1 2 3 4 5 6 7 8  
 

سمر البدر ومي السعد يكشفان عن الجمال في «حروف وألوان... صوت وضوء»
| كتب المحرر الثقافي |
في معرض «حروف وألوان... صوت وضوء» للفنانتين الكويتيتين سمر البدر ومي السعد... هناك ثمة تواصل حسي سيكتشفه المتلقي من الوهلة الأولى، وذلك عبر ألوان شرهة على أسطح اللوحات وأفكار جديدة، ذلك المعرض الذي افتتحه وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي الصباح... مساء الأحد الماضي في قاعتي «الفنون» و«أحمد العدواني» بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة،، وحضره حشد كبير من الجمهور.
ورغم اختلاف التكنيك والأفكار والرؤى إلا أن الفنانتين مي وسمر تمكنتا من إعطاء رؤى واضحة للجمهور عن قدرة الألوان على صياغة الأفكار بأسلوب جمالي متناسق مع الخيال.
وأبدى وزير الإعلام إعجابه بالمعرض المشترك بلوحاته الفنية المتميزة، وقال: « إن اللوحات في المعرض تشكل سردا بصريا يعكس موضوعا جماليا جذابا، مفعما بالقيمة الفنية القادرة على جذب أعين المشاهدين، وشدها للتركيز على الأبعاد الجمالية التي تتألف عبر تلاقي مختلف العناصر الفنية وقوة الواقع فيها».
وأكد وزير الإعلام على أهمية مواصلة مثل هذه المعارض التي تبرز الوجه الثقافي والحضاري للكويت في محيطها العربي.
وحول تجربتها التشكيلية قالت الفنانة سمر البدر: «في معرضي هذا أقدم 59 عملا فنيا في ثلاث مجموعات وعملاً تركيبيا واحدا «فوضي الكراسي» في تجربة أعتبرها جديدة علي... وهي عبارة عن تكامل ما بين اللوحات التشكيلية والعمل التركيبي أو المجسم، هنا أقدم تجربة جديدة بمنظور أوسع، وخامات و مواد جديدة. وبحرية أكبر وانفعالات مباشرة مع اللون والقماش أصور بها لمسات من روحي ومواقف وومضات من إحساسي وشعوري علّها تعبر عما احمله من مشاعر صدق وحب وعشق لوطني الكويت خاصة والشرق العتيد عامة، الذي يشرفني انتمائي له».
في حين قالت الفنانة مي السعد: «تجربتي الفنية والتي اسميتها صوت اللون نبض الضوء بدأت منذ عام 1998 في لوحتيّ البدوية الراقصة1 و2... وقتها بدت الاصوات اكثر قربا والحركة صارت تطبق على المساحات اللونية بصخبٍ، يشبه التصفيق، وايقاع الاقدام التي تخبط الارض بلا تعب، ثم تحلق ثانية بالبهجة التي تودعها في قلب المشاهد قبل ان تتلاشى من ذاكرته».
وكشفت في حديثها عن معرضنا «حروف والوان، صوت وضوء» بقولها: «قد يراها البعض مجازفة... ان اقدم معرضين في وقت واحد في قاعتين، قاعة الفنون وقاعة احمد العدواني، مناصفة مع الفنانة سمر البدر... حكايتان مختلفتان تماما ولا يربطهما سوى الروح التي غمست بها فرشاتي في القاعة الاولى مجموعة الصوت واللون، هي استمرارية لمحاولاتي في الوصول للوحةِ التي تتحرك والصوت الذي يسمع والطيران الذي يشبه تحليق الطيور في مساحات لونية احيانا... واحيانا في الفراغ، وفي القاعة الثانية تجربتي الجديدة... هي الضوء الذي جاء عاصفا رغم هدوئه الظاهري هي رؤيتي لعوالم فروغ فرخزاد الشعرية... العوالم التي لم تعد مرئية الا في قصائدها التي تركتها خلفها وعادت لتتداخل فيّ بشكل غير مألوف ربما لامرأة لاتتحدث الفارسية وفي وقتٍ شائك ملتبس بالشكّ والارتياب».   [الراي]

جعفر اصلاح.. لوحات ساخرة من واقع الحياة الاجتماعية بخطوط تأثيرية
متابعة سهام سالم:
تفاعل اللحظة.... أثيرية الأشكال والشخوص.... كالعبور من المكان وترك الأثر والايقاع الناتج عن طفو الأشكال على السطح وطفو الأفكار عن حدود المادة.
كذلك كانت اللوحات في معرض الفنان جعفر اصلاح تداعب الرؤية الجمالية لتخطي حدود المادة والجسد الى المعنى وتفاعلات الأرواح في المكان بما تحمله من مشاعر وأفكار مؤثرة في الواقع.
يلعب بالخط وتقع على عاتقه حدودية الشكل والشخوص في ايقاع وتناغم حسيين وينطلق من الواقع البصري الى ما بعد ذلك.
رؤية
حيادية الخلفيات التي طليت بلون واحد تركت العين والرؤيا للمشاهد لكي يشارك في بنائية اللوحة واستخدام خيال المتلقي في الطرح والتفسير، على ان اللون الأبيض ظل طافيا كغلالات شفافة وايهامات شاعرية بإضاءات الذات....
ظلت الأشكال تحاورنا برمزيتها واحالاتها التشكيلية الروحية هل لنا ان نعبر عبر أفق الفنان جعفر اصلاح بغير رمزيته الدراجة والتي تكررت في تنويعات رمزية في لوحات متعددة...
عالم خارجي
ان ظاهرة المدرسة التفكيكية والرمزية التي شاهدناها في اللوحة التي تفككت الأشكال فيها لنرى الحواس كعناصر بنائية في اللوحة فالأيدي والكفوف والأذن والأنف والأسهم والدلالات الرمزية لكل منها شكلت فكرة تلقي العالم الخارجي للانسان وتفاعله مع الكون الذي وجد فيه.
اختيار الفنان اصلاح لطقوس بيئية كشهر الصيام وولائم القطط نرى التكوين الدائري للشخوص والفراغ القسري في اتزان وجودي ونفسي بالغ التعبير تصدر الأزرق والأصفر بطولة العمل الفني فهما يكتملان كاكتمال الذوات المفعمة بالرؤية الجمالية يتوجهما الأبيض الأثيري كضوء القمر واشعاع النجوم.
حس الدعابة
لقد سعى اصلاح للبعد عن مفاهيم التصوير الكلاسيكي فترك مساحة للتفاعل التجريبي الذي بدوره سعى الى الابتكارية الابداعية في تلقي جوانب الحياة.
الحس الدعابي ورؤية الفنان للواقع في لوحة «حش» كما سماها هو (حفلة) واجتماعات نسائية في مجموعات تكوينية تتسم بالحركة والانفعالات المتباينة وفي الجانب الآخر زوجان في عزلة يراقبون ما يقال عنهم.
هذا الحس الدعابي يطالعنا في لوحة أخرى ينام فيها رجل بجانب امرأة على سرير بينما تنتظره ثلاث نساء في حالة ترقب ووعيد، وهي استمرارية لجدلية الحياة تأكدت بين الرجل والمرأة في لوحة آدم وحواء تطالعنا الشخوص بلباس خليجي وبينهما شجرة الحياة.
عين تشكيلية
و(مسرح الحياة) يضج برموز وتكوينات بهلوانية والشخوص في حالة من التفاعل الدنيوي متناقض الأوضاع، جعفر اصلاح يمتلك عين تشكيلية تلتقط مشاهد من الواقع لتؤصله في قدرة فائقة على المزج بين عمق الفكر وحداثة الفكرة.   [الوطن]

العمارة الحديثة في الكويت .. فلسفة التوازن
ضمن الفعاليات الثقافية بدار الآثار الإسلامية حاضر يارنو بيلتونين حول «عمارة ريلي وريما بيتيلا الحديثة» وذلك على مسرح مركز الميدان الثقافي، وقام بتقديم المحاضرة بدور القصار من أسرة الدار.
بدأ المحاضر محاضرته بعرض مجموعة من الصور المعمارية التي شيدت في الكويت ودبي بدولة الإمارات من خلال الثنائي الفنلندي الشهير ريلي وريما.
ويعد كل من ريلي وريما بيتيلا من أشهر المعماريين الفنلنديين على مستوى العالم بالإضافة إلى ألفار آلتو، وكانا قد دعيا مع ثلاث مجموعات معمارية عالمية أخرى إلى المشاركة في مسابقة معمارية نظمها مجلس التخطيط العمراني في الكويت خلال عام 1969، من أجل تطوير منطقة المدينة القديمة في الكويت؛ وكذلك دعيا إلى المشاركة في المسابقة العالمية لتخطيط منطقة كورنيش البحر في دبي في عام 1974. وفي خلال أواخر السبعينات من القرن الماضي، أصبح التصميم المعماري والبناء جزء مهم نسبيا من صادرات فنلندا.
أفكار أساسية
كانت الفكرة الأساسية في العمارة الخاصة بهما هي خلق التوازن بين ما هو منطقي وما هو عضوي وما يتعلق بالتعبير الثقافي. كانا بذلك يمثلان تحديا للحداثة في مجال العمارة، من خلال نظرتهما وأفكارهما عن الأسلوب، الذي انعكس من خلال عملهما المبتكر.
وعن مميزات عمارة الثنائي الفنلندي قال المحاضر:
التركيز على الإبداع
كان أهم ما يشغلهما في التصميم هو التركيز على الإبداع والابتكار وإثارة التأمل. فيظهر في عمارتهما بحيرات وأشجار وأحجار وحيوانات وسحب من عناصر الطبيعة بشكل يطغى على العناصر الثقافية. وهنا يثور تساؤل حول إذا ما كانت تلك العمارة تمثل هوية فنلندية خالصة أو عالمية أو رومانسية أو منطقية، وكيف تحولت الكلمات خلال عملية التصميم إلى خطوط ثم إلى أبنية؟ ويتواصل البحث في تطوير العمارة الحديثة من خلال عملهما. تقدم المحاضرة نماذج من إنجازهما الإنشائي في المباني العامة، ومحاولة إسباغ أفكارهما على تلك المباني لإعطائها شخصية وهوية خاصة، من خلال حلول معمارية سليمة.

جاسم العمر يرصد البيئة الكويتية في لوحات تشكيلية
| كتب المحرر الثقافي |
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة مساء الأحد الماضي في قاعة احمد العدواني المعرض الشخصي للفنان جاسم العمر في حضور مدير ادارة الفنون التشكيلية محمد العسعوسي وجمهور من الحضور.
وقدم العمر في معرضه في ما يشبه توليفة فنية للبيئة الكويتية القديمة ببرها وبحرها، وبالتالي فقد تجولت ريشته عبر هذا الماضي البعيد كي يرصد فيه الذكريات والرؤى والافكار التي تنوعت فيها المضامين.
وجاءت مجموعة لوحات «الربيع» في سياق فني تنوعت فيه الرؤى وذلك من خلال رصد الطبيعة بكل تراثها بخيامها ونباتاتها البرية وغيرها، الى جانب لوحة «الشاوي» والتي تعكس هذه المهنة القديمة «رعي الاغنام» ثم لوحة «الصفاة» والتي رصد فيها الفنان حركة البيع والشراء والمباني القديمة وغيرها.
وفي لوحة «سوق قديم» استلهم الفنان من خلال ذاكرته الشوارع وحركة الناس في هذه السوق وما تشير اليه من جمال في المعنى كما ان مجموعة «امواج» اظهرت البحر بأمواجه المتلاطمة، ومن ثم فقد استخدم الفنان الألوان في عكس هذه الرؤية بأكبر قدر من الصدق.
وتنوعت الرؤية في لوحة «اشجار» تلك الرؤية التي استخلص مضامينها الفنان من جمال الاشجار بأغصانها وأوراقها بينما بدت المضامين متنوعة وفي اطار فني جذاب عبر لوحة «باب».
واستلهم الفنان في مجموعة «سفا» القديم بأحاسيس متوهجة وألوان معبرة، ثم جاءت مجموعة «النهاية» قد تعكس ما وصلت اليه السفن القديمة التي كانت تمخر البحار وتساهم في الحراك الاقتصادي، وانه بعد هذه الرحلة الطويلة اصبحت في ما يشبه قطعة من الحديد على شاطئ الخليج.
بينما اظهرت مجموعة «النقعة» قدرة الفنان على رصد الجمال بكل جماله وقديمه، في حين بدت الرؤية متوازية من الخيال والواقع معا في مجموعة «جال الزور» الى جانب لوحة الرحلة التي تعبر عن البحر وألوانه المعبرة عن الجمال وكذلك السفينة التي كانت قديما رمزا للرحلة، ثم تبدى الحس الفني متوهجا في لوحة «الدشة» بينما جاءت لوحة «شراع» في سياق فني جذاب.
واستطاع الفنان ان يبرز جمال المعنى في لوحة «سنبوك» وبالتالي فقد بدت التجارب الفنية في المعرض محتفية بالبيئة الكويتية بكل ما فيها من تنوع وتراث.
وقالت الامانة العامة في تقديمها للمعرض: «لقد كان هناك دائما ثلاث بيئات، هي البحرية والحضرية والصحراوية، اسست طبيعة الارض الجغرافية لدولة الكويت، وشكلت نمط الحياة في المجتمع، واثرت في مسيرة الحركة التشكيلية منذ انطلاقتها على الفنانين، واسهمت في توجهات منجزهم التشكيلي وطرق تفكيرهم ومهاراتهم وخبراتهم الفنية المتوارثة من جيل الى جيل.
وظهر لدينا عدد كبير من الفنانين الذين تناولوا الموضوعات المرتبطة بنشاط السكان وبهذه البيئة، من بناء وإصلاح السفن، وصيد الاسماك، ورتق الشباك والنجعة والسباحة على الشاطئ، وفي الجانب البيئي الآخر، الشوارع والأسواق والدكاكين والبيوت والسكيك والفرجان وحياة البادية من خيام وبيوت ومنتجات السدو وتربية الجمال والاغنام.
وفي معرض اليوم للفنان جاسم محمد العمر لا يبعد عن ذلك التوجه الفني، وتشهد له لوحات يتمحور اغلبها حول المناظر الطبيعية المرتبطة بالبحر الأحب الى نفسه، كما نرى تصويره لصياغات جديدة تعتبر اضافة الى الفنانين اقرانه السابقين.
نرجو ان «تعبر الاعمال المعروضة بشكل واف عن مدى عشق الفنان لبيئته وتعبر عن الاتجاه الذي يستحوذ على اهتمامه واهتمام غيره من المبدعين الكويتيين، ونأمل ان تجد جماهيرنا الكريمة ما تصبو اليه من متعة ويحقق المعرض أهداف الفنان».

بيكاسو الصغير يفتتح معرضه الأول في CAP .. يستمر حتى 24 من الشهر الجاري
كتب: شروق الكندري
قدم الفنان الكويتي الملقب بـ«بيكاسو الصغير» مجموعة أعمال جاءت بواقعية مبهمة، وبخطوط وتكوينات لونية فلسفية جريئة.
افتتح الفنان التشكيلي الصغير حمد الحميضان الملقب بـ”بيكاسو الصغير” معرضه “العالم الملون لحمد الحميضان” في صالة “كاب” في منطقة الشويخ، بحضور عدد من الأطفال والمهتمين ومجموعة من الضيوف، وضم المعرض 30 لوحة، جاءت بأحجام شاسعة، ونفذت جميعها بألوان “الإكريلك” على “الكانفس” هذا ويستمر المعرض حتى 24 من الشهر الجاري تباع خلاله مجموعة من اللوحات بالتعاون مع دار الفنون ليذهب جزء من المبيعات كريع لمركز “دريم” للتوحد.
وفي معرضه الأول قدم الحميضان رؤيته الفنية الخارقة للعادة، وغير المألوفة في سنه المبكرة، فهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، لنجده يقدم فنه العصري والمتطور بشفافية وفلسفة، يفهمها متذوقو الفن تحديداً، حيث قدم عدة موضوعات مختلفة تحاكي خياله بواقعية مبهمة، مستخدماً خطوطه وتكوينات لونية فلسفية جريئة، تستحق الالتفاف حولها كموهبة عالمية عالية المستوى، أكد عليها الحضور اثناء تجوالهم في المعرض.
وفي حديث لـ”الجريدة”، ذكر الحميضان أنه دائماً ما يحرص على رسم كل ما يجول في مخيلته الإبداعية دون مقدمات في ورشته الخاصة في بيت زجاجي في منزله، مشيراً إلى أنه كثيراً ما يحرص على استخدام اللون الأخضر الذي يعشق، فهو حاضر في غالبية أعماله والتي بدورها جاءت بمساحات شاسعة متعددة الألوان والمضامين، موضحاً بأنه قد عمل في الفترة الأخيرة على تنفيذ لوحاته بهدف عرضها في هذا المعرض الذي طال انتظاره، بتشجيع من ذويه وخصوصاً والده الذي كان له الدور الأبرز في تنمية موهبته وبزوغها، مقدماً في نهاية حديثه تحية وفاء لوطنه الكويت ولكل من آمن بموهبته ولكل من تكبد عناء الحضور لمعرضه.
نبذة عن الفنان
ولد حمد الحميضان في عام 1999 في الكويت، أثر والده في مسيرته الفنية القصيرة بشكل واضح، فقد بدأ حبه للفن كهواية، وسرعان ما ذاع صيته في إنكلترا والكويت على حد سواء، يحرص حمد على زيارة المتاحف والمعارض الفنية والمباني التاريخية الغنية بالثقافة، لتحقيق المزيد من التقدم في فنه، بالإضافة إلى تأثره بمجموعة الكتب الفنية التي تعود لوالده وبلوحاته كذلك، فقد كان له الدور الأبرز في تنمية موهبته.
واتخذ حمد أسلوب الفنان الشهير بيكاسو التكعيبي في الرسم بالمصادفة، دون ان يطلع على أعماله التي تأثر بها بالفطرة، فقد أطلق عليه النقاد “بيكاسو الصغير” وسرعان ما ظهر في الصحف المحلية والوطنية بعد بيع أول مجموعة له مكونة من 12 لوحة، بالإضافة إلى مشاركته في تصميم بطاقة عيد الميلاد للإحتفال بالذكرى ال 180 لسوق كونفيت غاردن في لندن، ما حفز انتباه وسائل الإعلام إليه، لا سيما الولايات المتحدة والتي بدورها استقبلت موهبته باهتمام كبير.
 

«آخر أعمال» جعفر إصلاح.. الحياة ليست بسيطة أبداً
سليمة لبال
تحتضن قاعة بوشهري إلى غاية الخامس والعشرين من الشهر الجاري معرضا للفنان التشكيلي جعفر إصلاح ،يحمل عنوان «آخر الأعمال».
يمكننا رصد اهتمام الفنان باللّون الأزرق، كما في لوحة «انتظار» والسيدة وطاولة الشاي «وهواء الربيع»، و»ازرق وابيض»،»والحلاق»، وشغفه باللون الأصفر كما في لوحة «فواكه الحياة» و»ثلاث مظلات على الشاطئ» .
أعمال إصلاح الأخيرة التي اختار لها ألوان الاكريليك، بسيطة للغاية كما يبدو للوهلة الأولى، وأما ما يلفت الانتباه فيها فهو تركيزه على استخدام لون واحد في اللوحة، لإبراز قيم جمالية وفنية، يستطيع فهمها من يتماهى مع طريقة تعبيره عن الفرح والسعادة، في تلك الأوجه التي فضّل أن يرسمها دون إبراز تفاصيلها، لكنها تبدو مبتهجة وطموحة لان الأزرق، لون الأمل يلفها من كل جانب.
كأنها رسم أطفال تركز على الخط الخارجي، على المشهد الملتقط من واقع نعرفه، ولكنه تستعيد تناقضاته وتحولاته، فيما يقع أسفل السطح منه، بروح ساخرة مبطنة.
الخلاص من الأسر
هذه هي فلسفة جعفر إصلاح، الذي تعود تجربته الفنية إلى أربعة عقود، قدم فيها الكثير من الأعمال ونظم فيها العديد من المعارض، التي حاول من خلالها أن يتخلص من اسر الاتجاهات الفنية التي يتموقع من خلالها غالبية الفنانين المعاصرين سواء في العالم العربي أو في الغرب.
يبدو جليا من لوحات جعفر إصلاح، اهتمام هذا الفنان بجوهر الإنسان وبالتعبير عن حسه ووجدانه، لذا تراه لا يعبأ بكثير من التفاصيل، التي قد تُفقد اللوحة جماليتها، فيضيع من يتأملها في البحث عن ماهيتها وموضوعها وفكرتها، انه لا يلف ولا يدور، هي تلك البساطة التي دفعت الكاتب والناقد الفرنسي ألان بوسكيه إلى وصفه بالموهوب ومتعدد الملكات.
ثراء التجربة
وأما ما زاد ثراء تجربة الرجل، فسفره المتكرر لبعض دول الشرق، مما أدى إلى تنوع اسهاماته في مجال الفنون التشكيلية من تصوير ونحت وأعمال غرافيكية.
من يزور قاعة بوشهري هذه الأيام ،لن تفوته أبدا فرصة الاطلاع وعن كثب ،على جديد فنان ،يعد من رواد الحركة التشكيلية في الكويت ،هذه ليست دعوة مني وإنما تحريض لاكتشاف آخر أعمال إصلاح الذي تزين أعماله متحف مدينة باريس ومتحف الكويت الوطني .
ولد جعفر إصلاح في الكويت عام 1946، و تخرج في جامعة كاليفورنيا – بيركلي عام 1970. ويعيش منذ عام 1972 ، متنقلا بين الكويت وروما وباريس والهند وبالي والقاهرة، كما نظم العديد من المعارض في الكويت وخارجها ،آخرها معرض «آخر الأعمال» الذي تحتضنه قاعة بوشهري

بورتريه المرأة والتنوع البصري عند غادة الكندري
كتب - جمال بخيت:
تشكيلات تستعرض انماط البورتريه التعبيري البصري نتفاعل معها في مجموعة التشكيلية الكويتية غادة الكندري التي قدمتها في دار الفنون في معرض استمر ليوم واحد, الكندري تعكف دائما على دراسة العمل التشكيلي لذا نجد ان التنوع لطالما هو الاساس في اعمالها, فهي تجمع في مضمون موضوعاتها قراءة فنية للمرأة والتي نلمس تنوعاتها الفنية في محطات متنوعة فهي تارة تعكف وتركن ناحية الفرح او الحزن او معان تعبيرية تقترب من رسم الحالة الفنية التي ترتكز في خيالات الفنانة.
غادة الكندري تجمع بين اللوحات الكبيرة والمصغرات في عرضها الفني, ويستطيع المتلقي ان يجد المباشرة الواقعية في رسالة المعرض, بل ويستطيع ان يلمس حالة التعبيرية البصرية التي تود الفنانة ان تمنحنا اياها.
تقدم الكندري في بعض لوحاتها مجموعات رمزية تحاول خلالها ان تشرح حالة او نموذجا من الواقع, فالمرأة التي تحمل الكرسي وهي مربوطة بأخرى تعطي دلالة قيد الحرية, فلاتزال المرأة عند غادة مقيدة ولا تمتلك نموذج الحرية الكامل ربما عربيا, وهي بذلك تدون في هذا العمل الرمزية الدالة على هذا التعريف, وعندما تجلس المرأة بين مجموعة من الكراسي الفارغة تضع بذلك تساؤلا حياتيا فهل هي المعاناة, ربما هي كذلك بالفعل, اي محاولة رصد ما يشكله من عناء عند المرأة في جميع المجتمعات.
وفي بعض المصغرات المرأة جالسة واخرى نائمة ثم نشاهدها في حالة من الاسترخاء الفكري, ثم جالسة في حالة من الحزن والصمت, الكندري ترصد هذه الحالات الثلاث, ثم ترسم الكندري لقاء الامومة ودفء الحالة الاسرية بلقاء الام والابناء, ثم الام وهي في حالة سعادة بلقاء الابنة التي تراها وهي تمارس طقوس اللعب.
غادة الكندري تقدم هذه الاحوال المتنوعة من الطقوس المتنوعة للمرأة, فهي الباحثة عن معالجة فنية تقدم من خلال هذه التأثيرات التعبيرية ذات التفاعل الذي يتنوع بين طرح القضايا في اللوحات الكبيرة او المصغرات, وبهذا التنوع نرصد لغة الاجادة والاحترافية التي لطالما تطرحها غادة الكندري في اعمالها.
البورتريه التأثيري والتعبيري هما محور معرض غادة الكندري والذي يتحف المتلقي برؤية بصرية تشكل قراءات متنوعة في المضمون الفني والعالم التشكيلي الذي يتسم بالبساطة ويحرر العمل من التعقيدات, بل الاعمال تشرح المضمون بلون مبسط وهادئ يجعل من اعمال غادة الكندري محاور فنية ترتكز عليها لغة البحث وهذه ماهية المضمون الاساسي وهدف المعرض.
اخيرا غادة الكندري تواصل تنوعاتها ورسمها لهذه القضية الحيوية التي تظل في عيون الباحثين من التشكيليين المحور الاساسي للوصول عبر هذه الرسائل التشكيلية الى نتائج تعود على المرأة بحلول وآراء جديدة تثري موضوع الطرح الفني وتزيده تألقا.

قطع فنية متطورة في معرض الخزف الياباني .. يستمر حتى الـ 27 من الشهر الجاري
كتب: شروق الكندري
شارك 35 فناناً يابانياً، في تقديم مجموعة من المشغولات الخزفية المختلفة، التي جاء بعضها تقليدياً، في حين كان البعض الآخر فردياً مبتكراً.
افتتح أمس الأول معرض ” الخزف الياباني – الأجيال الجديدة من الأفران التقليدية” في المركز الثقافي الأمريكاني، برعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة، وحضور عدد من الدبلوماسيين ونخبة من الفنانين التشكيليين والمهتمين ومجموعة من الضيوف، ومشاركة 35 فناناً يابانياً قدموا مجموعة من القطع الخزفية المتطورة، ويستمر المعرض حتى الـ27 من الشهر الجاري.
35 فناناً
قدم المعرض مجموعة أعمال لـ35 فناناً يعملون في 7 مواقع مهمة في اليابان، منها “أريتا واكاراتسو” التي تعود أوانيها إلى عصر “موموياما” (1575 – 1614)، عندما اكتشف ري “سامبيبي”، وهو خزّاف كوري متجنس، طيناً في منطقة “أريتا” شمال جزيرة “كيوشو” وبدأ في إنتاج البورسلان. وكانت هذه بداية صناعة البورسلان في اليابان. و”هاجي” التي أنتجت أوانيها بواسطة خزاف كوري متجنس خلال عصر “موموياما” (1575 – 1614)، كما تقول السجلات القديمة. ومع ازدهارها تحت رعاية السلطة المحلية خلال عصر “ايدو” (1615 – 1876)، تركز إنتاجها على الأواني والأوعية والخاصة بطقوس الشاي، وتم توارث تقنيات أواني هاجي عبر الأجيال. و”بيزن” التي تطورت أوانيها من أواني “سو” خلال عصر “هيبان” (794 – 1185).
ومع نهاية عصر “موروماتشي” (1339 – 1547) بدأ الخزافون عمل مزهريات، وأواني الشاي وأوعية لبودرة الشاي، إضافة إلى أعمال أخرى في عصر موموياما (1575 – 1614). وبرزت خزفيات بيزن كخزفيات طقوس الشاي، ثم اضمحلت شعبيتها تباعاً. ثم تم إحياؤها أخيراً، و”محيط كيوتو وتامبا” حيث ازدهرت باعتبارها مركز اليابان السياسي والثقافي حتى قيام نظام “شوغاناتن” في “ايدو” (طوكيو حالياً) في بداية القرن السابع عشر، وبقيت متقدمة ثقافياً، وكانت مركز نشاط فني وحرفي، وتم إنتاج العديد من أنواع الفخار مثل فخار ارو-أي والبورسلان، وبعض أواني “تسوكي وراكو. و”كوتاني وكانازاوا” التي تعتبر بدورها موقعاً مزدهراً لإنتاج البورسلان خلال عصر “ايدو” (1615 – 1876)، وتميزت الأواني بجرأة الألوان والأشكال، وخلال عصر “ميجي” (1868 – 1911)، أصبحت تنتج للتصدير ومازالت مزدهرة تجارياً، كما أن هناك العديد من الفنانين الفرديين الذين يصنعون خزف “كوتاني” كأعمال فنية وإبداعية.” وأخيراً ” سيتو ومينو” وهما منطقتان ازدهرتا كأكبر مراكز الأفران في البلاد منذ قديم الزمان حتى الآن، وكانت “سيتو” مركز تصنيع الفخار خلال عصر “كما كوها” ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، بدأ صناع الفخار المحليون يعتمدون على التقنيات الأوروبية. فقد قدم بعض هؤلاء الفنانين المختلفي المواقع فن الخزف التقليدي بينما فضل البعض الآخر ابتكار أعمال ذات طابع فردي، نالت استحسان الحضور والمهتمين، وذلك لاكتشاف أشكال جديدة للخزف في محاولة لإبراز رؤية فناني الخزف لوظائفها.
يشار إلى أن المعرض يأتي تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الخمسين على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين الكويت واليابان، وذلك بتعاون بين السفارة اليابانية في الكويت ودار الآثار الإسلامية.

معرض الجاليات… البيئة الكويتية بأنامل غير كويتية
كتب: لافي الشمري
شكّل معرض الجاليات التشكيلي «ألوان من الشرق والغرب» مزيجاً من الأشكال الفنية والمدارس التشكيلية التي تنهل من ثقافات متنوعة عربية أجنبية.
افتتح معرض الجاليات التشكيلي “ألوان من الشرق والغرب” مساء أمس الأول في متحف الفن الحديث، وحضره عدد من مسؤولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وجمهور من معظم الجنسيات العربية والأجنبية.
قدّم الفنانون المشاركون في المعرض 58 عملاً فنياً متنوعاً، تضمنت لوحات فنية بأحجام مختلفة، وأعمالاً فنية أخرى منسوجة بمواد متنوعة، إذ احتضنت صالة العرض مزيجاً من الأفكار والموضوعات، وهذا التباين أضفى بعداً جمالياً على المعروضات، وإن جاءت بعض الأعمال بمستوى متواضع.
وكان اللافت ضمن هذا المعرض أن ثمة فنانين غير كويتيين جسدوا أعمالا تحاكي البيئة الكويتية، كالفنان طاهر حلمي الذي قدم لوحتين “العروس” و”رقصة” مختزلاً عادات وتقاليد العرس الكويتي وكذلك الرقصات المحلية، وبدورها قدمت جين جاكو لوحة باللونين الأبيض والأسود، ملامح من معالم الكويت، إضافة إلى أعمال أخرى تركز على الزخارف والنقشات المحلية.
مزج الخبرات
وبهذه المناسبة، أكد مدير إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد العسعوسي أهمية تنظيم فعاليات تبرز إبداعات أبناء الجاليات المقيمين في الكويت، مشيراً إلى رغبة المجلس الوطني في مزج الخبرات الفنية وفتح آفاق للتواصل الثقافي بين هؤلاء الفنانين والتشكيليين الكويتيين، لافتا إلى أن هذه الأنشطة الفنية تثري الساحة الثقافية المحلية.
وعن محتوى المعرض، أشار العسعوسي إلى أن هذا المعرض هو الثاني الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، متضمناً أعمال سبعة وعشرين فناناً ينتمون إلى مدارس فنية متنوعة، مضيفاً أن “المجلس الوطني يدعو عبر المعارض إلى توثيق أواصر العلاقة الفنية بين الفنانين بواسطة التعرف بنتاج بصري مفتوح على كل الأشكال الفنية والأساليب التعبيرية”.
وأعرب العسعوسي عن سعادته بافتتاح معرض الجاليات “ألوان من الشرق والغرب”، متمنياً أن يكون المعرض بمنزلة نافذة تطل عبرها مجموعة من التشكيليين على الجمهور، آملاً أن تنال الأعمال المشاركة استحسان الزوار.
استقطاب
ومن جانبها، امتدحت مديرة متحف الفن الحديث الفنانة التشكيلية مها المنصور الفنانين المشاركين في المعرض، مؤكدة أن معظمهم من الفنانين المختصين الذين درسوا الفنون التشكيلية، مشيرة إلى أنه لم يتم تحديد موضوع للمعرض رغبة في استقطاب مجموعة كبيرة من الفنانين.
وفي ما يتعلق بلجنة فرز الأعمال المتقدمة للمشاركة، أكدت المنصور أن لجنة الاختيار استبعدت عددا من الأعمال التي لم تنسجم مع شروط المعرض، مشيدة بدور لجنة الاختيار التي تطمح إلى الارتقاء بمستوى الأعمال المشاركة.
واستطردت المنصور في الحديث عن أهمية هذه النوعية من المعارض الفنية، لافتة إلى إطلاع الفنانين على تجارب مختلفة تنتمي إلى ثقافات عديدة.
المشاركون في المعرض:
إبراهيم الأفكاتو، وصلاح قطب، ووليد الحسينة، وفارس يسري، وإنجي هاني، ومحمد خاطر، ومحمد قايد، وطاهر حلمي، وديسقورس عزيز، وحنان فاروق، وهدى جاسم، ونهى عفيفي، ومريم الحسينية، ومحمد الفولي، ووليم أندرسون، وشريف القرشي، وسامح عبدالهادي، وإبراهيم سلام، وآنا ماريا، وشارون أورلانوس، وأوليفا دي سانتلك، وإيجينيا زهري مارينا جانين إيزو منارا وروما سوني وأمل زالوى.

عدسة بوجبارة ترصد الواقع من زاوية مظلمة.. افتتح معرضه في تلال غاليري
كتب: شروق الكندري
رصد الفنان عادل بوجبارة الهاجس والصراع الإنساني في معرض «ليس هناك ما يبهج»، مستخدماً تقنية الضوء وانعكاسه، بنمطية مبررة وبإفراط واضح للرموز.
افتتح أمس الأول الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي الكويتي عادل بوجبارة معرضه “ليس هناك ما يبهج” في تلال غاليري، بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين والمهتمين ومجموعة من الضيوف، ضم المعرض 25 لوحة رقمية بتقنيات حديثة ومتنوعة.
سلط بوجبارة الضوء على الحال السياسي العربي الذي نعيشه اليوم، مبيناً رفضه للحال التي آلت إليها الشعوب العربية، من قمع واستبداد وظلم، بالإضافة إلى أسر حرية الفكر والجسد. وقد تناول الفنان الواقع العربي من زاويته المضيئة على الرغم من قسوة المشهد وعتمته، مستخدماً بدوره خاصية الضوء وانعكاسه في إبراز شخوصه ورموزه، التي جاءت نمطية على الرغم من تباين مضامينها، في نص بصري درامي متكامل الأركان.
وركز بوجبارة على توظيف الرمز بصورة لافتة خدمت بصورة كبيرة تلك المشاهد التمثيلية، فإلى جانب الجسد العاري نجد بوجبارة يوظف الصناديق، والحبال، والأحجار، والجرار، والكتب، بإفراط محبب ينم عن إسقاطات فنية غاضبة وناقمة، سيطرت على ما يبدو على غالبية الأعمال.
وعن فكرة المعرض أكد بوجبارة، في حديث خاص لـ “الجريدة”، أنها جاءت بعد التطورات التي شهدتها الساحة السياسية العربية أو ما يسمى بالربيع العربي، في مشاركة بسيطة منه لتقديم رسالة تخدم شريحة كبيرة من المجتمعات العربية المختلفة، بوصفنا شعبا وأمة واحدة، موضحاً أن أعماله جاءت جراء واقع مرير نعيشه جميعاً اليوم.
ورأى أنه على الرغم من محاولته كفنان رصد مظاهر التفاؤل والفرح كما يتمنى البعض فـإنه “ليس هناك ما يبهج”!، بحسب ما جاء به بوجبارة. وعن استخدامه “لموديل” أو لشخص واحد في جميع لوحاته قال إنه عمل على تكريره، كون الأنظمة للعربية واحدة لا تتغير كتونس ومصر وليبيا وسورية وغيرها من الدول التي تعيش في نظام وواقع واحد، مبيناً انه حرص على استخدام تقنية “اللايت روم” المتمثلة بالكومبيوتر، مع التركيز على حرفيته كفنان في التقاط الصور لخلق لقطة جمالية يعجز في الغالب “الفوتوشوب” عن تحقيقها، مؤكداً بأنه استند على ابيات شعرية لمحمد مهدي الجواهري، استوحى من خلالها السيناريو الخاص في أغلبية لوحاته.

عادل بو جبارة
فنان تشكيلي ومصور محترف، هو عضو في الاتحاد الدولي للتصوير وعضو جمعية التصوير الأميركية، عقد العديد من المعارض الفنية داخل وخارج الكويت، منها “عمان النور” في غاليري بوشهري عام 1982 و”رباعيات” في متحف الفن الحديث عام 2009، و” القاسم المشترك” في قصر اليونسكو في بيروت عام 2010، و”الباب المفتوح” في غاليري شاهين بيروت عام 2010.
حصل بوجبارة على عدة جوائز منها الميدالية الفضية لأفضل 50 صورة في استراليا عام 2011، وجائزة التصوير الفوتوغرافي الدولي في نيويورك عام 2010، والميدالية الفضية لجائزة اللقطة العالمية، في لندن عام 2010 وغيرها العديد من الجوائز.

علي غداف... وضع «بلقيس وهدهد سليمان» في رؤية معاصرة
| كتب المحرر الثقافي |
افتتح محافظ الأحمدي الدكتور إبراهيم الدعيج بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساء الأربعاء الماضي في قاعتي «الفنون» و«أحمد العدواني»، معرض الفنان اليمني علي غداف والذي قدم برؤية تشكيلية معاصرة «بلقيس وهدهد سليمان».
ومن خلال لغة فنية تجمع بين الأصالة والمعاصرة... قدم الغداف معرضه الشخصي، الذي اتسم بالكثير من الجماليات والرؤى الفنية المعبرة عن التنوع الدلالي، والإحساس القوي بالمعنى في أجمل صورة.
وأخذت لوحات الفنان عناوين متنوعة مثل «رسالة سليمان»، و«رؤية معاصرة للملكة بلقيس»، و«بلقيس وهدهد سليمان»، و«رموز على عرش بلقيس»، و«عشق المكان»... وغيرها.
وقالت الأمانة العامة في تقديمها للمعرض: «تاريخ اليمن القديم حافل بالمعطيات الحضارية، وتعتبر الفنون التشكيلية جزءا مهما من مكوناتها، حيث تزخر بكنوز وينابيع لا تنضب، وتوارثتها الأجيال عبر السنين، وأصبحت من أهم وأغنى مصادر الإبداع للفنان اليمني المعاصر.
وتتصدر قصة بلقيس ملكة سبأ وأحداثها التي اشتهرت بها موضوعات التاريخ اليمني القديم، وتعد أكثرها إثارة للفنانين التشكيليين اليمنيين، وهي منبع سخي لإلهامهم انعكس على نتاجهم الفني.
وفي مناسبة الاحتفال بالعيد الوطني لليمن، يتصدر الفنان علي غداف مشهد الاحتفال بتنظيم معرض لأعماله الإبداعية يحمل عنوان «بلقيس وهدهد سليمان»، ويعكس ما وردت الإشارة إليه في آيات الذكر الحكيم في سورة النمل: «وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين، فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين».
والفنان علي غداف من مواليد حضرموت عام 1947، وهو أحد رواد الحركة التشكيلية اليمنية، وصاحب تجربة فنية متميزة ولا تخطئه ذائقة أهل الكويت، لمعرفتهم المبكرة به وبأعماله المقتناة في كثير من بيوتهم، والتي يتذكرونها بألوانها الصريحة المتناغمة وتكويناتها المتوازنة وتقنياته بإضافاته للنحاس المؤكسد والمطروق، وبعض مشغولات الزينة الفضية، ما أضفى على لوحاته طرحا محببا للنفس.
ويسر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن يحتفي بالعيد الوطني اليمني، وبمعرض الفنان علي غداف العائد إلينا بعد عقدين من الزمن قضاهما في دول أوروبا ممارسا لاجتهاداته الإبداعية، ومقيما للعديد من المعارض الشخصية، آملين أن يقضي جمهورنا الكريم وقتا ممتعا مع خيال الفنان غداف، والتواصل مع ذاكرته الحضارية وخصوصية تجربته الفنية».
في حين قال سفير اليمن لدى الكويت الدكتور خالد راجح شيخ: «ومن سبأ نأتيك بنبأ - مجَّد سبحانه وتعالى مملكة سبأ وملكتها الشهيرة بلقيس بالذكر في القرآن الكريم وفي أكثر من سورة، ومعه بلغت أخبار الملكة ومملكتها العظيمة إلى أصقاع الأرض، وزادتها حضورا رحلات هدهد سليمان إلى اليمن ورحلة بلقيس العجائبية قبل آلاف السنين إلى أرض النبوة في القدس لتجتمع حضارتا جنوب وشمال جزيرة العرب وينطلق معها عصر جديد من الحضارة التوحيدية.
لقد امتزج في شخص هذه المرأة اليمنية العربية الموحدة قوة الشخصية وجمال المحيا وسماحة التوحيد وروح القيادة التي مكنتها من إدارة إحدى أكبر الممالك في التاريخ، بل إنها أول من مارس الشورى والديموقراطية في إدارة شؤون الدولة، إذ كان لها مجلس شورى ترجع إليه في قراراتها المصيرية، كما حدث في أمرها مع النبي سليمان.
والملكة بلقيس هي امتزاج بين الأسطورة والواقع ولقاء الحلم والحقيقة، ملكة بلون الحنطة وسحر الشمس دخلت التاريخ بروح الطيب والبخور واقتحمت التراث الإنساني كمثال للجمال والحكمة والسلطة والثروة.
وتظل الملكة بلقيس تقتحم التاريخ منذ القدم حتى اليوم بسحر الأسطورة ونور الحقيقة ويقظة العقل.
كل ذلك كان وسيظل مصدر ايحاء وإلهام لكل أشكال الفن والفكر تجسده بصور وأشكال مختلفة... ويأتي هذا المعرض للفنان التشكيلي اليمني الكبير علي غداف بموضوعه «بلقيس وهدهد سليمان» ليعكس بعضا من هذه الإيحادات والأجواء العظيمة وإن كان بعد آلاف السنين.
وسفارة الجمهورية اليمنية لدى دولة الكويت وجدت في هذا الجهد الكبير مناسبة للاحتفاء بالأعياد الوطنية للثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر، وهي محطات تاريخية مهمة في التاريخ المعاصر لليمن».  [الراي]

قدمها النحات البحريني جمال عبدالرحيم في دار الفنون.. عصافير الحب تلون بورتريهات كوكب الشرق وتكتب سيرة الحب والسلام في لوحات
كتب - جمال بخيت:
عالم من الرومانسية يدخل في عيون المتلقي حالة من السكون والتأمل عندما نطالع بهدوء المنبر بهذه الصياغات الجمالية في معرض النحات والفنان البحريني جمال عبدالرحيم »صوت الحب والسلام« والذي اقيم في دار الفنون صوت الحب والسلام خلاصة تأملات النحات جمال عبدالرحيم التي صاغها في قوالب حجرية تعزف سيمفونية تعبيرية لا تمنحنا الصمت بل محاولة الرؤية الجادة لهذا التنوع المثير من اشكال المنحوتات وهي عبارة عن مكونات وكتل اصبحت عصافير صغيرة ومتوسطة ومستطيلة واستطاع عبدالرحمن عبر هذه الصياغات ان يكون تأثيرياً وتعبيرياً في آن واحد وضاع هذا الفراغ الحجري وحوله الى عصافير ذات احجام متنوعة النحت المباشر وذات المعنى الذي يبحث عنه فالعصافير هي صوت الحب والسلام, تؤثر في هذا العالم بوداعة لا تخلو من العطف, والى جانب هذا الفضاء العصفوري ان صح التعبير رصد عبدالرحيم دنيا الصوت بمجموعة كبيرة من صور كوكب الشرق ام كلثوم صاغها تشكيلياً وخلال مناسبات متنوعة رصد جمالي تعبيري يواكب منحوتات المكان الذي ازدان بها واصبحت اصوات العصافير هي نموذجا يعزف لحن السلام وام كلثوم تعزف بصورها لحن الحب وهنا كان التلاقي الفني في مضمون المعرض.
جمال عبدالرحيم عزف لحن المعرض من خلال هذا الكم الجميل من عصافير الحجر والتي لهم هذه الفكرة تأثره بعالم الهدوء الذي تتمتع به طيور الحب والطيور المهاجرة ومن خلال هذا الرصد كون هذا التواجد الملون التعبيري ورغم ان طاقة النحت لا تتوافر في المجتمع الخليجي, نظراً لعدم توافر الخامات او كثرة النحاتين الا انه عمل نادر, فعبدالرحيم استطاع ان يطوع كل هذه الطاقات ليقدم لنا هذه الصياغات الواقعية من عالم المنحوتات مستخدماً ازميلا وفكرا ورغبة في تميز فنان اراد ان يصنع من بحثه المعاصر قوة هائلة تكون هذا الصخب, العالم ليس موجوداً فقط لكن نتحدث عنه ونقول فيه الكثير بل لكي نصنع من قولنا وافعالنا اثراً غير التشكيل واعادة التشكيل للعالم ومعناه في جوهره الغامض, هكذا ينظر عبدالرحيم الى دنيا الفن يراها تحديا انسانيا عميقا لابد ان يثمر عن ابداع جمالي بصيغة الانسان الفنان الباحث عن التميز.
وفي اجمالي مرورنا بهذا الكم الجميل من عصافير الحب وصور ام كلثوم نرصد حيثيات نحات شرع في تقديم هذا التنوع من خلال تجربة انجز خلالها اكثر من 400 منحوتة ورغم الصعوبة في الحصول على الخامة ومدى وعورة العمل النحتي الذي يحتاج الى ايام وايام ومثابرة لكي يرصد النحات وجهته الانسانية قبل تشكيل الموضوع من وحي خيالاته, ولكن عبدالرحيم صاحب التجربة الكبيرة والتي تأثر خلالها بالكثير من نحاتي العالم استطاع ان يدرك ان معزوفة النحت هي جملة كفاح طويل تختلف عن مكنونات اللوحة في الرصد, وعزف اللون على سطوح الكانفس او القماش او الورق او اعمال الطباعة والحفر فالعمل النحتي هو تجسيد وعر يدخلك داخل تجربة الخامة, البرونز الحجر الخشب وكلها صياغات وعرة تحتاج الى خطة تختلف تماماً عن دنيا التشكيل في انجاز المطلوب.
لا شك ان حرفية جمال عبدالرحيم جاءت من محاولات متنوعة وبحث دائم استطاع خلالها ان يصل الى دنيا المصغرات النحتية الجميلة والتي تلقي بظلالها على وقفات التأمل التي ستفوز بها عصافيره وكلثومياته من خلال تأملات عيون المتلقي واعجابه بهذا الابداع.   [السياسة]

معرض «ألبومات أيوب حسين الأيوب».. العين ترى.. والماضي يتكلم
عبر قاعتين كاملتين: «الفنون»، و{أحمد العدواني» كانت وجوه أبناء الجيل القديم في الكويت تبحث بين عشرات الصور بالأبيض والأسود عن حياة كانت هناك، يشير أحدهم بابتسامة تحمل ثقل التاريخ غير منتبه الى وجودي، «هذا فلان.. وهذا فلان»، مديرا وجهه باحثا عما تبقى من صداقة العمر ورائحته.
هكذا جاء معرض «من قديم ألبومات أيوب حسين الأيوب» الذي افتتح أمس الأول برعاية وحضور الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح، ونخبة من أبناء الكويت ومثقفيها وفنانيها، جاء المعرض ليتيح للماضي أن يتكلم مجددا من خلال صور هي حصيلة ما جمعه الفنان أيوب حسين على مدار العمر، سواء تلك التي التقطها بعدسته الشخصية، أو التي حصل عليها كاهداءات من الأصدقاء وغيرهم، أو التي اشتراها بنفسه. ليحفظ هذا التاريخ الناطق، عبر لحظات تم تثبيتها لتخرج عن مسار الزمان المتغير، وتبقى شاهدا على مراحل من تاريخ الكويت الاجتماعي على وجه الخصوص.
في كلمة له على هامش المعرض قال راعيه الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح: «هذه الصور التي تذكرنا بالماضي من قبل فنان أصيل رسخ تقاليد حياة أجيالنا في الماضي بلوحات زيتية، وهي سوف تكون ذكرى للأجيال القادمة، تظهر كيف كان يعيش آباؤهم في الماضي».
لحظات حميمة
من مدرسة الصباح والمباركية وعبد العزيز الرشيد، ومن رحلات الطلاب والكشافة، وطلاب البعثات التعليمية الى الخليج والقاهرة وأسوان، وبيروت، وغيرها، ومن لحظات حميمة وانسانية جاءت صور المعرض.
تعود بعض الصور الى ثلاثينات القرن الماضي، وقد حرص أيوب حسين على ابراز ما دوّن على خلفية كل صورة لتظهر تاريخها وأسماء الأشخاص والأماكن والتواريخ.
ذاكرة نادرة حية، تركز على الاجتماعي والانساني، دون اللقطات والمشاهد الرسمية، تاريخ ما لا يستطيع أن يكتبه التاريخ. أحياء تبدلت وأزياء اختلفت، ومعها أيضا رصيد من العلاقات الخاصة.
الحرص على اللقطات المبرزة للبعثات التعليمية والمدارس وطلابها، وانشطتهم ورحلاتهم، تظهر جيلا شهد نهضة الكويت، وحمل الكثير من ابنائه عبء الدخول بها الى حداثة مغايرة. ولكنها تبقى شاهدا للأجيال الحاضرة لتصل ما كان بما هو كائن، وتبني جسرا حميما بين الماضي والحاضر.
خيّرت نفسي
يقول الفنان أيوب حسين عن معرضه الذي جُمعت صوره في ألبوم صادر عن مركز البحوث والدراسات الكويتية: «لا أحد يستطيع التعرف على هذه الصور من حيث أزمنتها وأمكنتها ومناسباتها وأسماء شخصياتها غيري، فخيرت نفسي بين فكرتين أأتركها هكذا فتموت بموتي، أم أقوم بنبشها وعرضها يكلفني من جهد وأنا المسن الذي يعاني من الأمراض وضعف البصر؟».
ويشير حسين الى أن من أعانه على انجاز الفكرة هو د.عبد الله يوسف الغنيم رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية.
وتوجه حسين بالشكر الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأمينه العام المهندس علي اليوحة الذي أتاح احتضان هذا المعرض، متمنيا أن ينال المعرض استحسان زائريه. [القبس]

افتتاح معرض ليالي جام.. حوار عربي - إيراني في أجواء مفعمة بالفن
افتتحت الشيخة لولو الصباح مساء الأحد، في صالة «كاب»، بمجمع لايف سنتر بمنطقة الشويخ الصناعية، معرض ليالي «جام»، الذي شارك فيه نخبة من الفنانين العرب والإيرانيين الذين عرضوا مجموعة من أعمالهم، التي بلغ عددها 40 عملاً فنياً.
حوار عربي ــ إيراني بلغة الفن إذاً، هكذا يرى المشاهد حين يتوقف أمام أعمال المعرض الذي اشتمل على 40 عملا فنيا لـ 16 فنانا عربيا وإيرانيا: مثل السعودي احمد ماطر، والكويتيين فريد عبدول واميرة بهبهاني، واللبنانية كاتيا طرابلسي، والمغربي حسن حجاج، والايرانيين برويز تنافولي وفريدة لاشئي وشيزاد داود ونرجس هاشمي وسوسن هيفونه وفرهد موشيري وغيرهم.

ضم المعرض ثلاثة أعمال للفنانة إيمان رعد تم تصميمها بالكنفا لموضوع واحد بثلاث درجات من الألوان، وعلى مقربة منها ثلاث لوحات بالتصوير الفوتوغرافي لحسن حجي، وأخذت لوحة الفنان الإيراني الشهير فرهد موشيري مساحة كبيرة، وهي عبارة عن بعض حروف اللغة العربية مكررة ومرصوصة كأبيات الشعر باللون الأبيض الثلجي.
وإذا الجنة أزلفت
وعلى الأضواء الخافتة تتألق لوحة الفنان شيزاد داود في أجواء روحانية، حيث كتبت بالخط العربي والنيون الأخضر الآية الكريمة: «وَإ.ذَا الْجَنَّةُ أُزْل.فَتْ عَل.مَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ»، أما لوحة الفنان السعودي أحمد ماطر فكانت مزيجا بين الأشعة السينية التي تصور جسم الإنسان من الداخل وبين الإطار المذهب من الخارج، في تصوير بديع لفكرة الجوهر والمظهر الخارجي، وضم المعرض ثلاث لوحات في التصوير الفوتوغرافي لشهرزاد تشاناغلاوي تجسد الحنين إلى الوطن.
خربشات بهبهاني
أما لوحة الفنانة الكويتية أميرة بهبهاني العملاقة كانت أشبه بخربشات من الوسائط المتعددة، في إشارة رمزية لفوضى الحياة الإنسانية، وضم المعرض لوحتين لسوسن هيفونه بالخط العربي من خلال اللهجة المصرية الأولى «أنا في انتظارك»، والثانية «أمتي»، أما لوحات الإيرانية نرجس هاشمي الثلاثة فكانت عبارة عن لوحات تراثية بالوسائط المتنوعة على الورقة ومطعمة بالخط.
لولو الصباح تقرأ السوق
تقول الشيخة لولو الصباح عن المعرض وعن رؤيتها لسوق الفن التشكيلي في الكويت والخطوة القادمة لشركة جام:
هذا المعرض هو الأول لشركة جام، بعد إقامة مزادين في العامين الماضيين، وقد اخترت الأعمال المشاركة بدقة شديدة، بمساعدة منسق المعرض على بختياري، من أعمال الفنانين العرب من الكويت ولبنان والسعودية والمغرب، بالإضافة إلى أعمال من إيران.
والأعمال تتنوع بين الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي، وغالبية الأعمال تحمل فكرا فلسفيا عميقا، وجاءت فكرة المعرض بعد قراءة دقيقة لسوق الفن التشكيلي في الكويت، حيث أصبحت هناك معارض أكثر وأنشئت العديد من صالات العرض بالكويت، وأصبح هناك جيل عاشق للفن التشكيلي يتابع ما يحدث في الدول القريبة مثل دبي وقطر، وهذا يشير إلى وجود جمهور متعطش للفن التشكيلي، ولذا فالخطوة القادمة لنا ستكون عبارة عن مزاد ثالث سيقام في العام القادم.
يذكر أن المعرض الذي سيستمر في الفترة من 20 نوفمبر الجاري إلى 10 ديسمبر المقبل في قاعة كاب بمجمع لايف سنتر بالشويخ، هو الأول لشركة جام التي تعتبر من بين الشركات الدولية الرائدة في مجال الفنون والثقافة.

