التشكيل الكويتي

فنون عربية وعالمية

الفن وما حوله

فنون العمارة

كتاب في سطور

ورقة من حياة فنان

متاحف عالمية

حوار ورأي

حرف

قراءات

قاموس التشكيلي

تشكيل الحياة

أجراس

العودة للأولى

 

 

 

 

 

  حميد خزعل


صبرا وشاتيلا/سامي محمد

صبرا وشاتيلا/سامي محمد

الإعلام العربي/عيسى صقر

الإعلام العربي/عيسى صقر

المدينة/عبدالوهاب العوضي

المدينة/عبدالوهاب العوضي

الشهيد/سعود الفرج

الشهيد/سعود الفرج

 
السوس/عبدالحميد اسماعيل
السوس / عبدالحميد اسماعيل
القرار 242/محمد الشيباني
محمد الشسباني
 
  • في سنة 1958 عقد في الكويت مؤتمر الأدباء العرب. وكان هذا المؤتمر وما دار فيه من مناقشات ومحاور مظاهرة قوية للقومية العربية والاتجاه القومي الصحيح. ولم يكن بالمستغرب أن يحظى هذا المؤتمر بكل هذا الاهتمام والرعاية التي جعلت من جلساته ونشاطه شعلة متقدة من الشعور القومي العربي تجاه قضايانا المصيرية، فهذه الارض تحمل كل حبة رمل فيها شعورا متأججا واعتزازا بعروبتها. ومن أهم الفعاليات الثقافية التي صاحبت هذا المؤتمر هو افتتاح معرض للفن التشكيلي يحمل اسم "معرض البطولة العربية" تيمنا بهذه المرحلة المجيدة من مراحل النضال العربي ضد التخلف والرجعية والاستعمار. وكان هذا المعرض الذى تبنت إقامته دائرة المعارف آنذاك هو اللبنة الأولى في انشاء حركة تشكيلية كويتية معاصرة.

لم يكن هذا التزامن في عقد مؤتمر الأدباء العرب في الكويت وإقامة معرض "البطولة العربية" محض صدفة، بل هو توجه طبيعي وتلقائي للكويت حكومة وشعبا. وتأتي أهمية هذا التزامن بالنسبة للتشكيليين الكويتيين في ولادة الحركة التشكيلية كتنظيم ثقافي وفني خرج من رحم هذه المناسبة القومية.

