•  

  •  

  • في كتابه «ثلاث سنوات في الكويت» يرسم طبيب العظام السوفيتي البروفيسور فيكتور فيليبوفج تروبنيكوف،الذي عمل ثلاث سنوات في مستشفى الرازي، وتعرف الى المجتمع الكويتي، صورة واقعية عن حياة البلد ومناطقه كافة، منخرطا في تشكيلات المجتمع من ممثلي الاسرة الحاكمة، الى بسطاء الناس والبدو، متغلغلا الى حد معين في مؤسسات الدولة وتاريخ نشأتها. من التمهيد الى الخاتمة يمر الكاتب على محطات عديدة، مبرزا تجربته التي امتدت من 1970 الى 1997، نختار منها تسليطه الضوء على الفن والرياضة في الكويت.
    نقل الكتاب الى العربية د. محمد عيسى الأنصاري ود. ناصر الكندري، وهو صادر عن مركز البحوث والدراسات الكويتية.


.. بما أنني قد تطرقت إلى تقدم المجتمع الكويتي فلابد من إلقاء الضوء على بعض جوانب الثقافة والرياضة الكويتية التي تعرفت إليها في أثناء عملي وإقامتي في هذا البلد.
والكويت تنمي ثقافتها القومية مبتدعة كما يبدو فرعا مميزا خاصا بها من الثقافة العربية، ويكن الكويتيون احتراما يكاد يصل إلى القدسية لعاداتهم المتوارثة، وحتى يومنا هذا، تحظى الأغاني والرقصات التراثية بتقدير وشعبية كبيرين بين السكان الأصليين. وبجانب هذا يطور نتاج فني حديث وعصري، فالمطرب الشعبي الكويتي مثلا «محمود الكويتي» يكتب الكلمات ويؤلف الموسيقى، مضيفا إليها طابعا وطنيا أصيلا.
في أبريل سنة 1968 نظمت جمعية الفنانين الكويتية معرضها الأول الذي حاز على نجاح باهر، وفي وقت لاحق عرضت أعمالها في لندن وكوبنهاغن وجنيف وفيينا ومدريد، وفي أبريل سنة 1970 نظم المعرض الثاني للجمعية وعرضت فيه 83 لوحة لـ 42 رساما وطنيا، وعبر الفنانون في أعمالهم عن الجوانب التراثية لحياة الشعب (مثال عبدالرسول سلمان) وكذلك نضال الشعب العربي ضد العدوان الإسرائيلي، وهذا الموضوع تناولته أعمال الفنانين جاسم أبوحمد (العرب وإسرائيل) وسامي محمد (الفدائيون) وآخرون، وهنا عرضت للمرة الأولى لوحات الفنانتين ثريا البقصمي، وريا الجنابي وأخريات، وقد أبرز المعرض المهارات العالية للفنانين الكويتيين الشباب، وهي تعكس حياة الكويتيين البسيطة بطريقة واقعية، وعاداتهم، وأخلاقهم وكذلك نضالهم الوطني من أجل الحرية والاستقلال (...)