موشيري بـ 270 ألف دولار.. وماطر بـ 31
تصدرت أعمال الفنانين الإيرانيين قائمة الأعمال الأعلى سعرا، فجاء في المركز الأول لوحة الفنان الإيراني فرهد موشيري، التي تم عرضها بسعر 270 ألف دولار، كما حلت مواطنته فريدة لاشي في المرتبة الثانية، بعد أن بلغت قيمة لوحتها 70 ألف دولار، وجاء عمل برويز تانفولي ثالثاً بمبلغ 32 ألف دولار، بينما دخل السعودي أحمد ماطر على خط المنافسات وبقوة، بعد أن بلغت قيمة لوحته 31 ألف دولار، فيما تراوحت باقي الأعمال المعروضة ما بين 4 آلاف و20 ألف دولار.

بوخمسين: المرأة أفضل من تعبر عن ذاتها تشكيلياً
سامح شمس الدين
بحضور دبلوماسي حاشد، افتتحت الفنانة التشكيلية سميرة بوخمسين معرضها الأول (المرأة ملهمتي) في «غدير جاليري» . وضم المعرض 62 لوحة، كلها تحكي عن المرأة وأحاسيسها.
أحاسيس المرأة
وعلى هامش المعرض، قالت الفنانة سميرة بوخمسين «إنها اختارت المرأة موضوعا للوحاتها؛ لأن المرأة أفضل من تعبر عن المرأة بصدق، ولا أحد يعبر أكثر منها عن ذاتها». وأشارت بوخمسين إلى أن الرجل شبه غائب في معرضها الأول، وتواجده لم يكن إلا في لوحة واحدة؛ وذلك للتعبير عن أحاسيس المرأة. وعن عدم ظهور المرأة بشكل كامل في كثير من الأعمال المعروضة لها، أفادت بوخمسين بأن الهدف من لوحاتها في هذا المعرض ليس الهدف منه إظهار كامل المرأة، بل إظهار مشاعرها وأحاسيسها وإيحاءاتها وإيصال رسالة للجمهور عن أحاسيس المرأة.
رئة الفن
وفي تقديمها للفنانة بوخمسين، رأت الفنانة التشكيلية ثريا البقصمي، أن أعمال بوخمسين تحكي تجربة فريدة وممتعة في مثابرة فنانة شعارها «الفن الرئة التي أتنفس بها»، واستعرضت البقصمي سيرة بوخمسين الفنية قائلة: «لم تلتحق بأكاديمية للفنون، ولكن اتبعت منهج التعليم الذاتي، وكانت بداياتها مع قلم الرصاص ثم في رسم الزهور، واطلعت على الفنون العالمية وتعلمت منها الكثير، ولقد عشقت رسم طيات الأقمشة والبورتريه النسائي وتعابير الوجه وحركات الجسد، وحاولت إتقان تنفيذ رسم المواد الجامدة، مثل الحلي والخشب، ولها حكاية مع البحر، فترى فيه عالما حالما ودعوة للمغامرة.
أما اختيارها لعنوان المعرض «المرأة ملهمتي»، فلاعتقادها أنه قمة الصدق الإبداعي أن ترسم المرأة هموم وأحلام امرأة أخرى.
وأشارت البقصمي إلى أن تخصص الفنانة سميرة بوخمسين في علم الجيولوجيا فتح أمامها أبواب التعرف على ألوان الطبيعة، وكان رافدا مغذيا لتجربتها الفنية التي امتدت ما يقارب من عشرين عاما في العمل الدؤوب والمثابرة وتطوير قدراتها الفنية. [الكويتية]

لوحات شيماء أشكناني .. موسيقى الواقع والخيال
مهاب نصر
للمشاعر الانسانية مسارب غامضة، تفلت من الكلمات، ومن قدرتنا أحيانا على التعبير، وهو ما يحاول الفنان التشكيلي أن يستدركه أحيانا من خلال علاقات بصرية تنقل الينا هذه المشاعر المضطربة والمتصادمة، وهو ما يجهد في تقديمه معرض التشكيلية شيماء أشكناني، الذي افتتح أخيرا في غاليري تلال، بحضور لفيف من الفنانين.
المعرض الذي جاء بعنوان «زين الحياة» هو المعرض الشخصي الثاني لأشكناني بعد مشاركات عديدة في معارض مشتركة وملتقيات تشكيلية داخل الكويت وخارجها.
تقدم أشكناني 34 لوحة تجمع بين الأكريلك والألوان الزيتية، وبأحجام كبيرة غالبا، وجاء بعضها على هيئة أربعة مسطحات مترابطة لتقدم أكثر من وجه لمضمونها، أو لتعبر عن تطور الحالة الشعورية الواحدة.
بالاضافة الى عناوين اللوحات التي تمثل بانوراما للتجارب الانسانية، فن هذه العناوين ملحقة بنصوص توازي الرؤية التشكيلة.
سراب الذات
تحت عنوان سراب كتبت أشكناني «كثيرا ما يعتمد الآخرون على جزء من عقولهم في الخيال، على أمل أن يتحول الى واقع وحقيقة، ولكن سرعان ما يكتشفون أنه سراب لا وجود للأصل فيه». تتكرر التجربة مع لوحات أخرى مثل «هاجس، التمركز حول الذات، نرجسية، جنون العشق، وغيرها»، دون أن يعني أنها تقدم شرحا، بل تقدم ايحاء وظلا اضافيا للرؤية الجمالية البصرية.
في لوحات أشكناني ما يشبه القيم النحتية رغم تجريديتها، فهي اختزال ومبالغة في الوقت نفسه في ابراز الجسد، أو بعض تفاصيله المختزلة، وبوحدات تكاد تتكرر في معظم اللوحات،لهذا كان طبيعيا أن تلجأ أشكناني الى لوحات متعددة المنظور والمسطحات، وكأنها توازي العمل النحتي
ذاكرة الأنثى
بين التفاصيل نستطيع أن نلمح ذاكرة الانثى في الخطوط الانسيابية الناعمة، فالجسد لا يواجهنا صراحة وان كان يقدم نفسه من خلال جزئيات متراكبة، تشتبك أحيانا مع ذاتها، أو مع الآخر.
في بعض اللوحات «هوس جنوني، واقع»، ترافق الجسد آلات موسيقية وترية، لما تتمتع به هذه الآلات من نعومة بصرية تماثل الجسد في تثنيه، ولما توحي به من التآلف الغنائي مع الذات.
مواكبة الحداثة
تقول أشكناني عن معرضها «أتقدم بأعمال معرضي الشخصي الثاني للجمهور والنقاد الذين كان لهم الدعم الأكبر في مسيرتي الفنية لأقدم تجربة جديدة بأفكار ذات إحساس وجداني، والتي اعتمدت بها على تحوير بعض الأفكار والمفاهيم لتتلاءم مع ما تمر به الحركة التشكيلية الحديثة من تطور ونقلات مميزة في الحداثة.
فخرجت بمعطيات ودلالات ذات مفاهيم انسانية وبألوان مائية ذات شفافية أكثر اتساقا لتشكل موضوعا يتغلغل في وجدان المتلقي، ويبحر به الى خيال أكثر اتساعا وخلقا وفكرا، فهو انعكاس للحالات الوجدانية، والتفاعل مع الخبرات السابقة التي مر بها الفرد، وقد خزنت داخل باطن الوعي واللاوعي. [القبس]

إبراهيم إسماعيل يستعيد ماضي الكويت
محمد حنفي
منذ سنوات طويلة حول الفنان التشكيلي ابراهيم اسماعيل ريشته إلى ذاكرة ترصد أدق التفاصيل في الحياة اليومية لكويت الماضي، تشعر وأنت تقف أمام لوحات اسماعيل وكأنك الزمان يعود بك إلى الوراء فتهاجمك أجواء تكاد تندثر من قاموس الحياة اليومية الكويتية: سوق واجف، الغربللي، سوق البشوت، الغوص، الدامة.

تحت رعاية وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة افتتح الفنان التشكيلي ابراهيم اسماعيل مساء الأحد الماضي معرضه السادس عشر وذلك في قاعة الفنون بضاحية عبد الله السالم.
ضم المعرض عددا كبيرا من لوحات ابراهيم اسماعيل المتفاوتة الأحجام والتي تشترك جميعها بأنها رسمت بالألوان الزيتية على القماش، أما الموضوع الجامع للمعرض فكان البيئة الكويتية التي ارتبط اسم اسماعيل بها منذ زمن بعيد.
لوحات توثيقية
تشعر وأنت تستمع لابراهيم اسماعيل وهو يشرح لضيوفه تفاصيل لوحاته بأنك أمام فنان عاشق للموروث الكويتي ويختزن في ذاكرته أدق تفاصيل الحياة اليومية لكويت الماضي، وتبدو كل لوحة من لوحاته وكأنها مشهد توثيقي يلقي الضوء على لمحة من كويت الماضي كالأسواق والرقصات الشعبية وحياة الصيد والغوص على اللؤلؤ.
بشوت وأسواق وبحر
ويمكن تصنيف لوحات المعرض إلى أقسام أربعة: الأول يتناول بعض تفاصيل الموروث البحري الكويتي كما تشير لوحات الغوص والسفن وانزال المهلب إلى البحر، والثاني يتناول أجواء الحياة البدوية ممثلة في لوحات الصقر
ورقصات العرضة
أما القسم الثالث فيتناول حركة الحياة اليومية للمدينة من خلال اللوحات التي ترصد تفاصيل الأسواق القديمة مثل: سوق البشوت والغربللي وواجف والصراريف والخضرة والدعيج وبعض الألعاب الشعبية الكويتية مثل الداما وشغل البيت في الحوش، كما يتناول القسم الرابع من خلال ما يمكن تسميته باللوحة الثوثيقية العمارة الكويتية القديمة كلوحات مبنى الأمن العام والعماير والدكاكين ومبنى الحاكم والشرطة وقصر السيف.
ذاكرة تشكيلية
والمميز في أعمال اسماعيل بالمعرض أنه حول ريشته إلى ذاكرة تشكيلية ترصد تفاصيل البيئة الكويتية القديمة من خلال ريشته التي حولها، هذه التفاصيل التي رصدتها ذاكرة اسماعيل التشكيلية من خلال ألوان الزيت المفعمة بالحنين إلى الماضي والتي يبدو أنه يفضلها لأنها تبقى طويلا وهي الرسالة التي يريد إيصالها ربما لأجيال قادمة لينعش بلوحاته ذاكرتها عن موروثهم الثقافي.
لمسة خاصة
تؤكد لوحات ابراهيم اسماعيل على حقيقة تبدو جلية للمتلقي وهي أنه ليس مجرد ناقل للتراث والبيئة الكويتية في لوحاته، فهو لم يترك لريشته العنان في طريق المنحنى التسجيلي التراثي البحت، وانما أضاف لمسته الخاصة من خلال تكوين لوحاته من مساحات وتقسيمات ملونة تنتشر على سطح اللوحة في إطار من الترابط العضوي فيما بينها تحت خطوط هندسية متقاطعة.
يذكر أن الفنان ابراهيم اسماعيل من مواليد 1945 وهو خريج معهد المعلمين 1968 وحاصل على بكالوريوس ديكور من المعهد العالي للفنون المسرحية 1983، ومنذ عام 1969 أقام 15 معرضا بالإضافة إلى معرضه الأخير، كما حصل على العديد من الجوائز والشهادات التشجيعية والتقديرية، وله مقتنيات في الكثير من المؤسسات الكويتية.  [القبس]

عفيفة لعيبي تعرض لوحاتها في قاعة بوشهري
سليمة لبال
احتضنت قاعة بوشهري أخيرا وحتى الخامس من ديسمبر المقبل، معرضا للوحات الفنانة العراقية عفيفة العيبي.
ما يشد الانتباه في لوحات هذه الفنانة، هو تركيزها على المرأة، ففي كل لوحة يبرز همّ من الهموم التي يحملها هذا المخلوق الضعيف، وينجلي شكل من أشكال معاناته، ويظهر ذلك جليا في ابتسامة هؤلاء النسوة اللواتي اختارتهن عفيفة العيبي، بطلات للوحاتها، وفي طريقة جلوسهن، وتصفيف شعرهن وألوان ثيابهن والأعمال اليدوية التي ينشغلن بها، سواء الحياكة أو رعاية الأطفال أو قطف عناقيد العنب أو الاهتمام بالمائدة أو كي الملابس.
اهتمام كويتي بالتشكيل
اقتربت من عفيفة العيبي وسألتها عن زيارتها للكويت، وهي العراقية التي غادرت العراق منذ أربعين عاما، لتقيم في هولندا، هناك بعيدا عن البصرة التي ولدت وقضت فيها سنوات الطفولة الأولى، فأجابت «لاحظت في هذه الزيارة، وهي الأولى من نوعها لي إلى الكويت، اهتمام المجتمع الكويتي والوسط الفني بما أعرضه من لوحات، إنها زيارة جيدة تقربني من الفنانين الكويتيين».
معرض عفيفة العيبي، هو حصيلة سنوات ومراحل مختلفة من حياتها التي قضت معظمها متنقلة، ما بين موسكو وإيطاليا وهولندا، ويضم لوحات عمرها 15 عاما وأخرى يزيد عمرها على 20 سنة، وأعمالا حديثة أيضا، تؤرخ لمرحلة جديدة من حياة هذه الفنانة التي يبدو تأثرها بالإنسان، بعيدا عن أي انتماءات عقائدية أو سياسية.
الثقافة والتجاوز
لا يمكن أبدا أن نتجاوز الحديث عن السياسة عند لقاء فنان عراقي، وكان بديهيا أن أسأل الفنانة عفيفة العيبي، عن دور مثل هذه الأنشطة الثقافية والمعارض في التقريب بين الشعبين الكويتي والعراقي، وتجاوز الأزمات السياسية التي تنفجر بين الفترة والأخرى، فقالت «للثقافة دور مهم في التقارب بين الناس، لأن أكثر الأزمات والمشاكل أصولها سياسية، وعمليا أنا لا أطبق ذلك على الناس، فالناس متضامنون في الواقع ويحب بعضهم بعضا بعيدا عن السياسة التي تفرق بينهم وتحوّلهم الى أعداء كلما دخلت عليهم. الثقافة لها مفعول عكسي، لأنها تبعد الإنسان عما هو سطحي وتافه وتقربه مما هو جوهري، لأنها ترفع من مستواه».
غادرت عفيفة العيبي بغداد منذ عام 1969، لكنها منذ ذلك التاريخ تسعى لعكس الوجه الحضاري للثقافة والفن في بلادها، حيث نظمت العديد من المعارض الفنية في كل من موسكو واليمن وايطاليا وسوريا ولبنان وانكلترا وأميركا، سألتها عما إذا كانت ستعرض إنتاجها الفني قريبا في بلادها، فقالت «الأوضاع في الوطن العربي صعبة الآن، وأما الأوضاع في العراق فأصعب، حيث أصبحت الثقافة هناك مرادفا للشتيمة، وتحوّل المثقف إلى مشروع جاهز للنفي أو القتل، الثقافة الآن بائسة وهذا أمر يؤلمني جدا، لان العراق كان مرشحا ليصبح نقطة ضوء في المنطقة وأعتقد لا أمل، لأن يكون لي نشاط قريب في العراق».
تواصل مؤجل
تعتقد عفيفة العيبي بأن تواصلها مع الفنانين في بلادها مؤجل، بسبب الظروف الأمنية، وتقول إن ما يحتاج إليه الفنان العراقي في الداخل، هو مساحة من الحرية، ذلك أن الإبداع لا يمكن ـ بحسبها ـ أن ينبلج تحت السيف.
قضية معاناة الفنانين العراقيين تشغل كثيرا بال الفنانين في الكويت، ومن بينهم الفنان عبدالوهاب العوضي، الذي يقول «الثقافة جسر مهم لإعادة العلاقات الثقافية بين العراق والكويت، ووجود عفيفة العيبي في الكويت يدفع بهذا الاتجاه، أقابل العديد من الفنانين العراقيين في الخارج، وجميعهم يأملون أن تعرض أعمالهم في الكويت، ذلك أنهم يعتقدون بأن هذه البلاد لاتزال منارة للفن للإبداع، وهذا يحتاج إلى فزعة من المؤسسات الحكومية التي بمقدورها تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين».
ويقول عبدالوهاب العوضي «إن لوحات عفيفة العيبي فيها حس إنساني، لأنها تتناول المرأة وقضاياها، وفيها صمت ورسالة، وتعبير عن الذات».
في الواقع من يحدق في عيني هذه الفنانة يكتشف بسرعة مضمون هذه الرسالة، إنها تصرخ في صمت «أريد وطناً وحرية».

