•  

  •  

  • يدأب الفنان التشكيلي حميد خزعل على استكمال مشروعه في توثيق الحركة التشكيلية في الكويت منذ عام 1987، مقدماً إصدارات متنوعة تعنى بالساحة التشكيلية المحلية، ويستعد لإصدار الجزء الأول من «أوراق تشكيلية كويتية» خلال الفترة المقبلة.
    حول مشروعه في التوثيق للفن التشكيلي في الكويت يتحدث خزعل في الحوار التالي إلى {الجريدة}.

 
أين وصلت في مشروع توثيق الحركة التشكيلية الكويتية؟
بدأت فكرة توثيق الحركة التشكيلية الكويتية منذ سنة 1987 عندما كُلفت والمرحوم الدكتور عادل المصري بتأليف كتاب حول الحركة التشكيلية الكويتية، وقد كتبت عن الجانب الذي يتعلَّق بالحركة التشكيلية الكويتية بينما كتب الدكتور عادل المصري عن الجانب الذي يتناول علاقة الحركة التشكيلية الكويتية بالحركة الفنية العالمية، وذلك ضمن مشروع عربي لتوثيق الحركة التشكيلية العربية المعاصرة توطئة لإصدار موسوعة تشكيلية عربية، وقد أصدرت دول عربية عدة الأجزاء الخاصة بها ضمن هذا المشروع تحت رعاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
بعد ذلك أصدرت كتاب {التراث في الفن التشكيلي الكويتي}، وتضمَّن تجربة مجموعة من الفنانين والفنانات، تبعه كتاب {السباحة في بحر من قصصات الورق} عن تجربة الفنان الراحل أحمد عبدالرضا الصالح. ثم كتاب {الخزف في الكويت}.
وعقب ذلك، عكفت على تتبع باقي تجارب التشكيليين الكويتيين في محاولة لإتمام هذا {المشروع الوطني} لتوثيق كامل التجارب التشكيلية الكويتية المعاصرة. وسيصدر قريباً الجزء الأول من سلسلة {أوراق تشكيلية كويتية}، ثم سيتبعه كتاب {أحاديث المُتْعَبين... المشهد الإنساني في أعمال حسين مسيب}، ويتطرق إلى تجربة الراحل حسين مسيب الفنية والإنسانية. بعد ذلك سأعمل على الجزء الثاني من {أوراق تشكيلية كويتية}.

ثمة من يرى أنك تجاوزت بعض الأسماء المهمة في الحركة التشكيلية المحلية، بماذا ترد؟

سبق وأن قلت بأن هذا مشروع وطني لتتبع جميع التجارب على الساحة التشكيلية الكويتية، ولا مجال للحديث عن مثل هذه النكتة السمجة. لن أتجاوز أي تجربة تشكيلية كويتية، وسيحظى جميع الفنانين والفنانات بمساحة متساوية في هذا المشروع الذي يدعمه مشكوراً المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

علمنا أن هذا الاتهام الموجَّه ضدك بتجاهل بعض الفنانين ربما ينتقل إلى ساحة المحاكم؟

نعم صحيح، وقد تلقيت هذا الخبر وأنا في بنغلاديش للمشاركة في بينالي بنغلاديش للفنون الآسيوية على شكل رسالة على الـ{واتس آب}، تسخر من الخبر أرسلها بعض الزملاء الذين تداولوا هذا الأمر بنوع من السخرية والتندر لغرابة الفكرة وسذاجتها.
هذا الموضوع لا يعني لي شيئاً بأي حال من الأحوال، وهي للأسف فكرة متسرعة وغير مدروسة من زميل غاضب صوَّر له البعض من ضعاف النفوس والجهلة بالقوانين والأعراف بأنه يستطيع إرهابي وابتزازي بالضغط والتأثير علي ككاتب بالتلويح لي بورقة شكوي المحكمة! وقد أوهموه بأنه قد تم تجاوزه في هذا المشروع التوثيقي للتلاعب بعواطفه وإثارة حفيظته ضد المشروع! وهي محاولة رخيصة من ضمن محاولات سابقة عدة كان هدفها تقويض المشروع وإيقافه، ولكن والحمد لله جميع هذه المؤامرات الصغيرة باءت بالفشل الذريع، وشخصياً أعتبر هذا الأمر شيئاً طبيعياً في ضوء نجاح المشروع على صعيد الحركة التشكيلية الكويتية المعاصرة والعربية!

هل تتبع منهجاً خاصاً في التوثيق؟

أنا هنا أؤكد للجميع بأنه لن يتم تجاوز أي فنان أو فنانة، ولكني أحتفظ لنفسي ككاتب بأن أحدد كيفية ترتيب مجاميع هذه السلسلة من الفنانين، وفي أي جزء سيكون كل فنان، ومع مَن مِن زملائه وزميلاته حسب قراءتي للتجارب الفنية، وزمن طباعة كل كتاب، علماً بأن الفنانين والفنانات سيوزعون على عشرة أجزاء أو أكثر، وسيضم كل جزء بدءاً من الجزء الثاني خمسة أسماء تشكيلية بين فنان وفنانة. حتى نستطيع أن نفرد لكل فنان عدد صفحات ومساحة أكبر، وسيكون للشباب والشابات الفنانين المتميزين بتجاربهم التشكيلية مساحة مؤثرة في هذه السلسلة.
لن أغير في الترتيب الزمني لظهور الأسماء، أو توليفة كل مجموعة تحت أي نوع من أنواع الضغوط، أو أي شكل من أشكال الابتزاز. فأنا أحتفظ لنفسي بحق ترتيب وتبويب أجندة هذا المشروع التشكيلي، وأتمنى بأن يتحلى الأخوة والأخوات بالصبر. فالتوثيق مهمة شاقة وتحتاج إلى وقت ومثابرة وتكاتف من الجميع.

هل للنحت الكويتي مكان على مساحة هذه الأجندة، أو بالأحرى هذا المشروع الوطني؟

نعم موجود وقد بدأت منذ زمن العمل على هذا الكتاب الذي أسميته {ملامس وسطوح}، ويتناول النحت في الكويت، وقد كتبت جزءاً كبيراً منه، ولكني توقفت لإعادة ترتيب أوراق الكتاب، وفضلت تأجيله لوقت مقبل إن شاء الله كي أستطيع إنجازه بالشكل اللائق الذي يتناسب وهذا المجال التشكيلي الحيوي.

  •  

  •  

  • "أوراق تشكيلية كويتية" مشروع توثيقي وطني يعنى بالتجارب التشكيلية المحلية
    الجريدة الكويتية
    الخميس 25 ديسمبر 2014

 
 
التشكيل الكويتي
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط