•  

  •  

  • يعتبر المكان بأبعاده التاريخية والجمالية مثير إبداعي للفنان يستحضره ويمنحه طابعا جديدا في تجاربه الفنية , وتمثل الحارة الحجازية القديمة أحد الرموز الوطنية التي لها قيمتها التاريخية والتراثية كونها تحتضن أهم البيوت التاريخية وما تحمله من سمات جمالية بالإضافة إلى دلالاتها اللامحدودة.

 فتلك البيوت المطرزة بالرواشين والأبواب الخشبية نراها في أعمال الفنان إحسان برهان كمدخل بصري لذلك المكان المليء بالأحداث والقصص مستفيداً من مشاهداته اليومية (صيادين جدة , عيال الدبابات , أيام زمان ,حارة مكاوية , حوش المدينة) ويعتبر الفنان إحسان برهان من أكثر الفنانين احتفاءاً بالمكان وموضوعاته التراثية الحجازية والبيوت التي جعلها مصدر الهام في معظم لوحاته يستدعيها من ذاكرته البصرية فهو يعبّر عن طاقة المكان ويلخص بعضا من جوانبه التاريخية فتطل البيوت بإيقاعاتها المعمارية ليجسد أشكالها الجمالية وحواريها وطرقاتها الضيقة ودكاكينها الصغيرة بشكلها البسيط التي يجتمع فيها الناس كمصدر للتجارة , محاولا إيجاد مناخ ثقافي مرتبط بذاكرة المكان والحنين والاشتياق لأماكن قديمة تبقى كمشاهد مميزة لا نراها في المدينة الحديثة , يظهر اللون بصورة مقاربة للواقع مع قدرته على ترويضه لتسجيل أزمنه بصرية متعددة فتتراوح ألوانه مابين الشفافية والداكنة او نبضات ضوئية تظهر كإيقاعات انفعالية مريحة للعين.

على الصعيد الأسلوبي يهتم الفنان في بناء لوحاته مقتربا من الصياغة الواقعية محافظا على تفاصيلها الجميلة , والمكان لدى إحسان برهان ليس طبيعة جغرافية أو فضاء عمراني جامد بل له روحه الخاصة التي تعج بالذكريات والناس فيحرص على اتصال الإنسان بالمكان كعلاقة مستمرة وكأنه يحتفي بلحظات زمنية معينة في ذلك الزمن الجميل.

 

  •  

  •  

  • المكان في أعمال إحسان برهان:
    مدخل بصري مليء بالأحداث والقصص
    فوزيه الصاعدي






     

 
 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 
         

29/11/2014

تشكيل الحياة