لوحات شيماء أشكناني .. موسيقى الواقع والخيال
مهاب نصر
للمشاعر الانسانية مسارب غامضة، تفلت من الكلمات، ومن قدرتنا أحيانا على التعبير، وهو ما يحاول الفنان التشكيلي أن يستدركه أحيانا من خلال علاقات بصرية تنقل الينا هذه المشاعر المضطربة والمتصادمة، وهو ما يجهد في تقديمه معرض التشكيلية شيماء أشكناني، الذي افتتح أخيرا في غاليري تلال، بحضور لفيف من الفنانين.
المعرض الذي جاء بعنوان «زين الحياة» هو المعرض الشخصي الثاني لأشكناني بعد مشاركات عديدة في معارض مشتركة وملتقيات تشكيلية داخل الكويت وخارجها.
تقدم أشكناني 34 لوحة تجمع بين الأكريلك والألوان الزيتية، وبأحجام كبيرة غالبا، وجاء بعضها على هيئة أربعة مسطحات مترابطة لتقدم أكثر من وجه لمضمونها، أو لتعبر عن تطور الحالة الشعورية الواحدة.
بالاضافة الى عناوين اللوحات التي تمثل بانوراما للتجارب الانسانية، فن هذه العناوين ملحقة بنصوص توازي الرؤية التشكيلة.
سراب الذات
تحت عنوان سراب كتبت أشكناني «كثيرا ما يعتمد الآخرون على جزء من عقولهم في الخيال، على أمل أن يتحول الى واقع وحقيقة، ولكن سرعان ما يكتشفون أنه سراب لا وجود للأصل فيه». تتكرر التجربة مع لوحات أخرى مثل «هاجس، التمركز حول الذات، نرجسية، جنون العشق، وغيرها»، دون أن يعني أنها تقدم شرحا، بل تقدم ايحاء وظلا اضافيا للرؤية الجمالية البصرية.
في لوحات أشكناني ما يشبه القيم النحتية رغم تجريديتها، فهي اختزال ومبالغة في الوقت نفسه في ابراز الجسد، أو بعض تفاصيله المختزلة، وبوحدات تكاد تتكرر في معظم اللوحات،لهذا كان طبيعيا أن تلجأ أشكناني الى لوحات متعددة المنظور والمسطحات، وكأنها توازي العمل النحتي
ذاكرة الأنثى
بين التفاصيل نستطيع أن نلمح ذاكرة الانثى في الخطوط الانسيابية الناعمة، فالجسد لا يواجهنا صراحة وان كان يقدم نفسه من خلال جزئيات متراكبة، تشتبك أحيانا مع ذاتها، أو مع الآخر.
في بعض اللوحات «هوس جنوني، واقع»، ترافق الجسد آلات موسيقية وترية، لما تتمتع به هذه الآلات من نعومة بصرية تماثل الجسد في تثنيه، ولما توحي به من التآلف الغنائي مع الذات.
مواكبة الحداثة
تقول أشكناني عن معرضها «أتقدم بأعمال معرضي الشخصي الثاني للجمهور والنقاد الذين كان لهم الدعم الأكبر في مسيرتي الفنية لأقدم تجربة جديدة بأفكار ذات إحساس وجداني، والتي اعتمدت بها على تحوير بعض الأفكار والمفاهيم لتتلاءم مع ما تمر به الحركة التشكيلية الحديثة من تطور ونقلات مميزة في الحداثة.
فخرجت بمعطيات ودلالات ذات مفاهيم انسانية وبألوان مائية ذات شفافية أكثر اتساقا لتشكل موضوعا يتغلغل في وجدان المتلقي، ويبحر به الى خيال أكثر اتساعا وخلقا وفكرا، فهو انعكاس للحالات الوجدانية، والتفاعل مع الخبرات السابقة التي مر بها الفرد، وقد خزنت داخل باطن الوعي واللاوعي.  [القبس]

إبراهيم إسماعيل يستعيد ماضي الكويت
محمد حنفي
منذ سنوات طويلة حول الفنان التشكيلي ابراهيم اسماعيل ريشته إلى ذاكرة ترصد أدق التفاصيل في الحياة اليومية لكويت الماضي، تشعر وأنت تقف أمام لوحات اسماعيل وكأنك الزمان يعود بك إلى الوراء فتهاجمك أجواء تكاد تندثر من قاموس الحياة اليومية الكويتية: سوق واجف، الغربللي، سوق البشوت، الغوص، الدامة.

تحت رعاية وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة افتتح الفنان التشكيلي ابراهيم اسماعيل مساء الأحد الماضي معرضه السادس عشر وذلك في قاعة الفنون بضاحية عبد الله السالم.
ضم المعرض عددا كبيرا من لوحات ابراهيم اسماعيل المتفاوتة الأحجام والتي تشترك جميعها بأنها رسمت بالألوان الزيتية على القماش، أما الموضوع الجامع للمعرض فكان البيئة الكويتية التي ارتبط اسم اسماعيل بها منذ زمن بعيد.
لوحات توثيقية
تشعر وأنت تستمع لابراهيم اسماعيل وهو يشرح لضيوفه تفاصيل لوحاته بأنك أمام فنان عاشق للموروث الكويتي ويختزن في ذاكرته أدق تفاصيل الحياة اليومية لكويت الماضي، وتبدو كل لوحة من لوحاته وكأنها مشهد توثيقي يلقي الضوء على لمحة من كويت الماضي كالأسواق والرقصات الشعبية وحياة الصيد والغوص على اللؤلؤ.
بشوت وأسواق وبحر
ويمكن تصنيف لوحات المعرض إلى أقسام أربعة: الأول يتناول بعض تفاصيل الموروث البحري الكويتي كما تشير لوحات الغوص والسفن وانزال المهلب إلى البحر، والثاني يتناول أجواء الحياة البدوية ممثلة في لوحات الصقر
ورقصات العرضة
أما القسم الثالث فيتناول حركة الحياة اليومية للمدينة من خلال اللوحات التي ترصد تفاصيل الأسواق القديمة مثل: سوق البشوت والغربللي وواجف والصراريف والخضرة والدعيج وبعض الألعاب الشعبية الكويتية مثل الداما وشغل البيت في الحوش، كما يتناول القسم الرابع من خلال ما يمكن تسميته باللوحة الثوثيقية العمارة الكويتية القديمة كلوحات مبنى الأمن العام والعماير والدكاكين ومبنى الحاكم والشرطة وقصر السيف.
ذاكرة تشكيلية
والمميز في أعمال اسماعيل بالمعرض أنه حول ريشته إلى ذاكرة تشكيلية ترصد تفاصيل البيئة الكويتية القديمة من خلال ريشته التي حولها، هذه التفاصيل التي رصدتها ذاكرة اسماعيل التشكيلية من خلال ألوان الزيت المفعمة بالحنين إلى الماضي والتي يبدو أنه يفضلها لأنها تبقى طويلا وهي الرسالة التي يريد إيصالها ربما لأجيال قادمة لينعش بلوحاته ذاكرتها عن موروثهم الثقافي.
لمسة خاصة
تؤكد لوحات ابراهيم اسماعيل على حقيقة تبدو جلية للمتلقي وهي أنه ليس مجرد ناقل للتراث والبيئة الكويتية في لوحاته، فهو لم يترك لريشته العنان في طريق المنحنى التسجيلي التراثي البحت، وانما أضاف لمسته الخاصة من خلال تكوين لوحاته من مساحات وتقسيمات ملونة تنتشر على سطح اللوحة في إطار من الترابط العضوي فيما بينها تحت خطوط هندسية متقاطعة.
يذكر أن الفنان ابراهيم اسماعيل من مواليد 1945 وهو خريج معهد المعلمين 1968 وحاصل على بكالوريوس ديكور من المعهد العالي للفنون المسرحية 1983، ومنذ عام 1969 أقام 15 معرضا بالإضافة إلى معرضه الأخير، كما حصل على العديد من الجوائز والشهادات التشجيعية والتقديرية، وله مقتنيات في الكثير من المؤسسات الكويتية.  [القبس]

لولو الصباح: ليالي «جام» فيها الحب يقهر الخوف.. 40 عملاً فنياً لنخبة من الفنانين المعاصرين من العرب والإيرانيين
نفتح الباب أمام المبدعين للتعاون مع «جام»

أبدت الشيخة لولو المبارك الصباح المؤسس والشريك لشركة «جام» الدولية المتخصصة في الشؤون الفنية والثقافية تفاؤلها بما تم اختياره من أعمال للمشاركة في معرض الفنون المعاصرة الذي سيقام في الكويت خلال الفترة من 20 نوفمبر حتى 10 ديسمبر المقبل في صالة «كاب» بمنطقة الشويخ والذي يحمل اسم «كيف تعلمت أن أوقف الخوف، وحب الفن الغريب» ويضم 40 عملاً فنياً لنخبة من الفنانين المعاصرين من العرب والإيرانيين.
وأضافت الشيخه لولو: ان فكرة المعرض تعود الى المنسق على بختياري الذي قدم الفكرة لنا وقمنا بدراستها وأبدينا موافقتنا على تبنيها والعمل على إنجاحها، وذلك لحرصنا على إقامة المعارض الفنية لإبراز جوانب مختلفة للأعمال الفنية بهدف الكشف عن الهوية الثقافية وتأثيرها في المجتمعات الحديثة، وقد قررنا أن نطلق وصفاً جمالياً على المعرض يحمل اسم ليالي «جام».

تساؤلات الوجود
واستطردت الصباح في تسليط الضوء على فعاليات «جام» بالقول: لقد قمت بانتقاء الأعمال المشاركة في المعرض بعناية فائقة، اذ يحمل كل عمل بعداً فلسفياً وفكرياً عميقاً ذاهباً باتجاه تساؤلات وجودية ضرورية، وملحة منها يتبين وجود فجوات بين الفنان وفنّه، اذ يصور الفنان في أعماله الفنية أموراً وأحوالا وأفعالاً لم يزاولها من قبل، وهو ليس هروباً من الواقع انما هو تحقيق في الفن لرغبات لم يتمكن الفنان من انجازها، بل اكتفى بتصويرها وعرضها معتمداً بذلك على الاقتصاد في التصوير في القول أو الوصف دون الفعل، كما أن الأعمال المنتقاة ترمز بشكل أو آخر الى الغرابة والخروج عن المألوف لوصف ما هو غير مألوف وذلك بالاعتماد على الحس الفلسفي للفنان الذي يصور الواقع بطريقته، وسيكون أمام زوار المعرض متسعا من الوقت لقراءة الأفكار التي وضعت بصيغة ابداعية ليتمكنوا من ترجمتها عاطفياً وفكرياً في آن واحد.

تشكيل وتصوير ضوئي
واستكملت حديثها قائلة: إن الأعمال المختارة تجمع ما بين الفن التشكيلي والتصوير الضوئي المدموج في الخط العربي الذي يعكس الصورة الجمالية للأعمال المشاركة التي تتميز بالحروفيات المستوحاة من حروف الخط العربي في اشتغال تشكيلي يعتمد على توظيف الحرف وعلاقة الجمال بين الحرف واللون باستخدام التكوين الجميل في رسم الحرف العربي وربطه وإظهاره في جماليات اللون ليظهر بصورة تعبر عن الانفعالات التي يجسدها العمل المختار.

نخبة الفن
وحول المشاركين في المعرض قالت الشيخه لولو المبارك الصباح إن الأسماء المشاركة يمثلون نخبة من الفنانين العرب والإيرانيين المعروفين والواعدين من أمثال السعودي أحمد ماطر، والكويتيين فريد عبدول وأميرة بهبهاني، اللبنانية كاتيا طرابلسي، المغربي حسن حجاج والإيرانيين برويز تنافولي، فريدة لاشئي، شيزاد داود، نرجس هاشمي، سوسن هيفونه وفريد موشيري وغيرهم.

زخرف مذهَّب
ولفتت الشيخة لولو الصباح الى ان الفنان السعودي الشهير أحمد ماطر يشارك بأحد الأعمال التي أشتهر بها من ضمن سلسلة «إضاءات» وهي عبارة عن صورتين متقابلتين لصور أشعه سينية حقيقية داخل اطار مذهب ومزخرف مستسقى من التذهيب الذي يوضع حول النصوص المقدسة في المصاحف والكتب الإسلامية القديمة، ويستقي العناصر البصرية من التقنيات الطبية في الأشعة السينية ويمزجها برموز تراثية اسلامية من الخط العربي والزخرفة وتكريس مفاهيم تمس المجتمع وتناقش قضاياه والتغييرات التي مر بها العالم العربي في العقد الأخير، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والدينية، وما يميز مشاركته هو ربطه بين الثقافة المحلية وتجربته العملية كطبيب بشري، وقد عرضت أحد أعماله في المتحف البريطاني التي أصبحت من ضمن مقتنيات المتحف في عام 2003.

رائدة دولياً
وختمت حديثها مذكرة بأن شركة «جال» غدت من ضمن الشركات الدولية الرائدة في مجال الفنون والثقافة لاشتهارها بإقامة المعارض والمزادات الدولية في عواصم عربية وأجنبية باتت تساهم بشكل كبير في إعطاء المشاريع الثقافية حقها من الاهتمام والرعاية، لافتتاً الى ان بإمكان الفنانين وأصحاب المواهب الراغبين في التعاون معها، وزيارة الموقع الالكتروني «www.Jamm-art.com» لمعرفة المزيد من التفاصيل الخاصة في هذا الشأن. [الوطن]

«إيروتيكا» اللون في لوحات طارق بطيحي
مهاب نصر
هل هي لعبة مقصودة، أن تكون الغواية مزدوجة ومموهة في لوحات التشكيلي طارق بطيحي؟ ومن أين ينبع هذا الإغواء أصلا؟ ثمة حل سهل، أو إشارة أولى: انها غواية المرأة، غواية الجسد المستعرض لذاته في كل تفاصيله الحركية، غواية التلصص، على لحظات الاسترخاء والتحفز، والخصوصية، غواية الحس النرجسي لامرأة تنضو ثيابها بكسل، غواية الحدة في الجلسة، أو الليونة العابقة بالأنوثة. كل هذا جائز، لكنه أيضا المظهر السطحي للأشياء فحسب، والخدعة التي يمكن أن تصنف هذه اللوحات ضمن استعراض ايروتيكي مألوف يتخذ المرأة موضوعا له عبر 28 لوحة ضمها غاليري بوشهري حيث افتتح معرض الفنان أمس الأول.
موضوع افتراضي
غير أن ما يصنعه بطيحي شيء آخر، الجرأة الحقيقية هنا هي اللون نفسه، الجسد مجرد متكأ، موضوع افتراضي، حتى كتلته لا تبدأ من تصميمه المسبق، على الأقل في بعض اللوحات، ولكن من اختيار لوني يختزل فكرة الاغواف نفسها، ويحاول التعبير عنها، ولذلك ينطلق اللون خارج حدود الكتلة أو يختزل ملامحا في طربات متغايرة ثقيلة الوطأة أحيانا، وكثيفة أحيانا أخرى، وموحية بالعفوية في هذه الحالة أو تلك.
الجرأة في هذا التجاور اللوني المتضارب الذي يبلغ حد الوقاحة الجميلة أحيانا، ليعكس عليك هذا الحس المستفز بالحضور الايروتيكي غير المألوف.
ثمة حس عصري سواء في نماذج بطيحي أو في ألوانه لا تخطئه العين، كما انه لا يركز من حيث موضوع اللوحات على الشكل الجاهز والمثالي للعري، أو الحركة، بل ثمة حالة من التحفز أحيانا في حركة الجسم، في الجلسة المتأهبة أو القلقلة، الحالة في مكر، أو المشجعة على التلصص في اكتفائها بذاتها، بضربات قوية، ربما بخطين حادين للشفاه، يختزل البطيحي فكرته.
لغة اللوحة
قراءة سريعة لعناوين اللوحات، ولو أن هذا آخر ما ينظر اليه المرء عادة، تطلعنا على خطة البطيحي«خلفية وردية، بنطال أسود، حكاية البنفسج، فاصل أصفر، تحت ضوء القمر..إلخ. اللون هو البطل التجريبي، وهذا لا ينفي الحركة بالقطع، التي تمنحه شكلا صراعيا من أجل التعبير عن الحالة.. التعبير غير المنجز أو النهائي.
يقول الفنان يوسف عبدلي عن لوحات «حجي»: لا يجب أن يضيع علينا الموضوع ـ وفيه من الجرأة الكثير ـ ما هو أساسي؛ الأساس هو لغة اللوحة، علاقة الخط باللمسة، علاقة اللمسة العريضة الحارة باللمسة المتوسطة الحيادية، صراع اللون وتوهجاته مع الكل والقلق، ما نراه على السطح ليس سوى انعكاس لانفعالات الداخل، قلقها، توترها، وسعيها للانفلات من عصر يريد أن يضبط فيه كل شيء».
يذكر أن طارق بطيحي من مواليد دمشق، تخرج في كلية الفنون الجميلة قسم التصوير الزيتي بجامعة دمشق، وشارك في العديد من المعارض المحلية، ويذكر يحيى سويلم مدير غاليري بوشهري أن بطيحي نجم صاعد وفق تنبؤات العديد من الفنانين.

قدم معرضه الشخصي العاشر في قاعة الفنون.. التلقائية والألوان في لوحات التشكيلي الكويتي أحمد المنيس
كتب - جمال بخيت:
تلقائية عالم الالوان والموضوعات هي محور معرض الفنان التشكيلي الكويتي احمد المنيس الذي اقيم برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم.
المنيس قدم اكثر من 70 لوحة تشكيلية شكلت المعرض الخاص العاشر له ضمن سلسلة مشاركاته الفنية منذ انطلاقته التشكيلية منتصف ثمانينات القرن الماضي, اضافة الى الكثير من المعارض الجماعية التي شارك فيها.
يرحل المنيس الى دنيا التلقائية على حد قوله فديناميكية الموضوع لا يحاول ان يقدم لها مقدمات او اسئلة او طريقاً ولكنه ينطلق بابداعات فنان يملك الاحساس والخيال وهكذا يأتي الموضوع التشكيلي الذي يحدده وقت الانجاز وساعات ابداع الريشة, يقول المنيس: أترك تحديد الموضوع الى تلقائية الريشة وهي مع نمط الاحساس يحددان اي وجهة سيكون العمل. وتتميز لوحات المنيس بخروج عن النمط المتعارف عليه بأشكاله المربعة, ولكنه يضعها في اطر متنوعة تتخذ شكل المستطيل والمربع والدائرة ولا يضع لهذه الابعاد حدوداً يقول عن ذلك: لم لا انا لا التزم بهذا الشكل المتعارف عليه ابحث عن عوالم اخرى واشكال خارج النمط المألوف اضافة الى ان المعرض اطلقت عليه »رحلة مع الواني« وهي القضية الاساسية في الموضوع.
رحلة مع الواني هي الانطلاقة الفنية التي حددها المنيس داخل اروقة خيالاته واحاسيسه ومنها استطاع ان يقدم نتاجه المتنوع الاشكال والالوان, فالنمط الجمالي يشعر به المتلقي اضافة الى خاصية الديكور التي تزين الاعمال هي بالفعل رحلة مع تنوعات الالوان الخصبة التي شكلت هذا الاتساع الكبير الذي بدت عليه القاعة, الاشكال الهندسية ايضاً كانت محورا من محاور لوحات المنيس وهو ما يميز النمط التلقائي الذي اضافته دنيا اللوحات وتنوعاتها, فالمنيس يمسك بزمام رحلته ويمنحنا اشكالاً وموتيفات تدخل في دائرة التجريد تارة والتعبير تارة والكلاسيكية المعاصرة تارة, واحياناً تظن انها اعمال تكعيبية ذات ذوق عربي نابع من ابداعات فنان يحمل في داخله تجربة كبيرة تميزت بالتنوع في الكثير من التجارب التي اثمرت مجموعة كبيرة من المعارض.
ويبقى القول ان لوحات الفنان احمد المنيس تعتبر علامة مضيئة ضمن سلسلة المعارض التشكيلية التي يقيمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب الذي بدأ بسلسلة من دعم ورعاية الفنون التشكيلية للفنانين والفنانات.

في «فا» غاليري مع مركز ورد للثقافة والفنون.. التشكيليون المصريون قدموا لوحات ومنحوتات من مدارس فنية مختلفة
كتبت زهراء الزنكوي:
في أول معارض«فا» جاليري لهذا الموسم تم استعراض أعمال فنية بارزة لـ 14 فناناً مصرياً تعكس المشهد التشكيلي المصري المعاصر ذا الاتجاهات المختلفة لدى الفنانين والذين يشكلون بانوراما بصرية فريده طرحت تجربتها في الجاليري.
وعن هذا العرض حدثنا المدير الفني لمؤسسة «ورد» للثقافة الفنان التشكيلي المصري ايهاب اللبان فقال: تم انتقاء أسماء الفنانين المشاركين بكل عناية وهم من النخبة وقد جاء التعاون من خلال قومسيير المعرض ومركز«ورد» للثقافة والفنون وبين مدير قاعة «فا» جاليري عابد القديري.
واضاف اللبان «والمعرض يشكل فرصة حقيقية للوقوف عند المعطيات الفنية والجمالية للوحات الفنانين وهي تزيد عن 30 لوحة تتمثل بالرسم والتصوير الديجيتال والنحت والجرافيك، ونطمح إلى نجاح التجربة وتكرارها مستقبلا».
تضمنت الاعمال المشاركة لكل من الفنانين: خالد حافظ ومروة عادل ومي رفقي وسامح اسماعيل وعصام درويش وخالد زكي ومحمد اردش وأرمان أجوب وهيثم نوار وعاطف احمد وايمن لطفي، كما وحضر الافتتاح كل من رئيس تحرير مجلة العربي د.سليمان العسكري ومدير «فا» جاليري ابراهيم القصاب ومدير القاعة عابد وعدد من محبي الفن التشكيلي والبصري.

افتتح معرضه في «غاليري المشرق».. لوحات فاضل العبار.. الماضي بعيون معاصرة
مهاب نصر
افتتح أخيرا في «غاليري المشرق» بمجمع الصالحية معرض الفنان التشكيلي فاضل العبار، والذي ضم احدى وعشرين لوحة زيت على قماش وبعض الأعمال النحتية على البرونز والحجر.
التجربة التي يقدمها العبار يجمعها خيط واحد متصل، نلمحه في مشاهد البيوت والأسواق والمساجد والساحات القديمة؛ انه استعادة وجه المدينة الغائب، ولكن بمنهج مختلف وروح جديدة.
أحياء المكان
يتوصل العبار الى اضفاء الجدة على المكان، فلا يبدو وكأننا اقتطعنا جزءا من الماضي لنزج به في حاضر لا يلائمه، فلوحات العبار مشغولة تحديدا بهذه المواءمة، أو بالادق بعصرنة الماضي وتحديثه. فليس الشجن أو الحنين هو ما نشعر به تجاهها، بل بكارة مكان كأننا لم نره.
يدخل العبار الى المكان بأداء «تكعيبي» تمنحه الخطوط الهندسية القوية حدة ومساحة وافية لتقاطع الألوان والظلال، ولابراز منظور المكان من أكثر من وجه في تزامن بصري.
ورغم أن عمارة المكان هي العنصر الأكثر وضوحا في لوحات العبار الا أن الإنسان هو الغائب الحاضر هنا. تتضام البيوت والازقة والساحات والأسواق مشعرة ايانا بزحام الأنفاس التي تحتويها، وقرب بعضها من بعض في الفة اجتماعية وانسانية تستعيد أحاديث الماضي وثرثراته.
ألعاب الظلال
هنا وهناك تدخل فكرة الظل كعنصر أساسي للاحساس بامتداد الشخوص في المكان، لكل خطوة وجسد غائب المعالم امتداد في الطريق الموصل الى بيت أو حانوت. حياة ملمومة على الدفء الذي يشيعه الاستخدام المتراوح للون الأحمر فيكسر المعمار الهندسي بطاقة حسية عالية.
يقول العبار عن معرضه انه أراد أن يتناول البيئة الكويتية القديمة، بعد اعطائها طابعا حديثا، وذلك باتباعه المدرسة التكعيبية، التي تعكس في آن واحد دراسته المعمارية، وتأثره ببعض أعلام هذا الفن مثل بيكاسو وفايننغر الفرنسي الذي يقوم برسم البيوت والعمائر أيضا.
ويتابع العبار «لقد رأيت أن لوحات البيئة القديمة قد استهلكت، وهكذا أردت أن أقدم المناخ القديم بأسلوب جديد حتى تكون قريبة من المشاهد بعناصرها المألوفة».
الأحمر يطغى
بعض اللوحات خرجت عن الأداء التكعيبي إلى حس اكثر تجريدية مثل «قصر السيف»، و«سوق المباركية»، حيث تكتفي الاشارة اللونية بنقل روح المكان وعبقه.
عن تعاطيه مع الألوان، يقول العبار ان الأحمر والأصفر يطغيان، وأن لديه تجربة كاملة اسماها «اللون الأحمر» وأراد في هذه اللوحات تكملة فكرتها، بتقديم تنويعات عليه.
منحوتات العبار المبثوثة في المعرض تستكمل رحلة تجسيد الماضي الكويتي، في أشكال مختلفة، تتصل بالانسان، فهي تجسد الألعاب الشعبية القديمة لتقدم الانسان في لحظات البراءة والبساطة الأولى، بعيدا عن الحياة المركبة والمعقدة والفردية التي نعيشها.

من قتل فان غوخ؟
روب شارب (أندبندنت)
من المنتظر صدور كتاب جديد الاسبوع المقبل يثبت ان الرسام الهولندي الشهير فنسنت فان غوخ لم يمت منتحرا. والكتاب يمثل حصيلة عشر سنوات من البحث الذي قام به المؤلفان ستيفن نيفيه وغريغوري وايت سميث، اللذان حصلا على جائزة بولينزر للصحافة عام 1991 عن كتابهما للسيرة الذاتية للفنان الأميركي جاكسون بولوك.
وعلمت هذه الصحيفة ان المؤلفين يكشفان في هذا الكتاب ان فان غوخ توفي نتيجة حادث اطلاق النار عليه، وعلقت شبكة «سي.بي.اس» ان ما كشفه هذان المؤلفان «قد يعيد كتابة تاريخ الفن».
وكان هذا الرسام الهولندي الذي يعتبر واحدا من أشهر الفنانين على مر التاريخ وينتمي إلى المدرسة الانطباعية توفي عام 1890 وهو في السابعة والثلاثين من عمره، علما بانه كان يعاني من القلق ومن مرض عقلي طوال حياته.
وكان الرأي السائد حتى وقت قريب ان غوخ خرج صبيحة يوم السابع والعشرين من يوليو 1890 إلى منطقة ريفية خارج باريس وأطلق النار على نفسه من مسدس، وانه توفي بعد يومين متأثرا بجراحه.
ولكن المؤلفين الأميركيين يزعمان انهما عثرا على أدلة جديدة تشير إلى ان وفاته نتجت من اطلاق النار عليه من قبل اثنين من صبيان الحي الذي كان يعيش فيه بواسطة مسدس متهالك.
وقال المؤلفان في مقابلة معهما اجرتها شبكة «سي. بي. أس» وسوف تعرض في وقت لاحق، انهما توصلا إلى هذه النتيجة من خلال طرح عدد من التساؤلات التي منها: «هل يمكن ان يلحق غوخ بنفسه هذه الاصابة الخطيرة ومع ذلك يمشي في مسالك وعرة لمسافة تزيد على ميل واحد؟».
وشكك الكاتبان في حقيقة ان الفنان الهولندي المعروف بأنه كان يقضي وقته في ملجأ للمجانين، كان قادرا على استخدام المسدس. وتحدى الكاتبان النظريات التي اشارت إلى ان آخر أعمال الفنان كانت «لوحة العابس» في يوليو 1890، وقالا ان آخر لوحاته كانت «غربان حقل القمح». وقد اعتمد الكاتبان على عدد من رسائل فان غوخ لعائلته والتي لم تكن قد ترجمت. ويعرض الكتاب عشرات الصور الجديدة عن الفنان الهولندي الشهير.
ونقلت تقارير عن الصحافي مورلي سيفر الذي يجري المقابلة مع الكاتبين انهما قدما جدلية قوية حول ما يعتقدان انه السبب الحقيقي لموت فان غوخ، ويشيران إلى متهمين غير معروفين يقفان وراء الجريمة وأدلة جديدة تثبت ذلك. كما يوضحان جوانب أخرى تفصيلية عن حياة اسطورة الفن العالمي فان غوخ. (القبس)

في معرض استيعادي بغاليري تلال.. مقتنيات الكويتيين تحتفي بحلمي التوني
لا تحتاج أعمال الفنان التشكيلي حلمي التوني إلى تأشيرة لدخول قلب وعقل المتلقي، لوحاته على جدران الكثير من البيوت الكويتية تشهد على ذلك، وللتوني محبون كثر من عشاق الفن التشكيلي في الكويت، من هنا كانت الفكرة الفريدة بجمع لوحاته المقتناة لدى الكويتيين تحت سقف معرض واحد فيما يشبه المعرض الاستيعادي، ليكون بمثابة احتفاء بالتوني ومسيرته الإبداعية.
فقد افتتح أمس الأول بغاليري تلال معرض الفنان المصري حلمي التوني، وهو المعرض الذي ضم ما يقرب من 75 لوحة من أعماله المقتناة لدى جمهوره من الكويتيين، والتي شكلت بانوراما شبه شاملة لعطاءاته الإبداعية في مسيرة حياته الفنية الحافلة منذ الثمانينات وحتى عام 2010.
هذه الأعمال، التي اقتناها الكويتيون على مدار أكثر من 20عاما، تمثل فترات مختلفة من رحلة حلمي التوني المليئة بالإخلاص لفنه، وضم المعرض لوحات من معارض سابقة للتوني مثل: العودة (1989)، جوه جميلة من زمن جميل(1989)، أحلام شعبية (1992)، تقاسيم مصرية من المقام المثلثي (1994)، البنت والنفير والحصان والسمكة (1996)، رسالة الهدهد (1997)، الجميلة والوحش (2000)،الفلاحة المصرية (2001)، لعب بنات وآلهة(2006)، تخت شرقي(2008)، نفرتاري وأخواتها (2009) وعلى الشاطئ (2010).
خلطة سحرية
ورغم أن أعمال المعرض أقيمت في فترات وأجواء وسنوات مختلفة، فان المتلقي يستطيع أن يميز هذه الخلطة السحرية التي تصبغ «اللوحة التونية» كما يطلق عليها النقاد، فأعمال التوني منذ بداياته لا تكاد تنفصل عن البيئة المحيطة به، ولا تتعالى على هموم مجتمعه وقضاياه المصيرية. وهو يتقن لعبة استلهام الموروث الشعبي بعين المحب العاشق، فتجد الموتيفات والرموز الشعبية تتناثر في لوحاته بطريقة تضيف إضاءة لفكرة العمل، ويخلط في أعماله بين الواقع بالأسطورة، ودائما تكون المرأة حاضرة في لوحاته، وأخيرا تضفي ألوانه الدافئة الكثير من الشجن على المشهد.
مفاجأة كويتية سارة
سألت التوني عن شعوره بفكرة المعرض الرائدة التي تعتبر بمثابة تكريم من عشاقه بالكويت لفنه ومسيرته الإبداعية فقال:
- فوجئت بهذا المعرض الاستيعادي، الذي يضم أعمالا رسمتها منذ سنوات طويلة وحتى عام 2010 من معارض مختلفة، لذا هو عبارة عن عدة معارض في معرض واحد. وقد أسعدتني الفكرة الجديدة لأنني شعرت من خلال المعرض بأنني أشاهد تاريخ حياتي، وشعرت بالرضا، فقد أعادني المعرض الى الوقوف أمام كل لوحة، واستعادة الأجواء والتفاصيل المصاحبة لرسمها، وفي الوقت نفسه شعرت بالشفقة على نفسي عندما تذكرت ما وضعته في هذه اللوحات من إحساس ومجهود عاطفي، فأنا أصنف نفسي على أنني فنان عاطفي، واعتقد أن ذلك هو السبب وراء إقبال الناس على لوحاتي.
للرسم.. للمتعة والدهشة
أما عن أعماله فيشبهها التوني برواية تدور حول فكرة واحدة في فصول عديدة، فيقول:
- لوحاتي فصول في هذه الرواية الواحدة لكني أرسمها بريشتي، وهذا ما يميز أعمالي ويجعل بعض أصدقائي يقولون لي: ألا تخشى التكرار؟ ودائما أرد عليهم بأن هذا هو التحدي المبدع، أي أن ترسم في موضوع واحد ثلاثين وأربعين لوحة دون أن تقع في التكرار أو تقترب منه، لا تكرار التكوين ولا الألوان.
أنا أرسم للمتعة واستمتع بالرسم، ولا أستطيع أن أعيش من دون رسم، أحاول تكريس الذات في فكرة وليس تكريس الذات للذات، أحاول من خلال كل أفكار لوحاتي بعث السرور والبهجة والتساؤل والدهشة لدى الناس، لأنني أعتقد أن هذا هو الفن الحقيقي، وهذا سيلمحه الجمهور في معرضي القادم المستوحى من ثورة 25 يناير في مصر، حيث استخدم العلم بشكل فني في لوحات جديدة تعرض لأول مرة في ديسمبر القادم.
أصحاب الفكرة
أما سلوى القاضي صاحبة ومديرة غاليري تلال فتقول عن فكرة المعرض التي كان وراءها الناقد وعاشق الفن التشكيلي خالد العبد المغني:
- صاحب الفكرة هو خالد العبد المغني، وقررنا عمل هذا المعرض، الذي لم يكن وراءه أي هدف تجاري، بل الهدف هو تكريم الفنان حلمي التوني الذي يرتبط بعلاقات طيبة مع أهل الكويت، ويمثل قيمة كبيرة في مسيرة الفن التشكيلي العربي والعالمي، وبالفعل عرضنا الفكرة على الكثير من عشاق الفن التشكيلي ممن يقتنون أعمال الفنان حلمي التوني في بيوتهم، ورحبت الأغلبية بالمشاركة في المعرض، بينما رفضت قلة قليلة التفريط في لوحات الفنان حلمي التوني خوفا عليها.
يذكر أن الفنان حلمي التوني من مواليد 1934 وخريج كلية الفنون الجميلة عام 1958، وقد أقام العديد من المعارض على مستوى مصر والعالم، كما حصل على العديد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، والكثير من عشاق الفن التشكيلي حول العالم يقتنون لوحاته، وبالإضافة إلى الفن التشكيلي فله إنتاج وفير في تصميم الكتب والمجلات. (القبس)

«مشاهير الفن» في ذاكرة البحرين
كتبت فاطمة يعقوب:
يفتتح النحات والفنان التشكيلي البحريني جمال عبدالرحيم معرضه الشخصي الجديد «تخطيطات أساسية» (ذاكرة) «في مركز الفنون بمملكة البحرين، ويستمر حتى يوم 27 من الشهر نفسه.
يحتوي المعرض على مجموعة من اعمال الفنان عبدالرحيم «البورتريهات» التشكيلية في ذاكرة فنية وسينمائية مستلهمة من شخصيات اثرت الفن والموسيقى والسينما العربية والعالمية، ويعرض فيه عددا من التخطيطات بالقلم الرصاص، والكتاب الفني «رباعيات الخيام» للشاعر الكبير الراحل ابراهيم العريض الذي يحتوي على 12 لوحة فنية طبعت يدويا بتقنيات مختلفة، بالاضافة الى الكتاب الطباعي «Sketch Book» الذي اخرجه في 36 نسخة ويحتوي على 10 لوحات في فن الغرافيك الطباعي موقعة ومرقمة، اعيدت صياغتها بلمسات فنية جديدة، وطبعت بتقنيات مختلفة، حيث ضمت بورتريهات لفنانين امثال مارلون براندو، ام كلثوم، ادونيس، ليونيل تورينس، مارلين مونرو، فيروز، واسمهان.
يذكر ان عبدالرحيم سيطلق خلال ايام المعرض كتابه الجديد «ام كلثوم»، والذي ضم اعماله الفنية المتنوعة في رسم سيدة الغناء العربي الراحلة «ام كلثوم» ما بين عامي 2006 و2011، بطباعة فنية مميزة، في 176 صفحة بقطع 28 x 30سم، وضم ثلاثة مقالات حول تجربة عبدالرحيم بقلم كل من: الفنان التشكيلي العراقي ناصر مؤنس، والروائي البحريني فريد رمضان، والشاعر الكويتي محمد النبهان.  (الوطن)

خطوط التعبيرية ترسم عفوية المرأة في أعمال طارق بطيحي
كتب- جمال بخيت:
المرأة في زمن اخر وفي وقت اخر وفي رؤية تنبع من عالم ملون بداخله انطباعات فنان. طارق البطيحي فنان يبتعد عن مضمون رسم المرأة في اطار تقليدي يسبح مع امنياته الحالمة ويصور هذه اللغة الخاصة جداً في زمن افتقدا الى دنيا الحلم والعاطفة والرومانسية.
وسط هذا الزخم النسائي قدم الفنان السوري طارق البطيحي 28 عملاً تشكيلياً في معرض شخصي في غاليري بوشهري للفنون ضمن الفعاليات الثقافية للغاليري هذا العام.
ابحار في دنيا خيال وتوقعات داخل اطروحة خاصة لا يخص في مضمونها اسراراً او خبايا, بل وضوح في تشكيل البورتريه الخيالي الذي لا تحده حرية بل انطلاق الى تعبيرية تلقائية تستند الى حلم الريشة الجامحة في تصوير مكنونات ترصدها عيون الفنان.
تبقى الحرية والجرأة هي الشكل الواضح الذي صنعته تصورات البطيحي, وتأثر خلالها بمشاهد تقدم مفردة او رمزاً او حالة من التوقف.
في لوحة بنطال اسود لغة تركز على مقطع من مشهد البورتريه يستعين بها الفنان كاحد المفردات السيكولوجية التي تأتي من خلف قناعة العقل الباطن وقناعة الفنان حينما يقدم للمتلقي وقفة نفسية تظهر تعبيرية المشهد النسائي دون الدخول في تفاصيل التساؤلات التي ترتكز على مضمون اللون والموضوع والظلال, فالفنان ينفذ ويقترب بتصور هذا المشهد المألوف ولكن بالنسبة اليه هو رحلة اللاعودة التي لاتتكرر فقط هي حالة من الرصد المباشر لدينا يراها فقط بعيون تبعثر اللون هنا وهناك وتقدم في النهاية هذا المشهد بل وحينما تجلس المرأة على كرسي الخيزران تأتي لغة استغراب الحالة بل ويرصد المتلقي عيون المرأة التي تبدو في حالة استرخاء ونظرة حانية الى اتجاهات تمنحنا الكثير من علامات الاستفهام, اما الى اي شيء ينتمي الفنان بريشته والى اي اتجاه جمالي يود ان يرصده الفنان في عباراته التشكيلية.
ويتميز معرفي البطيحي باظهار خاصية الجمال من خلال لمس واقع واحد يتنوع تحت مضمون جديد, ويلقي بظلال تأملاته حول علاقة الخط اللوني باللمسة عبر اختياراته وتخصص الجزء ليكون محل الاهتمام وليس الكل ليطلق ماهية احساس المرأة المرسومة في التعبير عن عالم الحرية الذي تطير اليه وتعشقه وبمعنى اخر التوق الخروج من عنفوان التقاليد التي تنفي كل العالم المقيد داخلها, والذي تريد ان تقول حكايتها في حكاية البنفسج وعلى الكنبة الزرقاء واسترخاء وذات الشعر الاحمر وفي حركة تفصيلية وجالسة وحذاء ابيض علامات فارقة يختارها الفنان في تعبيرية ادائه الفني ويحاول ان يفسح لنا لندرك ان الحكاية ليست كلغة الصمت او ادراك التفاصيل بل المتعة البصرية الوقتية التي لن تعاودنا مرة اخرى بل ستغادرنا وتمضي الى عالم مجهول حدده نظرة البورتريه الشاخصة الى اللانهائي.
طارق البطحي يحاول اللمس بعفوية والنقر فوق جدران خصوصية المرأة فهو يحاول ايجاد لغة من التفرد والتشخيص تقدم عالماً جديداً من التوهج عبر ضربات الريشة المغامرة والتي تمنحنا قوة التأمل ويبقى البطيحي راصداً للحركة التعبيرية العفوية يوثق خيالات الحلم والمشاهدة ويظل في مسارات التأمل. (السياسة)

«ملامح مألوفة».. بانوراما غير مألوفة للتشكيل المصري
مهاب نصر
في بادرة لعرض بانوراما معاصرة للتشكيل المصري، افتتح في «فا غاليري» معرض «ملامح مألوفة.. بين واقع وأسطورة» ضم مجموعة من أعمال التصوير والنحت لأربعة عشر فنانا مصريا بتعاون قوميسير المعرض ومركز ورد للثقافة والفنون من جانب النحات المصري ايهاب اللبان. قام بافتتاح المعرض د. سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة «العربي».
وطن بأكثر من وجه
يقدم المعرض حالات مختلفة منها ما يرصد حركة الشارع والحياة المصرية كما في لوحات محمد عبلة، الذي يقدم عبر تراكب البنايات والعمائر المصرية بكل تفاصيلها المركبة والمتضامة والبسيطة أيضا الحالة الانسانية الغنية بالدلالات الاجتماعية. يتميز عمله بدقة واضحة من حيث الشكل، وبحساسية في نقل تجربة بين التأمل والحالة الروحية الخاصة، حيث تسحبنا العين المغمضة أو الساهمة لمكان فيما وراء المرئي، وتعلو الرؤوس دائرة صغيرة على نمط الهالة، ليست الملائكية بالتحديد، ولكن التي تمثل العالم الآخر للشخص.
ويتابع عادل السيوي اشتغاله على تجربة الوجوه، في حالة من الاستشفاف الداخلي لكل امكانتها التعبيرية داخل وجه المصري القديم. ويقدم عاطف أحمد اعادة تمثل لفكرة السلطة تلقي بظلالها على الأحداث التي شهدتها وتشهدها مصر في الآونة الأخيرة، مستخدما صورا معالجة لجنود الأمن المركزي، في لقطات تختزل حالات العنف، والبراءة أحيانا لأشخاص زج بهم في أتون ثورة شعبية شبه ذاهلين خلف دروعهم.
حلم الانفلات
يجمع المعرض تقنيات مختلفة يقدم بعضها الحلم الانساني بالانفلات أو امتداد الجسد في شكل سوريالي، ويركز أحدها على عنصر واحد «اليد» ليستقرئ من حركاتها مكنونات الحالة الانسانية، وهكذا كما يقول الكتيب المصاحب للمعرض «نجد أنه في حين تزدحم احدى اللوحات بالرسائل السياسية، والاجتماعية، التي ترفض تقديس السلطة وهيمنة القائد الخالد على عقلياتنا كشعوب تؤمن بالتبعية، تتجه أعمال فنية أخرى ضمن المعرض للبحث عن مضامين روحية تتحرر من الزمن وتعطيه صفة الانقطاع».
تجارب معاصرة
في تصريح له على هامش المعرض عبر د. سليمان العسكري عن شكره لادارة «فا غاليري» من حيث اختيارها لهذه النخبة الفنية التي تمثل أجيالا جديدة يحتاج المشاهد الكويتي للتعرف عليها، كما أنها تمثل طرائق ومذاهب مختلفة، تجمع بين رصد الواقع، وتجليات الحالات الباطنية، بما يعطي فكرة شاملة عن التجربة التشكيلية المعاصرة في مصر، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية الحوار بين الثقافات الذي يتأتى بخاصة من طريق ثقافي وجمالي. هو أبقى زمنا وأبعد غورا.
شارك في المعرض اضافة للفنانين المذكورين آنفا: عصام معرف، خالد حافظ، مروة عادل، مي رفقي، سامح اسماعيل،عصام درويش، خالد زكي، محمد أردش، أرمان أجوب، هيثم نوار، أيمن لطفي. [القبس]

لوحات فنية من الشرق والغرب في «غدير غاليري»
| كتب المحرر الثقافي |
استهلت قاعة «غدير غاليري» موسمها الثقافي والفني، بافتتاح معرض تحت عنوان «لوحات فنية من الشرق والغرب»، وذلك مساء الاثنين الماضي.
ويأتي هذا النشاط الثقافي والفني لـ «غدير غاليري» من اجل اثراء الساحة التشكيلية في الكويت بمعارض متنوعة، يتم فيها استضافة اعمال فنية من مختلف بلدان العالم، وذلك لاعطاء الجمهور في الكويت، فكرة عن هذا الفن، الذي يعد من اهم الفنون، من خلال ما يقدمه من جمال وثراء وجاذبية.
وتحمل الفنانة التشكيلية ثريا البقصمي - صاحب غدير غاليري - مسؤوليتها تجاه الفن التشكيلي في الكويت وذلك من خلال انشطة هذا الغاليري، بالاضافة إلى مشاركاتها الحثيثة على مستوى الساحة العالمية. وتضمنت لوحات هذا المعرض الكثير من التقنيات الجمالية، التي تحتفي بالالوان والاشكال الاثرية، التي تتحدث عن الماضي، فالمعرض عبارة عن لوحات وقطع اثرية من مقتنيات ادارة غدير جاليري على مر السنين الطويلة الماضية، فلقد تأسس غدير جاليري عام 1987م، وكانت دينمو العمل والعروض الفنية التشكيلية هي الفنانة التشكيلية والكاتبة الكويتية ثريا البقصمي.
وفي المعرض العديد من الفنانين المعروفين مثل الفنانة السويدية كرستين كلنت بورغ والفنان النسموي رولاند سوسج والفنان الفرنسي ريسلي والفنان المقدوني جوجيفيسكي، والفنان الالماني برينر، وفنانين من سلطنة عمان، وفنانين مستشرقين وفنانين من الصين، ولكن العمود الفقري للمعرض لوحات الفنانة ثريا البقصمي التي رسمت خلال العشرين سنة الماضية، كما نعرض لوحات للفنانة فاطمة القديري.
وقال مدير عام «غدير غاليري» محمد القديري: «ان مسيرة الفن التشكيلي في الكويت بدأت مع بواكير النهضة والتعليم في الخمسينات من القرن الماضي، وقامت الحكومة بدعم تلك النشاطات وطورتها ودعمتها بانشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، ولكن بعد ذلك اخذت زمام المبادرة المؤسسات الفنية الخاصة التي اثرت بصورة واضحة على مسيرة الحركة الفنية التشكيلية وغير التشكيلية في المجتمع الكويتي».
واضاف القديري: «وغدير جاليري احدى هذه المؤسسات والتي منها على سبيل المثال لا الحصر سلطان غاليري، وابو شهري غاليري، ودار الفنون، وكذلك ما ظهر في الموسم الثقافي والفني الماضي من نشاطات فنية وثقافية رائعة لتلال غاليري».
واختتم بقوله: ان تكثيف الجرعة الفنية للمشاهد والمتلقي في المجتمع الكويتي الحديث له اهمية كبيرة في دعم المسيرة الفنية وتحسين الذوق الفني العام لدى المواطن والمقيم، وهذا المعرض ما هو الا خطوة في هذا الاتجاه لدعم الفنون المرئية التشكيلية منها وغير التشكيلية، ونتمنى للجميع موسما ثقافيا وفنيا دسما وناجحا على درب النهضة والتطور نحو الافضل.
ويستمر المعرض حتى 23 من الشهر الجاري، يوميا عدا الجمعة من الخامسة مساء حتى التاسعة مساء، وسيجد فيه المتلقي اعمالا فنية ذات توجهات فنية متنوعة، وبالتالي سيتعرف على فنانين من مختلف بلدان العالم. [الراي]

الكويت تحتضن معرضاً عربياً إيرانياً في نوفمبر
سامح شمس الدين
أعلنت شركة «جام» الدولية المتخصصة في الشؤون الفنية والثقافية انتهاءها أخيرا من الإعداد والتجهيز لمعرض الخط العربي والفن الحديث الذي سيفتتح في 15 نوفمبر المقبل بالتعاون مع منظمة الفن المعاصر في صالة «كاب» بالكويت.
وكشفت الشيخة لولو الصباح، الشريك المؤسس لشركة «جام»، أن المعرض سيشارك فيه 40 فنانا من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من جنسيات عربية وإيرانية، لافتة إلى أن المعرض سيأخذ طابعاً خاصاً ومختلفاً تماماً عن كل المعارض التي سبق لها أن أقيمت في منطقة الشرق الأوسط من حيث الشكل والقيمة الفنية والإبداعية والثقافية التي حرصت على أن تكون موجودة في هذا المعرض ليحظى الزائرون له بفائدة جمة.
وأشارت إلى أن المعرض الذي سيتم افتتاحه في منتصف نوفمبر المقبل سيحمل عنوان «كيفية استبدال الخوف بالتلذذ في الفن الغريب»، وسيتم من خلاله تسليط الضوء على آلية استخدام حروفيات الخط العربي في الفن التشكيلي المعاصر، وسيتم عرض كثير من الأعمال الفنية المتميزة التي تعكس الصورة الجميلة التي تحتوي على مزيج ما بين الخط العربي بكافة أنواعه وأشكاله مع مختلف مدارس الفن التشكيلي.
وذكرت أن المعرض سيقوم بعرض أعمال فنية متميزة لنخبة مختارة من الفنانين العرب والإيرانيين التي تتضمن الخط العربي، سواء كانت على شاكلة نصوص لقصائد مشهورة أو حروف عربية تعبر عن جماليات الخط العربي وبأشكال مختلفة تعبر عن حضارات وثقافات تاريخية وتجسد إمكانيات هذا الفن الراقي الذي يعد من ضمن الفنون المتقدمة والمتطورة والذي يستخدم في كتابة اللوحات الفنية والكتابة على الجدران لتزيينها، مشيرة إلى أن بعض الأعمال الفنية تجسد لوحات إبداعية تم اختيارها بعناية فائقة ووفق دراسة متأنية تحمل حرفا واحدا، إلا أنها تعبر عن أسرار الجمال التي تفوق التوقعات.
وعن الأسماء التي تم اختيارها للمشاركة في المعرض أفادت بأن هناك العديد من الأسماء المتميزة في عالم الخط العربي والفنون التشكيلية ومنهم بارفز تانافولي، حسن حجاج، فريدة لاشي، حليم الكريم، كاتيا طرابلسي، شيزاد داوود، نرجس هاشمي وفرهاد مشيري وآخرون، مبينة أن المعرض سيكون فرصة جيدة لعرض أعمال الفنانين المعاصرين العرب منهم والإيرانيين، وتقديمهم إلى المجتمع الكويتي ووسائل الإعلام المحلية والدولية، مؤكدة أن المجتمعات والثقافات المختلفة التي تصورها هذه الأعمال الفنية تعكس الأصالة التاريخية والحداثة المعاصرة وهموم البشر وتطلعاتهم نحو غد أفضل.
ولفتت الشيخة لولو إلى أن الشركة غدت من ضمن الشركات الدولية الرائدة في مجال الفنون والثقافة لإقامتها ندوات وورش عمل ومعارض في عواصم عدة؛ منها لندن ونيويورك وأسطنبول ودبي والدوحة، إضافة إلى الكويت ودول أخرى، مشيرة إلى أنه تم إقامة مزادين للفنون التشكيلية؛ الأول في العام الماضي بنادي الكورنيش والثاني في يناير الماضي في مجمع الأفنيوز الكويت، وحققا آنذاك نجاحا منقطع النظير.( ميدل إيست أون لاين) [الكويتية]

الكويت تفوز بالسعفة الذهبية في ملتقى جدة للفنون
حقق وفد الكويت المشارك في ملتقى جدة للفنون البصرية فوزا متميزا عندما حصل اثنان من أبناء الكويت على جائزة السعفة الذهبية في التشكيل والتصوير.
وفاز الفنان التشكيلي محمود أشكناني بجائزة السعفة الذهبية في مجال الفنون التشكيلية كما فاز الفنان نصير بهبهاني بنفس الجائزة في مجال التصوير الضوئي من بين 77 مشارك وفنان يمثلون دول مجلس التعاون الست.
وكان الملتقي قد تم افتتاحه في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية الأحد برعاية وكيل وزارة الإعلام والثقافة ناصر الحجيلان وشاركت الكويت في الملتقى بوفد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب برئاسة محمد العسعوسي مدير إدارة الفنون التشكيلية ومشعل الخلف مراقب الإدارة. وشارك في الملتقى أيضا كل من الفنانين علي نعمان وعبد العزيز آرتي ووليد الفرهود. [الجريدة]

منصة الفن المعاصر «كاب» ... افتتحت أنشطتها بـ «وجهاً لوجه»
تكريما لوجوه وشخصيات... نظمت منصة الفن المعاصر «كاب» أول معرض للأعمال الفنية، تحت عنوان «وجها لوجه»، والذي يجمع وجوها مختلفة من جامعي الأعمال الفنية في الكويت. فكل بورتريه في هذا المعرض يمثل أحد جامعي الأعمال الفنية الكويتيين، رأيه في الجمال وتأملاته في العالم.
واختارت «كاب» جامعي الفنون والبائعين لحماسهم وتفانيهم للفن. وتعكس الأعمال المختارة اختبار مواجهة الذات. فمن أجل اختيار بورتريه يمثل هويتهم، واجه جامعو الأعمال وجها لوجه القناع الذي اختاروه لهدفين متناقضين معا: الاختباء والكشف عن الذات. ويشمل المعرض أعمالا لفنانين من الكويت وإيران والعراق وسورية ولبنان والمغرب ومصر وبلجيكا واليابان.
وتعليقا على افتتاح المعرض، قال مؤسس منصة الفن المعاصر عامر الهنيدي: «إن فكرة إنشاء منصة الفن المعاصر جاءت من الحاجة لتأسيس شيء جديد وفريد، يساهم فعلا في دعم صناعة الفن في الكويت. وستمنح منصتنا العديد من الناس فرصة لعرض أعمالهم الفنية ومواهبهم، كما ستخدمهم كمركز للتعلم. ونتمنى من خلال مبادرتنا المتواضعة تسويق صناعة الفن في الكويت، ودعمها في سبيل تطويرها وازدهارها عبر منحها قيمة مضافة.»
بالإضافة إلى عرض الأعمال الفنية العربية والمعاصرة... يأتي افتتاح منصة الفن المعاصر- الكويت «كاب» كمساحة فنية جديدة تركز على الفنون الحالية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وستكون الفنون الجميلة وفن الإعلام الجديد وفن التقليد جزءا من خطوط العرض في «كاب»، والتي هدفها نشر ثقافة الفنون تدريجيا بين جمهور دول مجلس التعاون الخليجي وزيادة حضور الكويت في الساحة العالمية الفنية.
كما تمت مناقشة سوق الفن في الشرق الاوسط. بحضور خبيرة الفن ايزابيلا ايلاهي هوغ، والفنان الفلسطيني ستيف سابيلا، ومديرة دار كرستيز في الشرق الأوسط ايزابيل دو برويير ليتحدثوا عن اقتصادات الفنون في المنطقة والهوية المتغيرة للفنانين العرب. وطاولة مستديرة لفنانين كويتيين. ولقد أدار الجلسات عمر دنيا، مؤسس مجلة «Contemporary Practices» شبه الأكاديمية التي تُعنى بالفن في الشرق الأوسط.
في معرض «وجها لوجه» الانتقائي، تم عرض أكثر من 100 صورة ولوحة ومنحوتة تلقي الضوء على القيم الجمالية الكويتية وعلى توجهات السوق في عالم الفن. بالإضافة إلى تنظيم معرض في صالة منفصلة للأعمال الفنية من المجموعة الدائمة التي تدعم منصة الفن المعاصر «كاب».
إلى ذلك، ألقى ستيف سابيلا محاضرة متابعة تحدث فيها عن حياته وأعماله. وتضمنت المحاضرة عرضا لفيلم وثائقي مدته 10 دقائق، وذلك من بين مجموعة أفلام أخرى، تتناول فكرة الهويات المبنية، والمدن المتخيلة والحقائق العملاقة. [الراي]

معرض تشكيلي ينطلق اليوم من «فيسبوك» إلى أرض الواقع في البحرين
«هذا أنا».. 4 فنانين يواجهون اللون على رائحة القهوة!