الاهتمام بالمتاحف
اهتمت الحكومة اهتماما كبيرا بالمتاحف لرفع مستوى الثقافة العامة للسكان، وهناك متاحف عدة ؛ أولها المتحف المحلي المسمى هنا بالمتحف التاريخي الحكومي، وقد قمت بزيارته أربع مرات، وكان يقع في الجزء المركزي لمدينة الكويت بالقرب من السفارة السوڤيتية، في أحد المباني القديمة في العاصمة التي كانت فيما مضى من أملاك الشيخ خزعل الحاكم العربي لإقليم خوزستان في بلاد فارس (-1925 1897)، الذي كان صديقا للشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت. وقد بنى الشيخ خزعل له قصراً وديوانا في الكويت بالقرب من قصر دسمان. وبعد وفاته اشترت القصر أسرة الغانم، وآل الديوان إلى الشيخ عبدالله الجابر الصباح الذي سكنه فترة من الوقت، ثم انتقل عنه إلى قصره الجديد ليصبح ديوان خزعل مقراً لأول متحف وطني في الكويت.
ولنعد إلى متحف التاريخ الوطني، المبنى واسع وذو طابقين وله شرفات وفناء أخضر جميل؛ وفي وسط الفناء نصب بيت شعر، وهو مسكن البدو في ذلك الوقت.
.. وتنظيمها
وفي بهوالمتحف الفسيح عرضت نماذج مصغرة لسفن خشبية ذات شراعين كان الكويتيون بواسطتها يسافرون إلى الهند ويصطادون الأسماك ويغوصون على اللؤلؤ، وللإبحار إلى مسافات قصيرة وتبديل أماكن الرسو عند الغوص على اللؤلؤ، كانت تلك السفن المذكورة تزود بالمجاديف، وفوق كل السفن كان يلوح علم الكويت القديم، الذي كان عبارة عن قطعة قماش حمراء اللون مستطيلة مكتوب عليها بالعربية «كويت»، وهنا عرضت كل السفن الخشبية التي كانت تبنى في أحواض السفن الكويتية؛ «بوم» و«داو» و«سنبوك» و«شوعي» و«بوم شراعي» و«بوم نقل البضائع» وغيرها.
وكانت في ماضي الزمان يبنيها الصناع المحليون من أصناف الأخشاب الصلبة التي كانت تجلب من الهند وأفريقيا، وتمتلك هذه السفن مواصفات إبحار جيدة، وكان أحمد حجي سلمان أكثر بنائي السفن خبرة في الكويت، وكان ذائع الصيت بفنه وحرفيته، ليس في بلده الكويت وحدها بل وفي سائر بلدان ساحل الخليج العربي والبعيدة عنها، وكانوا يسعون على الدوام لتحسين تصاميم تلك السفن بعد اختبار إمكاناتها في الإبحار، وحتى هذه الساعة، بعد منطقة الصليبخات على شاطئ جون الكويت وليس بعيدا عن الجهراء، هناك أحواض بناء سفن حيث تشيد فيها مثل تلك السفن الخشبية.
وفي الطابق الثاني من متحف التاريخ الوطني، والى جانب نماذج السفن وضعت الأجهزة الملاحية البسيطة التي كان يستخدمها البحارة المحليون؛ بوصلة وآلة السدس وآلات لقياس الأعماق وسرعة حركة الرياح والتيار المائي وغيرها.
آثار جزيرة فيلكا
وفي صالات الطابق الأول للمتحف يعرض عدد هائل من الآثار المكتشفة في جزيرة فيلكا، التي تشهد على أن هذه الجزيرة في الأزمنة القديمة كانت مأهولة بالسكان العرب الذين مارسوا التجارة مع جيرانهم الشماليين، ومع العراق وإيران وكذلك مع الهند، ومن بين الآثار التي اكشفت في أثناء الحفر، أذكر أروقة وأعمدة حجرية كان يزين بها سكان الجزيرة منازلهم، وقد جلبت الآثار المذكورة إلى الجزيرة على متن سفن شراعية من إيران، وفي المتحف توجد ألواح حجرية بكتابات إغريقية قديمة من زمان الإسكندر المقدوني، وعملات إغريقية فضية وبرونزية كانت متداولة على الجزيرة. ومن المثير للاهتمام أن العملات المدفونة في الأرض طيلة عشرات القرون وجدت في شكل كتلة كبيرة ملتصقة، وتطلب ذلك جهدا كبيرا من علماء الآثار لفصل هذه الكتلة المضغوطة العديمة الشكل وتنظيف كل قطعة عملة منفصلة بشكل مستقل عن طبقات أوكسيد المعدن.
وكانت هناك مجموعة ضخمة من أصداف الخليج العربي ذات الأهمية الخاصة، ويعرض في صالات المتحف الكثير من المحار التي وجد بها لؤلؤ طبيعي، وفي بعض المحارات يمكن رؤية لؤلؤتين أو ثلاث وحتى خمس لآلئ كبيرة، وبعد استخراج اللآلئ من المحار في كويت الأزمنة القديمة كان يتم فرزها باستخدام غربال خاص بفتحات كبيرة، حيث تنخل اللآلئ الصغيرة ويبيعونها بأسعار أقل في السوق المحلية بينما تصدر اللآلئ الكبيرة للخارج.
ومن الصالات التي تعرض فيها مجموعات المحار، وصلنا إلى غرفة تحت الأرض مجهزة لتمثل قاع البحر، وهذا يبين بيئة عمل الغواصين على اللؤلؤ، وبمهارة شكلت من الجبس أشكال البشر ومخلوقات البحر وقاع البحر الخلاب، وصورت العتمة والإضاءة الخاصة والمصابيح الملونة والأضواء الكاشفة الانطباع العام عن قاع البحر.
وقد أوصلنا المخرج إلى غرفة مضاءة حيث عرضت الحياة النباتية والحيوانية في الكويت.
وأول طابع بريدي كويتي
وفي الطابق الثاني للمتحف وفي الصالات المتعددة تم وضع الأدوات المنزلية التي كان البدو يستخدمونها؛ قرب جلدية لنقل وتخزين الماء وحليب الناقة والماعز الطازج واللبن والجرب الجلدية لحفظ الزيوت النباتية وزيت الزيتون، وشدادات خشبية للتحميل ولركوب الجمال أحادية السنام، (...) والمحراث الخشبي الذي بواسطته منذ بضع سنين مضت كان السكان يحرثون الأراضي لزراعة الشعير والقمح وبعض الخضروات في محيط مدينة الكويت والجهراء والفنطاس والفحيحيل، وطواحين يدوية حجرية لطحن القمح، وجرار فخارية لتخزين السوائل المختلفة والقمح، والملابس التراثية القومية لسكان المدن والصحراء، والملابس الحربية والأسلحة، والأدوات المنزلية المختلفة، والعملات التركية والهندية التي كانت تتداول هنا في القرون 18، 19 و20، والطوابع البريدية ومنها الطابع الأول الذي صدر في 1 مايو 1879 في الكويت، وهو طابع إنكليزي اعتيادي طبع وتم تداوله في ذلك الوقت في البلاد، مكتوب في أعلاه بالعربية «كويت».
.. والعملة الكويتية
أما العملة النقدية الكويتية، فقد صدرت للمرة الأولى بعد حصول الكويت على الاستقلال في عام 1961؛ صدرت عملات معدنية فئة 5 فلوس و10 فلوس، وعملات معدنية من معادن بيضاء فئة 20 فلساً و50 فلساً و100فلس وعملات نقدية ورقية فئة 250 فلساً (1/4 دينار) و500 فلس (1/2 دينار) و1000 فلس (دينار) و5 دنانير، و10دنانير، والفئتان الأخيرتان كانتا نادرتين في التعامل، وكانتا تستخدمان أساسا في الصفقات التجارية والمالية الكبرى.
وتبين معروضات أخرى في المتحف كيف كان يتم نقل المياه العذبة التي كانت تجلب من العراق على ظهور الحمير.
وتلك البوابات المعروضة في المتحف والمصنوعة من الأخشاب الصلبة التي استوردت من الهند وقام بصناعتها حرفيون محليون يدويا قبل 200 سنة، وهي مزينة بزخارف منحوت عليها، لها أهمية خاصة جداً.
