لوحة(1): صورة للرجل فيتروفيان على خلفية مزخرفة، ليوناردو دا فينشي ،1492م
 

- اسم الكاتبة: منيرة السبيعي
- المؤهل الدراسي: ماجستير تربية فنية مع مرتبة الشرف الأولى تخصص دقيق (مقارنة فنون).
- التخصص: تربية فنية
- المهنة: معلمة
- بريد الكتروني : mmn-7@hotmail.com
- رقم تواصل :0506278164
- أبحاث: ( التناص في الفن التشكيلي السعودي)
- المشاركات :جائزة باحة الفنون 2007م، معرض قلم وريشة 2012م، مسابقة لوحة وقصيدة 2007م، 2010م،
- العضوية: عضو بيت الفن، عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية – جامعة الملك سعود، عضو الجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم- جامعة الملك سعود،
- شهادات وجوائز:
- المركز الأول في مسابقة (الإرهاب) بتعليم مكة2001م،
1- دبلوم من جامعة الملك سعود معهد الخليج نيوهورايزن في الحاسب التربوي
2- دبلوم من جامعة الملك سعود_ معهد الخليج دايركت انجلش في مهارات اللغة الإنجليزية.
3- -شهادة شكر وتقدير من مكتب التربية والتعليم بمكة المكرمة لإقامة درس تطبيقي على مستوى منطقة مكة باستخدام (إستراتيجية التعلم النشط).
4-- دورة العلاج الذاتي مركز صلاح الراشد اون لاين.
5- دورة التعلم النشط للمعلمات_إدارة التدريب والإبتعاث بمكة
6- شهادة اعتماد كمدربة على (مشروع التطوير المهني لمعلمي ومعلمات التربية الفنية) (مجال الفسيفساء).

 
 
 
 
 
 
  •  

  •  

  • يأخذ التأثر بالآخر أشكالاً متعددة، تتأرجح بين الوضوح والصراحة، وبين التأثر الخفي والمستتر كما أنه يختلف في القصدية والوعي بهذا التأثر، فقد يكون التأثر ناتج عن قصد وتعمد واعي من الفنان، مع وضوح وصراحة المصدر لهذا التأثر، وقد يكون تأثرًا نابع من أعتاب الذاكرة البصرية لدى الفنان دون وعي وإدراك لهذا التأثر،وفي القراءة التي تستعرضها الباحثة هنا، يبدو عمل الخديدي منضويًا تحت سياق الاقتباس على سبيل الاستشهاد التضمين، حيث ترى الباحثة أن الاقتباس والاستشهاد والتضمين في الفن التشكيلي، يكون بأخذ الفنان واقتطاعه بشكل كلي لعنصر من عناصر عمل فني آخر شهير ويقوم بتوظيفه في عمله الجديد، مع تعمد الفنان وضوح مصدر الأخذ عن الفنان السابق، وذلك تحقيقًا لأهداف مختلفة، حسب رؤية الفنان، وهو بذلك يتعمد وضوح المفارقة ، بوضع عمل فني قديم في سياق مختلف عن سياقه التاريخي والاجتماعي.


من هنا ترى الباحثة أن القراءة للعمل المقتبس في سياق العمل الجديد، تبتغي قراءة مختلفة عن سياقه السابق، وذلك وفقًا لسياقه التاريخي والاجتماعي الجديد، وتبعًا لذلك فإن صورة الهوية تختلف في شكلها، وفي مدى تحققها، من عمل فني لآخر ، لذلك قامت الباحثة بتتبع صورة وماهية الهوية وشكلها ، معتمدة في ذلك على ملاحظة الأشكال المرئية المتجلية فيها هوية الفنان، أو النمط الأسلوبي المتفرد والذاتي، والرؤية المختلفة للكون والحياة.
من خلال هذه الرؤية الفنية يخرج لنا عمل الفنان السعودي (فيصل الخديدي) في بوح تعبيري خارج عن حدود اللوحة التقليدية، من معرضه "ثمة ما يستحق"، مثقلاً بفكره المفاهيمي،إذ تظهر لنا صورة من مخطوط ل(ليوناردو دافنشي) تتوسط سطح شفاف يأخذ الشكل المستطيل، يعطي إحساسًا عند النظر له للوهلة الأولى بالسطح المتجمد والمثلج، وتأخذ أطراف هذا السطح المثلج الشكل المتعرج.
والفنان هنا يريد أن يوصل بعمله هذا فكرة صاغها في تجمد هذه القطعة الثلجية حول مخطوطة (دافنشي)، حيث ترتكز فكرة الفنان بأنه يريد أن تتحقق أحلامه وأمنياته في أن يتجمد كل ما يرى أنه ثمينًا وجميلاً، في هذا الزمن الذي غابت فيه الكثير من المعاني التي يرى (الخديدي) أنها تستحق البقاء ، فعمله هنا يعد وقفة معارضة ضد هذا السيل الجارف الذي أخذ معه كل ما يرى (الخديدي) أنه يستحق البقاء.
ويأخذ التأثر هنا شكلاً واعيًا ومقصودًا من الفنان، إذ يستشهد الفنان متعمدًا وضوح مصدر الاستشهاد، بورقة من دراسات (ليوناردو دافنشي) ، والتي تصور رجلان متراكبان الأول رسم داخل دائرة، والآخر رسم داخل مربع، وهي من مجموعة دراسات لليوناردو التشريحية لجسم الإنسان والتي يبرز فيها اتحاد الفن والعلم، الذي كان من أهم مميزات عصر النهضة.
وتبرز هوية الفنان الذاتية بشدة في طريقة تناوله للموضوع، ففكرة "التجميد" تكتمل فيها جميع شروط الطلاقة والأصالة الفنية، إذ يستشهد الفنان بما مضى من اتحاد للعلم والفن، وبما يحمل فكر عصر النهضة من مبادئ تعلي من قيمة الفن والإنسان.
حيث صاغ الفنان هذه الفكرة، في قالب معاصر مواكب للتغيرات الاجتماعية المتلاحقة وبفكر ناقد للكثير من ما يحمله هذا العصر، من تغيب للإنسان كقيمة تستحق البقاء، مقابل إعلاء المادة التي باتت سمة العصر.

  •  

  •  

  • بين الهوية والإتباع في الفن التشكيلي السعودي (الفنان فيصل الخديدي نموذجًا)
    منيرة السبيعي

 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 
         

17/11/2014

أجراس