المرحوم حسين مسيب
محمد البحيري
محمود أشكناني
سوزان بشناق
فاضل العبار
سهيلة النجدي
ناجي الحاي
 
 
 
 
 
 
 
 
  •  

  • حسب علمي وظني, أنه لم ينتج كتاب في النشر التشكيلي الكويتي, يتجاوز المألوف بدراسته للإبداع التشكيلي, وقراءة أفكار الفنان وتشريح فلسفته الحياتية والفنية مثل هذا الكتاب, الذي عمل عليه بجهد الفنان التشكيلي الكويتي, والناقد والدارس للفنون التشكيلية الأستاذ حميد خزعل.

ويكاد يكون خزعل من الفنانين الكويتيين القلائل, الذين اهتموا بتوثيق ودراسة الفن التشكيلي الكويتي عبر رؤية متقدمة, وضمن أدوات نقدية فنية متطورة وواعية للأبعاد التاريخية والنفسية والفكرية للأعمال الفنية ومنتجيها, ولا يستبعد من المعادلة جمهور التلقي والتذوق, وهو المهموم بضرورة مشاركة الجمهور في صياغة أعماله الفنية, وهذا ما يجعل الفنانين والكتاب يتسمون بالخلود, فمن يضع الجمهور نصب عينيه أثناء عملية الإبداع, يكتشف بوابة التاريخ.

حميد خزعل يملك ميزتين فريدتين, عيناً ما ورائية, وفكراً رائقاً بعمقه, وعميق بإدراكه لمفردات تعبير النفس البشرية تشكيلياً, كل ذلك في وعاء من اللغة الرشيقة المبدعة والواعية, فبرؤيته الفلسفية العميقة, وعينه الفنية النافذة لأي عمل تشكيلي, يرى غير المرئي, ويسبر أغوار الفنان ليقرأ أحلامه وهمومه, فهو لا يكتفي بقراءة المسطحات اللونية ببعدها الواحد, أو ما أسماه خزعل الصدمة الأولى بين البصر وسطح اللوحة, بل يغوص بحثاً عما وراء البصر وما بعد المشهد.

ورغم أن الفن التشكيلي يعتمد على الشكل في انطباعه الأول بذهن المتلقي, لكن خزعل في قراءته ودراسته للوحة يكشف المستور السيكولوجي للفنان, ويعيد الاعتبار للفكرة كعنصر أولي للإبداع والفلسفة, تسبق الشكل وتشكل نواة الانفجار, وما تساؤله العميق لنفسه:" هل يمكن رسم الناس من الداخل؟" إلا توقاً ونزوعاً للإجابة في حد ذاتها حول العلاقة الجدلية بين الشكل والمضمون, المعلن والمتواري, لكن حميد في هذا الكتاب فهم دواخل الناس, ولن يصعب عليه رسم هذه الدواخل, فعري الفكرة تومض في حضرة الوعي, واللون رداء آت.

يصنع حميد خزعل بالنقطة – الكتاب- تاريخاً بمستويات عدة, تسجيلاً وتوثيقاً للفن والفنانين التشكيليين بمستوياتهم ومدارسهم واتجاهاتهم المختلفة, كما يؤسس لدراسة ونقد تشكيليين مبنيين على وعي متقدم, وذائقة ذات شفافية فائقة, وهو في هذا العمل يدعونا إلى الرقص بحميمية مع الأشكال والألوان, وبغنائية ممتعة للروح والذهن, وأكاد أقول أن هذا كتاب فلسفي تشكيلي, وتارة أقول شعر تشكيلي, أو موسيقى تشكيلية.

ولا يكتسب هذا الكتاب قيمة معرفية وتوثيقية فقط, ولكنه يكتسب قيمة فنية فاتنة, حلق الكاتب عبرها على صفحاته في هالات الفن, بجناحي الوعي والذائقة, فصياغة رؤيته وكلماته تشبه صياغة اللون على لوحة بكر, أو صياغة الحلم عن عمد وسبق إصرار.

هذا الكتاب "نقطة / أوراق تشكيلية كويتية" بجزئه الأول, هو مشروع لكتاب الكتروني سيطلقه كاتبه قريباً, وسيلحقه بأجزاء أخرى, وسيضع هذا المشروع أساساً لدراسة تشكيلية كويتية متقدمة, كما سيضع في نفس الوقت سقفاً عالياً يصعب على القادمين الوصول له والانطلاق منه.

ورغم أني كنت أتمنى أن تولي الدولة اهتماماً بهذا الانجاز الذي سيسلط الضوء على جانب مهم من جوانب نهضتها الثقافية, ويشي بقدرات وإمكانات أبناء الوطن, إلا أن نشره في شبكة الانترنت سيتيح لأكبر عدد من القراء والمتابعين الاطلاع على هذا العمل القيم.

  •  

  •  

  • ما وراء البصر/ ما خلف المشهد
     وليد الرجيب

 
 
 
 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط
 
         

09/06/2015

كتاب في سطور