ظل الفنان الكويتي كمواطن عربي ملتصقا بكل ما يدور على الأرض العربية، لم ينسلخ يوما عن شعوره القومي مما
جعله يؤكد توجهاته العاطفية والسياسية في الكثير من أعماله التي نفذت في فترات متفاوتة ومتزامنة مع مستجدات الساحة السياسية والتاريخية العربية " ورفض الفنان الكويتي الانسياق خلف المظاهر والأساليب التشكيلية التي تؤكد فقط الحسى التقني في العمل الفني، بل ظل محافظا على قيمه الإنسانية مع احتفاظه وثأكيده على مواكبة البحث التقني وتطوير أساليبه في استخدام المواد والأدوات " وقد بدت القيم العاطفية جلية في مساحة العمل التشكيلي الكويتي بدءا من تسجيل المشهد التراثي وحركة الإنسان الكويتي اليومية، إلى ملاحقة الحدث في مساحة الوطن العربي إلى القضايا الإنسانية بشكل عام.
القضايا المصيرية... محور العمل التشكييلي الكويتي
في مسيرة كل فنان تشكيلي كويتي رحلة إنسانية أو مساحة تتناول قضية من قضايانا المصيرية المعاصرة التى كثيرا ما تبناها في معالجاته الفكرية المباشرة أو عن طريق الرمز. وكثيرا ما ربط هذا الشكل في صياغة المواضيع الإنسانية العامة بلمحات مما يدور على ساحة الوطن العربي.
ويعد العمل المعنون " الاعلام العربي/ 1974- خزف " أحد أهم الأفكار التي خرجت بين أنامل النحات الكويتي الراحل "عيسى صقر". وهى تمثل رؤية سياسية مباشرة لحال الاعلام العربي في مرحلة من مراحل تاريخه المعاصر. وتؤكد مدى التصاق الفنان بالواقع المعاش وتفاعله بما يدور حوله وتأكيد حقه في التعبير والمشاركة في ايجاد الحلول وتقييم الأوضاع في المناخ السياسي المساند.
أما "الصوت الضائع/ 1974- نحاس مطروق ومواد أخرى" و "ا لفارس/1978- برونز" فهما عملان يكملان رؤية "عيسى صقر" في اتجاه صياغة الرؤية السياسية لدى الفنان. وهو هنا يتجه للرمز في البحث عن حلول تشكيلية لإخراج أفكاره للواقع. وبذلك يترك مساحة أوسع للحوار البصري والفكري بين العمل الفني والمشاهد ليترجم هذه الكتل ويفك رموزها وبالتالي ربطها بالواقع. فالفم المقفل "بالرتاج " لهذه الفتاة والتى لا يظهر منها للعين سوى وجهها الذى يحمل تعبيراته شتى معاني القهر يرمز للعديد من قضايانا المعاصرة الاجتماعية والسياسية سواء في وطننا العربي أو خارجه. ولا تبعث رمزية "صقر" على الحيرة أو الارتباك في فهم السرد اللفظي لهذين العملين "فالفارس" لا تبتعد قيمته الفكرية عن "الصوت الضائع" وان اختلف الشكل التعبيري. فكلاهما يبحث عن قوة الفعل لديه، ويحاول تحريرها وفك سجنها لتنطلق. لقد كانت الفترة التي نفذ "الصوت الضائع" و" الفارس" هي بين العامين 1974- 1978 فترة مهمة في تاريخنا المعاصر وصل فيها الصراع العربي الإسرائيلي إلى مرحلة حرجة احتاجت الجماهير العربية خلالها إلى لغة حوار خاصة لفهم ومناقشة ما يحدث في مشهد الشارع العربي، ولم يكن الفنان التشكيلي العربي بمنأى عن هذا المشهد الذى نمت أحداثه لتصل إلى قمة التفاعل في الثاني من أغسطس سنة1980. عالج "عيسى صقر" تخاذل الاعلام العربي وعجزه عن أداء دوره المطلوب في حرب كانت بحاجة لاعلام حديث ومخلص. لكن "محمد الشيباني" جلس على رصيف الانتظار السياسي وفي محطة القرار السياسي رقم (242) ينتظر قدوم حافلة الحل ا لموعود.