وقد خصصت إحدى صالات الطابق الثاني في المتحف للديوانية (غرفة تخصص للضيوف)، ولم يكن للنساء- بحسب التقاليد المتبعة- الحق في الدخول إلى الديوانية. وديكور هذه الغرفة بسيط جدا ومتواضع؛ حيث توجد حصائر ومراتب وقطع سجاد صغيرة ومساند مشدودة ومصابيح بدائية ومباخر لتطييب الضيوف بالبخور الشرقي وما إلى ذلك، وكل ذلك كان موجوداً في كثير من البيوت الكويتية، ومازالت النساء لا يدخلن كما كان في الماضي إلى جناح الرجال، والضيوف كما في القدم يطيبون بالبخور. أما الآن فإن وسائل الرفاهية حلت محل الأدوات المنزلية المتواضعة التي كان الأسلاف يستخدمونها في الديوانية؛ المصابيح البدائية البسيطة أصبحت ثريات الكريستال وبأسعار تقدر بمئات الدنانير، والحصائر والمراتب أصبحت سجاداً فارسياً ثقيلاً، وبدلا من الجدران الطينية الفقيرة بنيت الجدران الحجرية التي كسيت بأصناف شتى من الرخام الملون.
فروع المتحف
وهناك فروع تابعة لهذا المتحف، وهناك متحفان صغيران موجودان في جزيرة فيلكا، ولقد زرت جزيرة فيلكا، التي تقع على بعد 32 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة، ثلاث مرات.
والجزيرة مشهورة بآثارها المكتشفة منذ عام 1958 حتى سنة 1964، وهي في المقام الأول كانت نتيجة أبحاث في مجال علم الآثار أجرتها حكومة الكويت في الجزيرة، وبعد المعالجة العلمية ومنهجة المواد المكتشفة سوف تتواصل هذه الأبحاث، وقد بدأ أعمال التنقيب عشرة من علماء الآثار الدانمركيين بقيادة البروفيسور «تي. بيبي» والبروفيسور «بي. غلاب»، وخصص لأعمال التنقيب عن الآثار من 150-200 عامل حفر موسمي (مؤقت)، ونظرا لحرارة الصيف والربيع والخريف المنهكة كان العاملون مشغولين بالحفر فقط في أثناء الشتاء ولمدة ثلاثة أشهر في السنة.
وقد أعطى اكتشاف لوح حجري عليه كتابات إغريقية قديمة زخما قويا لأعمال الحفريات، وكان هذا اللوح الحجري قد وجده أحد المواطنين على الجزيرة فيما سبق، واستخدم كمادة بناء عند تشييد حيطان منزله الخاص، وفي سنة 1937 شاهد هذا الحجر عمال نفط إنكليز كانوا قد قدموا إلى الجزيرة بحثا عن ثروات نفطية، وبموافقة صاحب البيت تم إخراج هذا الاكتشاف القيم من الجدران، وقام الإنكليزي «ديكسون» بنقله إلى لندن، وهناك قام العلماء بفك طلاسم الكتابات المحفورة على اللوح الحجري، ومن ثم قاموا بإعادته إلى متحف التراث المحلي في الكويت.
المقتنيات التراثية
وقد أظهرت الدراسة أن هذا اللوح الحجري قد حفظ في جزيرة فيلكا منذ زمن الإسكندر المقدوني، تكريما لإحدى جزر بحر إيجه، وسميت الجزيرة «إيكاروس»، وتبعا للأسطورة كانت الجزيرة مكتظة بالمساحات الخضراء والحيوانات والطيور، ومن ثم، مع التراجع الحضاري، تحولت إلى صحراء قاحلة، وعلى اللوح الحجري المذكور منحوت باللغة اليونانية رسالة الملك الإغريقي «إيكاديون» حاكم الجزيرة المحلي، وفي استجابة لطلب الحاكم الحماية كتب الملك الإغريقي اعترافه بحق الأخير في «إيكاروس».(...) في الجزيرة متحفان، متحف المقتنيات التراثية، ومتحف الآثار، ويتم الحفاظ بعناية على مقتنياتهما وعلى الحفريات، ويعدان فرعين لمتحف الدولة التاريخي.
في متحف المقتنيات التراثية الواقع مباشرة بالقرب من الموقع الأول في منطقة الحفريات الجنوبية الغربية تعرض مستلزمات منزلية وأوانٍ مختلفة، منها المصنع محليا، ومنها ما صنعه حرفيو الهند وإيران، وهنا يمكن رؤية محراث خشبي ومناجل معدنية وأدوات يدوية حرفية لبناء السفن وتجهيزات بدائية ضرورية لغواصي اللؤلؤ. وذلك يشهد على أنه من قديم الزمان كان الأسلاف من الكويتيين المعاصرين يمتهنون الزراعة وبناء السفن والغوص على اللؤلؤ.
وبالتواصل مع حارس المتحف مرتضى علي أحمد، عرفت أنه كان فيما مضى غواصا على اللؤلؤ، ومرتضى بدأ العمل في هذه المهنة الخطرة في سن الخامسة عشرة، وبعد 20 عاما من العمل المضني أصبح يعاني مرض انتفاخ الرئة، وبسبب الضغط المرتفع داخل الجمجمة الناتج عن الغوص المتكرر المطول فقد إحدى عينيه، وفي نهاية المطاف أصبح مضطرا للقبول براتب منخفض والعمل حارسا للمتحف.
