسي الأصيل مع ادخال بعض التجديد عليه.

روعة بيات

وفي المقابل يشتهر اسم آخر في فن حياكة السجاد، هو حبيب بيات الذي اختار طريقا مختلفا تماما عن رزفاني. فهذا المصمم يستوحي تصاميمه من السجاد القديم (الانتيك) الموجود في المتاحف والكتب القديمة المختصة في فن السجاد. ويتميز سجاد بيات بأنه يستخدم الألوان الطبيعية والغرز الدقيقة، اذ يمكن أن يحتوي السنتمتر الواحد على 55 غرزة. ويكفي أن سجاداته تحاك في أصفهان التي تعتبر أهم المدن الايرانيه في صناعة السجاد الفاخر. ولأهمية اسم بيات في صناعة السجاد، اختارته مجلة «هالي» HALI البريطانية المختصة بعالم السجاد والانتيك، لتعرض تصاميمه على صفحاتها.

صيرفيان.. الأسطورة

ولا يمكن ذكر السجاد من دون ذكر اسم محمد صيرفيان، الذي يعتبر أسطورة عالمية في عالم السجاد الفاخر، فتصاميمه تباع في أشهر المزادات العالمية مثل كريستز وسوذبيز وكولر وشولر. وكل قطعة من سجاده تعتبر تحفة فنية قائمة بحد ذاتها، سواء من حيث روعة الرسوم والتصاميم أو التقنية في التنفيذ وجودة خيوطه وحفاظه على الالوان الطبيعية، وهذه العوامل كلها تؤدي إلى ارتفاع أسعار سجاده عالميا، لكنه يعتبر من الاستثمارات الحقيقية، اذ يرتفع سعر السجادة سنويا، خاصة في ظل المشاكل التي تواجهها صناعة السجاد في ايران، ونقص اليد المتخصصة في حياكة السجاد.

معرض للسجاد الفاخر في يناير

تقيم هاوية السجاد الفاخر عايدة ميرزا معرضا في غاليري تلال في 5 يناير 2014، يستمر لمدة أسبوع، يضم مجموعة مختارة من القطع الفنية التي تحمل أسماء أشهر صناع السجاد في العالم.

  •  

  • شارك فيه أكثر من 600 عارض من مختلف أرجاء إيران:
    معرض طهران.. مشاهير السجاد تحت سقف واحد
    عايدة ميرزا

  • القبس

 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 
 
         

04/12/2013

قراءات