لقد كان العمل (القرار242) للشيباني محطة سياسية في رؤيته وتعامله الهادئ مع الحدث المصيري العربي، وجا" رأيه التعبيري في شكل الرؤية الساخرة من الوضع المهين لهذه المرحلة التاريخية في استجداء الحلول والتى يحيطها صراخ التنديدات والاحتجاجات العاجزة. اما المواطن العربي في مشهد "الشيباني" فلم يكن سوى فرد في هذا الكون يجلس على رصيف الشارع الدولي بانتظار حافلة الحل رقم 242.
الحرب الاهلية اللبنانية وما قاساه الشعب اللبناني خلال فترة هذا النزاع الطائفي تركت بصماتها على العمل التشكيلي الكويتي بشكل واضح ولكن في هذه الرؤية لم تلمس الصياغات الكويتية هذه المأساة العربية من جانبها السياسي، بل تفاعلت مع عامة الناس الذين سحقتهم الحرب، وتقاذفتهم أمواج التشرد والغربة في وطنهم وفي بلاد الله الواسعة هربا من نيران هذا الصراع المجنون!.
النحات "عبدالحميد اسماعيل" اختصر قضية الحرب اللبنانية في مساحة صغيرة شكلها من كتلة الخشب التي حولها إزميله إلى رؤية فكرية وشكل تعبيري في عمله النحتي "السوس" وهو عنوان رمزي لما يفعله هذا التناحر الطائفي. لكنه في نفس الوقت يبدو اكثر وضوحا للمتلقي وصراحة في التعبير الأدبي، فقد اختار "عبد الحميد" بساطة التشكيل وسلاسة الطرح ووضوح الرؤية في عمل يختصر عشرات المؤلفات تبحث وتتكلم حول هذا الموضوع.
تعتبر مجموعة "سامي محمد" النحتية "صبرا وشاتيلا" من انضج التجارب الفنية التي عبرت عن تفاعل الفنان التشكيلي الكويتي مع الحدث العربي، وقد كرس في تشكيلها الفكري  والفني جل اهتمامه، مظهرا لحظات القهر والمعاناة المأساوية التي يمكن ان تحيط بإنسان اعزل.
لقد أخذت هذه المأساة مساحة كبيرة من اهتمام الفنان، واستحوذت على وجدانه الذى ظل مشغولا بهذا المشهد يبحث له عن تفسير منطقي في سلسلة العلاقات الإنسانية، وجاءت هذه الكتل التعبيرية نتاجا لهذا البحث المضني لتصور رحلة العلاقة بين الحب والكراهية، والإنسان ووحشه الكامن في غياهب سجن صورته الاخرى.
ويشارك "سامي محمد" في التفاعل مع هذه اللحظة الزمنية في شريط الحرب اللبنانية الفنان "سالم الخرجي" الذى صاغ برؤيته الخاصة مشهد انهيار القيم الإنسانية في صبرا وشاتيلا وصورة المقاومة الفريدة التي ابتكرها أطفال الحجارة في فلسطين المحتلة.
هكذا تصب أحاسيس هؤلاء الفنانين في خضم قضايانا العربية المصيرية بطريقة تلقائية وخالية من التكلف الفني، فالمساحة اللونية والكتلة تختزلان الزمن بكل ما فيه من تعب ومعاناة وقسوة، وتفتحان كوة يتنفس منها مواطن عربي ويعبر عن رأيه بكل هذا الوضوح البصري والفكري.
خنجر في خاصرة الأمة
الثاني من أغسطس 1990 هو يوم الغدر والخيانة، ليس للكويت بل للأمة العربية، وسيظل هذا التاريخ في مفكرة التشكيلي الكويتي كمحور لفكره القومي واعتزازه بعروبته. وقد سجل في ملامح رؤيته التشكيلية المعبرة عن قضايا الوطن العربي، وسيظل كذلك مع مسيرة الحركة التشكيلية الكويتية مفردا له بين الحين والآخر مساحة في عمله التشكيلي. ولكن تظل ألوانه مخلوطة بدموع الحزن وفرشاته مغموسة بصدمة الغدر!.
لم تخل رؤية أي فنان كويتي من مشهد يسجل تلك اللحظات العصيبة التي عاشها أهل الكويت منذ الثاني من أغسطس الغدر والخيانة، وهى مشاهد وثقت صمود هذا الشعب وكفاحه المستميت من أجل حرية هذا التراب الطاهر. ولكن الطريق إلى الخلاص لابد أن يشق بالتضحيات، ويرصف بدماء الشهداء حتى يعبر عليه الأهل والأحبة، ومن أجل أن تهب رياح الحرية سقط على الطريق عشرات الشهداء، وروت دماؤهم الزكية هذا التراب الطاهر. وقد سجلت ريشة الفنان التشكيلي الكويتي هذا المشهد العظيم بكل اعتزاز وفخر ليظل ذلك ذكرى لأمجاد الشعب الأبي للأجيال القادمة.