في متحف المقتنيات التراثية تم تقديمنا إلى علي فرج، الذي مازال شابا، وهوقبطان (نوخذة) سفينة شراعية خفيفة من طراز البوم، الذي أبحر إلى الهند وإيران. سألت علي فرج أليس مخيفا بالنسبة له الإبحار لهذه المسافات البعيدة على مثل هذه السفن الخفيفة؟ أجابني: إنه اعتاد على مهنته هذه، وعلى الرغم من خفة وسهولة السفينة الظاهرة فإنها ثابتة ولديها ميزات إبحار جيدة.
في مبنى متحف الآثار المتواضع في حجمه والمصمم بذوق، يتركز جزء من العينات التي وجدت في أثناء عمليات التنقيب في الجزيرة وتنسب إلى العصور الجيولوجية المختلفة، وفيه يمكن مشاهدة أوانٍ فخارية تعود لآلاف السنين لحفظ النبيذ الذي كان يحضر في تلك الأزمان القديمة من العسل والفواكه، وطواحين يدوية، وقلائد من العقيق، ومشابك برونزية، وقطعة من مزهرية قديمة مزينة بمشهد صيد أسماك، وأختام حجرية لم تفك طلاسم رسوماتها بشكل كامل بعد. وعلى أحدها على سبيل المثال صورة رجلين يمتصان نبيذاً من إبريق كبير من خلال قشة، وهذا الختم على ما يبدو، وكما يظن العلماء، يعود إلى تاجر نبيذ، وهناك تماثيل حجرية نصفية لرجال ونساء مكتشفة في أثناء الحفريات تمثل فيما يبدو «أفروديت» والإسكندر المقدوني، وتحظى باهتمام خاص.
متحف التعليم الأهلي
في سنة 1959 افتتح في العاصمة «متحف التعليم الأهلي»، الذي أعيدت تسميته فيما بعد بـ «المتحف العلمي للتاريخ الطبيعي»، وفي قاعات المتحف الرحبة يعرض كثير من العينات المختلفة التي تعكس بشكل عام تطور العالم الحيواني النباتي.
ويحظى هيكل عظمي لـ «حوت» بالغ بأكبر قدر من الاهتمام، وكان قبل بضع سنين مضت قد دخل إلى الخليج العربي من المحيط الهندي وشق طريقه من خلال التعميق الاصطناعي لقاع الخليج (الممر المائي البحري المخصص لمرور سفن المحيطات الضخمة) إلى ميناء الشويخ، واختبأ تحت أحد الأرصفة فعلق بين الدعائم ومات، فعمت الفوضى في الميناء، وتوقفت كل الأعمال إلى أن تم سحب جسد الحوت من تحت الرصيف بواسطة زوارق قطر قوية، ومن ثم تم سحبه من الماء إلى اليابسة بعدة جرارات ثقيلة ورافعات، وكون الحوت قد صار في مكان غير عادي بالنسبة له في المياه الضحلة فهي حالة نادرة تشير إلى بعض الخلل في أعضاء الحيوان، وهوما أكده الاختصاصيون فيما بعد.
(...) وحتى نختتم الحديث عن المتاحف نود الإشارة إلى «متحف البترول» المملوك لـ «شركة نفط الكويت المحدودة».
ومن الضرورة الإشارة إلى تطلع المجتمع الكويتي للتقدم العلمي ولتوسعة نظرة السكان بعامة تجاه أحدث ما توصل إليه الفكر في مجال العلوم والتكنولوجيا في العالم الخارجي، ولهذا الغرض أنشئ معرض تقني دائم هنا للراغبين في ذلك، وعرضت الشركات الأجنبية أفضل التصاميم الصناعية والتقنيات الجديدة، وأقيمت المحاضرات، وكذلك عرضت الأفلام العلمية والإعلانية من أجل الدعاية الفنية وإظهار الإنجازات العالمية في مجال التقدم التقني.
 

 

  •  

  •  

  • «ثلاث سنوات في الكويت» (1)
    الفن الكويتي في عيون طبيب سوفيتي
    تأليف البرفيسور: ڤ. ف تروبنيكوف

  • القبس
     

 
 
 
 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 
         

17/02/2014

كتاب في سطور