المشهد التشكيلي... اعتزاز وفخر
إن النماذج التشكيلية التي تناولت فترة الاحتلال العراقي للكويت صورت الكثير من المشاهد المعبرة عن دور مقاومة الشعب الكويتي، وأبرز ما يمكن الحديث عنه هو العمل الذى دارت أفكاره حول "الشهيد" برؤية تشكيلية معاصرة. ولا يسعنا هنا إلا ان نمر على بعض منها كأمثلة تؤكد دور الفنان الكويتي في توثيق رحلة الكويت التاريخية بكل ما فيها من فخر واعتزاز، فعمل " دم الشهيد"  للفنان ابراهيم اسماعيل صور بكل اخلاص ترابط وتلاحم الشعب الكويتي في كتلة جمع بينها دم الشهيد وهو تدليل على سمو هذه التضحية ونبل هدفها. بينما يظهر الجانب الآخر من هذا المشهد كل شئ على هذه الارض وهو ينعى شهيد الكويت، الأحبة والسور والحجارة وحتى الطيور والحيوانات الأليفة تنوح من كان بالأمس بينها واليوم يرحل من أجل خلاص الكويت من دنس الغزاة. ويتوافق هذا المشهد مع منحوتة (الشهيد) للنحات الكويتي " سامي محمد" التي صور فيها جسد الشهيد المسجى يحيط به المنتجون الذين رمز بهم الفنان لبكاء الأرض على أحد أبنانها الأبرار. وقد أعطت كتلة العمل المترابطة التي جمعت بين جسد الشهيد وبقية شخوص التكوين والحركة المتناسقة بين أجزائه قوة لهذا المشهد العظيم، وتعزيزا لدلالاته الرمزية.
لقد حاول الغزاة العراقيون وقف المقاومة الكويتية بشتى السبل القمعية ولكن دون جدوى، وكلما زادوا بغيهم وجبروتهم ازداد الكويتيون اصرارا على تصعيد مقاومتهم لطرد شراذم الشر، ولوحة (شهداء ومنشورات) للفنان " محمد السمحان" تعبير صادق عن هذا الاصرار وعن التحدي للمحتل الغاشم. فقد كانت المنشورات احدى سبل المقاومة الكويتية للنيل من الغزاة مما آثار ذلك جنونهم وزاد تعطشهم لسفك الدماء. وقد سقط الكثير من شباب الكويت على طريق الحرية وهم يوزعون منشورات المقاومة الكويتية.
هكذا ضحى الكويتيون من أجل الأرض التي عشقوها، ولم يستطع بطش الغازي ان يفل عزيمتهم، واجهوه بكل شجاعة حتى لحظة الموت، كانوا كالصخرة الجبارة يقفون في مواجهة جلاديهم بكل تحدي. فلحظة الموت هنا أصبحت لحظة لحياة (أمة) وميلاد فجر جديد سماؤه صافية وهواؤه طيب ونقي لا تشوبه شائبة. ولوحة (بانتظار الشهادة) "لحميد خزعل" سجلت هذا التحدي البطولي لموقف سعى اليه الكويتيون وكأنه الحياة بذاتها من أجل تراب هذه الارض الطاهرة.
والخط الدرامي للحدث الذى سا ر فيه "خزعل" يبدو قريبا جدا بل ومكملا للحظة التي بدأ منها "السمحان" فقصة الشهادة بدأت في (شهداء ومنشورات) وتسامت لتصل لقمة العطاء من أجل أسمى هدف في (بانتظار الشهادة).
الشهيد رمز لكفاح الكويتيين
" الشهيد " هو رمز البطولة التي برزت أمام الفنان "سعود الفرج" و "عبدالعزيز آرتي" والتى شكلت المشهد الملحمي لكفاح أهل الكويت وتضحياتهم البطولية التي سطروا كلماتها بالدم. ولوحتا "الشهيد" لكل من "الفرج" و "آرتي" تعبيرية صادقة لذكرى أليمة مازالت مطبوعة في مخيلتنا. فكتلة جسد الشهيد عند "الفرج" والتى تسيطر على مساحة العمل تحدث هزة لمشاعرنا عندما نطالعها لأول مرة، وعندما نمعن النظر اليها نحس بأنها تشدنا مبتدئة من الأسفل إلى الأعلى والى ما لانهاية في أجواء من الحزن، لكنه ليس حزنا كالذى نعرفه عادة، انه حزن ملىء بالعزة والفخر يرتسم على وجوه المشيعين وهم يحملون هذا الجسد الطاهر إلى مثواه الأخير بينما تلف المساحة هالات من ألوان علم الكويت وتمتزج ببؤرة الحدث وبطل هذه الملحمة العظيمة الذى يرتفع إلى الأعلى في شموخ. وقد أراد الفرج من هذا ان يجمع بين قوة وعظمة التضحية التي قدمها الشهيد وصمود أهل الكويت الذين واروا عشرات الشهداء الثرى دون أن تفل عزيمتهم أو تنثني ارادتهم في مقاومة المحتل. فالنعش هنا رمز للتضحية وقوة الارادة والتكاتف يجمعهم تحته في كتلة متراصة بين شيخ وشاب وطفل. وهو هنا يصف هذا العمل  لوحة جنازة الشهيد والتى رمزت لها بالشهيد الذى قدم حياته فداء لأرض الكويت الحبيبة وفي أسفل اللوحة مجموعة من المشيعين الذين لمعت عيونهم بالحزن والفخر والأمل معا وقد حملوا نعشا عانق كفنه عنان السماء في تلاش من أسفل اللوحة حتى أعلاها حيث جسد طاهر فيه جرح من رصاصة غادرة في القلب الطاهر. اما " آرتي" فقد صور الشهيد في جو من الشفافية المطلقة لم يظهر فيه سوى وجهه وهو يسبح في عالم من الراحة الأبدية بعد أن مهد بدمه الطاهر طريق الحرية لإخوانه الكويتيين وعبقت أرض الكويت بشذا رائحة دمه الزكية.
المقاومة... طريق الشهادة الذي يؤدي للحرية
الحزن والفرح عاطفتان في مساحة. لونية واحدة يقف بينهما "عبدالله القصار" و"محمد قمبر" فحزنهما مرتبط بشواهد قبور الشهداء الذين قضوا دفاعا عن أرضهم وعرضهم أما فرحهم فيمتزج بنسيم الحرية الذي تنفسنا هواءه بعد شهور من ظلام سجن الاحتلال الذي ولد متعفنا من بطن امتلأت بالحقد والكراهية لكل ما هو جميل. فبين لوحة (جنة الشهداء) " لمحمد قمبر" و (شهداء المقاومة) " لعبدالله القصار" فرش شهداء الكويت طريق الحرية للكويت وشعبها، ولتفتح أرواحهم الطاهرة في عمق التاريخ كوة تسجل من خلالها قصة التضحية الكبيرة التي قدمها أبناء الكويت من أجل هذه الأرض الطيبة، وتحفر على شواهد القبور قصة الحب الأزلية بين الأم وأبنائها، وهى نقطة التواصل لرحلة السبعة أشهر منذ اللحظات الأولى للغدر العراقي وحتى بزوغ فجر الحرية في السادس والعشرين من فبراير 1991.
العناصر والأشكال والمساحات اللونية تتألف لتكون مجاميع تتمايل وتتحرك في بانوراما لونية تختلط فيها مشاعر الكراهية بمشاعر الحب والقسوة بالعطف، وعندما تمعن الفكر بشدة في هذا الشريط المتحرك أمامك تكتشف فجأة بأن القيم التي تربت في وجدانك بدأت تتحلل وتفوح منها رائحة العفن والكذب والخداع وشتى أشكال الغرابة.. فشواهد القبور هذه ما هي إلا علإمات تنير طريقنا للمستقبل وعندما نتعب ونود أن نأخذ قسطا من الراحة وتلامس أيدينا هذه الشواهد فسنكتشف بأنها ليست سوى أجزاء من أجسادنا وعواطفنا نحن الكويتيين.
الفن الكويتي كان همه وشاغله نفس القضايا التي شكلت هم وشاغل الفن العربي بشكل عام، الحرية والاستقلال وقضايا الإنسان بكافة أشكالها، وذلك ليس بمستغرب لأن الكويتيين من العرب الأقحاح، وثقافتهم عربية خالصة دون انغلاق عن الثقافات الأخرى أو صدود عنها، فالثقافة إنسانية الطابع سواء كانت عربية أو غربية، وهى التي تبقى وتترعرع في حين تختفي الثقافات المعادية للإنسان بمجرد ولادتها.
3/5/2002

 

   

ALTSHKEELY.com