أفراح الهندال
ترعى وزيرة الثقافة في المملكة البحرينية مي آل خليفة مساء اليوم معرض أربعة فنانين تشكيلين هم: زهير السعيد، أريج رجب، محسن المبارك، وكادي مطر، تحت عنوان «This is me» بمركز الفنون في المملكة البحرينية. ويقدم المعرض، الذي يستمر حتى 11 الجاري، 40 لوحة، بواقع 10 لوحات لكل فنان، عملوا عليها خلال الأشهر الأولى من العام الحالي.
«الكويتية» حاورت الفنانين للتعرف على الأجواء التي نقلوا عنها إبداعهم أو عايشوه أو بالتقاطاتهم بثوا فيه الحياة!
فأشار زهير السعيد إلى ذلك بقوله: «لوحاتي التي اشتغلت عليها هي صياغة للواقع المعيش والمعاصر الذي أكابده؛ وتعكس تطلعي لواقع مشرق وأفضل، وألواني تصور دعوات إلى التفاؤل ورسم حياة أكثر جمالا، واستخدمت في لوحاتي الألوان الزيتية والأكرليك معا، وتأتي هذه المجموعة امتدادا لما عرضته في معرضي الشخصي الأول الذي كان بعنوان «عندما يتكلم اللون».
يشار إلى أن زهير السعيد أقدم المشاركين في تجربته الفنية، وهو فنان تشكيلي محترف وعضو جمعية البحرين للفنون التشكيلية وله مشاركات متعددة في عديد من المعارض التي أقيمت داخل البحرين وخارجها. وأقام معرضه الشخصي الأول العام 2009، في صالة كاساديل آرت غاليري. وتعرض عديد من أعماله الفنية في وزارات ومؤسسات رسمية في مملكة البحرين.
شاعر فنان
أما محسن المبارك؛ فهو شاعر الكلمة قبل أن يبثها اللون ويطلقها لوحات؛ فالجانب التشكيلي صنو الشعري في حياته، وهو يدشن إصداره الشعري الأول قريبا، أما المعرض التشكيلي فهو ثاني ظهور له بعد تقديمه العمل في المعرض السنوي للفنون التشكيلية السابع والثلاثين الذي أقيم في شهر يناير 2011.
المميز في تقنية المبارك واللافت في أسلوبه التشكيلي هو استخدام القهوة لرسم لوحاته بأسلوب فني مبتكر، وبمحض التجريب انطلق منذ عام معانقا رائحة اللون ومحلقا في صباحاتها ومساءاتها تشكيلا، وبأسلوب التفكير بصوت مرتفع تنطلق تأملات المبارك بلون ترتشفه اللوحات!
تقنيات متعددة
ولم تبتعد الفنانة أريج رجب عن اسمها، فهي الحاصلة على دبلوم الفنون التشكيلية من كلية لندن للفنون، أقامت معرضها الشخصي الأول في العام 2010 تحت عنوان «زهور»، ولها مشاركات عدة أقيمت في جمعية البحرين للفنون التشكيلية، وتحاول من خلال لوحاتها أن ترسم خطها الخاص، قالت عن التجربة الأولى ‹الورود تعني لي السعادة والتفاؤل، وسبب اختياري لها أن الورد من أفضل المواضيع التي يمكنني أن أوظف فيها الضوء والشفافية والخطوط المرنة››.
أما تجربتها في هذا المعرض الذي يأتي بعد معارض شبابية عدة منها معرض «كراكيب» المشترك، فيشكل لها تجربة مغايرة لمدى الاتفاق والانسجام بينها وبين زملائها، في روح التجريب وطموح مواجهة الحياة والناس برؤاها.
الانعكاس اللوني
أما كادي مطر فيعتبر هذا المعرض الظهور الفني الأول لها في الواقع بعد أن احتضنت صفحات «فيسبوك» لوحاتها لمدى طويل، قالت مطر الحاصلة على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة البحرين: «بدأت الرسم في مرحلة مبكرة في سنواتي الأولى في المدرسة وتملكني هذا الشغف فرحت بمرور الوقت أكتشف المزيد معتمدة على التجريب والاكتشاف والقراءات الفنية والنقدية للعديد من الأعمال والمشاهدات البصرية في زياراتي للمعارض الفنية في البحرين وخارجها، ما أضاف لي الكثير. فكرة المعرض تقوم على التعبير عن المشاعر والانفعالات عن طريق الألوان والخطوط، لذلك رسمت لوحاتي في مدة قصيرة وأوقات متفاوتة، اعتمدت في ذلك على ألوان الأكريليك، وعبرت فيها - كما هي فكرة المعرض- عن أمزجة ومشاعر متغيرة أثناء إنجازها برصد من ألواني وخطوطي. اللوحة تترك تأثيرها على المتلقي الذي قد يبصرها من زاوية أخرى ويحملها ما يشاء من رؤى وفق ما يصنعه الانعكاس اللوني في اللوحة وما يتركه من أثر في إحساس المتلقي».
فكرة المعرض
واتفق الفنانون على أن فكرة المعرض تشكلت عبر الإنترنت وتراءت حقيقة في المعرض، حيث أثمرت لقاءاتهم عن فكرته وإخراج تجاربهم إلى العلن، حيث لا حد للأفكار ولا لأسلوب الفن ولا حاجز عن الأمل! [الكويتية]

أقام معرضه التصويري في غاليري تلال.. الفوزان يكتب بالعدسة قصة الجمال والسكون
كتب- جمال بخيت:
لم يقف المصور الفوتوغرافي والمتخصص في تصوير اعماق البحار عمار الفوزان عند منصة القانون ليصبح شاغله الاكبر بل وعمله كمستشار قانوني, الفوزان لم يقف فقط عند هذه الناحية بل استطاع ان يقفز بموهبته الى عالم الغطس ودنيا التصوير ليغوص الى دنيا المجهول وتمنحه موهبته افاقاً ملونة جميلة.
يقول الفوزان عن معرضه الذي افتتح في غاليري تلال امتداداً لسلسلة من المعارض التي تهتم بفن الصورة ان عالم البحار هو عالم جميل ويدفع صاحب الموهبة الى لغة الابتكار الانساني عندما يقف في لحظات التأمل امام هذه القدرة الآلهية العجينبة, ويضيف: شواطئ العالم مليئة بالكثير من الجمال الذي يتفاعل مع عالم الكاميرا من خلال حوار هادئ يستطيع سكون الاعماق ان تقيمه دائماً, وعلى الفنان ان يتعامل مع هذا الخصوصية الجميلة تحت الماء بابداع ينسج من خلاله التميز الانساني الذي يراه المتلقي.
يغوص الاعماق ليصطاد صوراً من عالم السكون الصاخب بالالوان والمخلوقات هكذا تكون حكمة المصور الفنان عمار الفوزان الذي يأمل في تطوير هذا المجال الابداعي ليصبح هو النمط التحولي في ابداعاته, ويرى ان صيغة الجمال الفني هي نقطة لقاء مع تحولات الحياة وانماط الابداع الفني المتنوع.
قدم الفوزان في معرضه مجموعة كبيرة من الصور التي التقطها بعدسة خاصة جداً تحت الماء متحكماً في دنيا الاضاءة واللون والحركة التي تسكن فجأة لتصبح اللقطة هي الحوار الفني الذي يخرج من سكون المكان الى ضوضاء الواقع, وتلاقي عيون المتلقي وتنحصر مجموعته المصورة بين دنيا سواحل شرم الشيخ في مصر وسواحل تايلند, ومن خلالهما استطاع ان يقدم هذه النخب الجميلة من الصور القادمة من تحت الاعماق.
وفي سؤال للفنان عمار الفوزان عن اسباب عدم تطبيق التجربة تحت الماء في الكويت التي تتمتع بسواحل طويلة وجميلة قال ان الامكانيات موجودة واعماق البحر ساحرة ولكن لاسباب فنية تتخذ العملية صعوبة في رصد الصورة وتحتاج الى وقت طويل حتى تكون في مرمى الكاميرا, واضاف: اتمنى ان اخوض غمار هذه التجربة في اعماق بحر الكويت والذي يتمتع بسحر غامض اود ان انقله للمتلقي خلال تجربة قادمة. [السياسة]

الإنترنت ينتخب أشهر 10 لوحات
من ضمن ثورة الإنترنت صيحة جديدة للتصويت لاختيار اللوحات التشكيلية الأشهر في العالم، لعرضها بصور نقيّة للغاية على الموقع الإلكتروني «يوتيوب».
تولّى هذه المهمة الناقد العالمي ستان زيبرمان، الذي يدير بكفاءة عالية «معرض الفيديو للفنون» الذي يستحوذ أيضاً على موقع إلكتروني يرتاده ملايين المستخدمين سنوياً، ويعتبرونه أحد المنابر الأكثر صدقيّة على شبكة الإنترنت.
شكّلت هذه المبادرة مفاجأة سعيدة لمتذوّقي الفن التشكيلي في كل أنحاء العالم. ومع ذلك، يبدو أنها أصابت بالصدمة الأوساط الفنية التي ترى في موقعها النخبوي منبراً هو الأكثر جدارة في تقويم الأعمال الفنية. فامتعضت أشدّ الامتعاض من هذه المحاولة باعتبارها أمراً يحيل الفن مشاعاً للجميع من الناس العاديين ومن المثقفين والسياسيين وغيرهم. ومع ذلك فقد فات هذه الأوساط أن اختيار هذه اللوحات العشر لم يأتِ اعتباطاً أو نتيجة لإحساس فردي في تذوّق الفنون التشكيلية، أو انحيازاً الى هذا الرسام على حساب رسام آخر. فقد بذل الناقد ستان زيبرمان جهداً كبيراً، وشكّل فريقاً واسعاً من الخبراء والمتمرّسين في هذا المجال، لفرز ملايين الاستجابات على الإنترنت أدلى بها أصحابها منذ سنوات ولا يزالون بآرائهم حول فنية هذه الأعمال.
واللوحات المنتخبة لعرضها هي: «موناليزا» لليوناردو دافينشي، «استمرار الذاكرة» لسلفادور دالي، «قوس قزح» لفان غوغ، «الانفجار العاطفي» لجيم وارن، «القبلة» لغوستاف كليمت، «الحلم» لبيكاسو، «الليلة المنجمة» لفان غوغ، «الصرخة» لإدوارد مونخ، «ليلة منجمة فوق الرون» لفان غوغ، «حفلة غداء على المركب» لرينوار.
واللافت أنه منذ ما قبل مبادرة زيبرمان، ثمة مدونات ومواقع شبابية كثيرة تختار اللوحات الأشهر في العالم والتي ربما تتقاطع مع الاختيارات الواردة أخيراً على الإنترنت.  [الجريدة]

وفاة الرسام البريطاني لوسيان فرويد رحيل
لندن ـــــ ا.ف.ب ـــــ توفي الرسام البريطاني لوسيان فرويد حفيد نجل المحلل النفسي الشهير سيغموند فريد عن 88 عاما.
ورغم غناه الكبير كان لوسيان فرويد يعيش ببساطة في منزل مع حديقة في حي نوتينغ هيل اقام فيه مشغله ايضا.
الفنان الذي كان يكره القيود العائلية عاش في السنوات الاخيرة وحيدا، بعدما تزوج مرتين وكانت له صديقات متتاليات انجب منهن عشرة ابناء واحفاد.
وكان الرسام معروفا خصوصا بلوحات العري والبورتريهات الذاتية كما هو جلي في عمله الرئيسي عام 1993، الذي يظهره بملامح رجل مسن عار يشهر فرشاة اسنانه كسلاح.
وخلال السنوات الاخيرة بيعت اعماله باسعار عالية جدا. وقد بيعت لوحة بورتريه عائدة الى عام 1995 «بنيفيتس سوبرفايزر سليبينغ» لدى دار كريستيز للمزادات في نيويورك بـ 33,6 مليون دولار.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن غاليري «اكوافيلا غاليريز» التي تعرض اعماله، ان لوسيان فرويد توفي في منزله في لندن اثر مرض قصير.
واشاد بالفنان ايضا، نيكولاس سيروتا مدير «تايت غاليري» في لندن، موضحا ان «حيوية لوحات العري التي انجزها وتعبيرية مناظره الطبيعية وقوة بورتريهات العائلة والاصدقاء ضمنت للوسيان فرويد مكانة فريدة بين كبار فناني نهاية القرن العشرين».
وختم يقول ان «اولى لوحاته اعادة رسم ملامح الفن البريطاني، في حين يمكن مقارنة اعماله في مرحلة لاحقة مع اكبر الفنانين التصويريين في التاريخ».
ولد لوسيان فرويد عام 1922 في برلين وهاجر الى لندن اعتبارا من عام 1934 مع والديه المهندس المعماري ارنست فرويد وزوجته لوسي هربا من النازية. وانضم اليهما سيغموند فرويد عام 1938 وتوفي بعد عام. وفي السنة ذاتها حصل لوسيان فرويد على الجنسية البريطانية.  [القبس]

فن النحت المعاصر لنخبة من كبار نحاتي مصر بقاعة بوشهري للفنون.. منحوتات تشرح العلاقة بين التأثير والإحساس بالكتلة واشتعال الفراغ
كتب - جمال بخيت: السياسة
نخبة من نحاتي مصر قدمت مجموعة كبيرة من منحوتاتها في معرض جماعي بقاعة بوشهري للفنون (45) منحوتة متنوعة وتصدر المعرض النحات المعروف آدم حنين صاحب التجربة الكبيرة او الذي يتمتع بشهرة عالمية كواحد من ابرز النحاتين في العالم العربي.
ينتمي ادم حنين الى مدرسة الحداثة وتتخذ اعماله النحتية افكارا تعالج الطابع الانساني كنحت الاعمدة الحجرية التي اشتهرت بها الحضارة القديمة في مصر لذلك تتسع منحوتاته لتشمل اسرار ومعاني الامومة والطيور وبعض معالم التراث.
وشارك في المعرض النحات حسن كامل الذي قدم مجموعة من المنحوتات لبعض النماذج الفرعونية القديمة وبعض المنحوتات الفنية التراثية حيث النموذج المتميز في فنون النحت المباشر وقدم النحات عصام درويش مجموعة من منحوتات الجرانيت وبعض الاعمال التي جاءت تحت اسماء الرجل والرأس والقطة والمرأة. شارك في المعرض ماجد ميخائيل سعيد بمجموعة من اعماله ويختر ماجد سعيد احد تلاميذ النحات القدير ادم حنين تتلمذ على يديه وكذلك شارك في مجموعة من ورش النحت ويجيد سعيد اعمال النحت على الحجر والخشب وبعض الخامات الاخرى, سعيد قدم تشكيلات سارة ودليلة, النحات محمد روضان الذي يجيد النحت على خامة الحديد قدم الطائر والانسان والسمك وتمتاز اعماله بجمالية التنسيق في نهايات العمل واكتمال القطعة التحتية التي ترقى لرؤية المتلقي حالة من الاحترفية وادراك البعد الشكلي والجمالي وجاءت المشاركة الاخيرة للنحات هاني محمود فيصل الذي قدم تنوعات جمالية توافرت فيها جماليات الزخرفة اللونية والشكل العام للقطعة الفنية.

مئة لوحة لم تعرض من قبل.. كلاسيكيات وتجريديات وبورتريهات في احتفالية مئوية صلاح طاهر
| القاهرة- من ياسين محمد |
تفتح مئة لوحة للتشكيلي المصري الراحل صلاح طاهر «1911 - 2007»... زاوية جديدة للتعرف على شخصيته الفنية، لم تطرق من قبل في اتجاهه للتجريد بعد أن عرف كأحد أبرز فناني الواقعية المصرية،وقد قدمت قاعة الزمالك للفن اللوحات المئة احتفالا بمئويته.
اقتسمت «الزمالك» للفن الاحتفالية مع قطاع الفنون التشكيلية المصرية بعرض لوحات طاهر التجريدية، في حين يقيم القطاع معرضا لأعماله الكلاسيكية بقاعة «أفق واحد» مع كتاب تذكاري، واختلف رئيس القطاع أشرف رضا مع مدير قاعة «أفق» إيهاب اللبان في تحديد موعد المعرض.
وأكد أن القطاع يستعد للمعرض في أكتوبر المقبل، في حين صرح اللبان بأن القاعة ستستضيف لوحات طاهر الشهر المقبل.
تبرز أعمال طاهر التجريدية رؤية متعمقة للجسد الإنساني المنتشر في اللوحة، ويبدو أن تأثر طاهر بكتب علم النفس التي أورثها لنجله طاهر كانت مرجعا أساسيا لاهتمامه برسم البورتريه، لأنه لم يكن يرسم ملامح الشخص وإنما يرسم شخصيته، ولهذا رفض رسم الكثير من المشاهير لعدم وجود معانٍ في وجوههم.
تفرغ طاهر خلال الثلاثين عاما الأخيرة من حياته للاتجاه التجريدي، وإن لم يبتعد عن الواقعية التي بقيت آثارها في تعامله مع الشخوص، أو الرؤية النفسية لأبطال لوحاته.. فنجده قد رسمهم بألوان شفيفة أحيانا وكأنه ينفذ داخل أرواحهم قبل أن يرسمهم.
أيمن طاهر نجل صلاح طاهر لم يحتاج إلى وقت طويل لاختيار مئة عمل لم تعرض من قبل لوالده عندما طلبت منه مديرة قاعة «الزمالك» ناهدة الخوري هذه الأعمال للاحتفال بمئوية والده.
وقال: « إنتاج أبي كان غزيرا في مرحلته الواقعية حتى وصل إلى التجريدية، لذلك عندما طلبت مني مديرة القاعة أن نقيم معرضا لأعمال والدي التجريدية وأن يكون الاحتفال بمئويته بعرض مئة لوحة من أعماله التي لم تعرض من قبل فإن الاختيار تم من بين أربعمئة وخمسين عملا لم يرها أحد من قبل».
وأضاف: أبي مر بمعظم المدارس الفنية المعروفة، وأدى هذا إلى وفرة إنتاجه الفني، فقد كان يعيش بالفن.. ويكرر قوله « الفن طويل المدى والحياة قصيرة»، وربما كان هذا أحد الأسباب التى أطالت في عمره حتى بلغ السابعة والتسعين.. ولآخر لحظة في حياته كان يتطلع بشخصه لعمله الفني القادم.
يذكر أن صلاح طاهر ولد فى 12 مايو 1911، ويعد أحد رواد الفن التشكيلي المصري، تخرج في مدرسة الفنون الجميلة العليا العام 1934، وأقام ما يقرب من 82 معرضا ما بين دولي ومحلي، ويعد الفنان العربي الوحيد الذي يحتفظ البيت الأبيض مقر الرئاسة الأميركي بإحدى لوحاته.   (الراي الكويتية)

إبداعات تعبيرية من الواقع وفنون السير الشعبية
ألوان من الفنون الإسلامية والتراث في معرض سعدي داوود بقاعة بوشهري للفنون

كتب- جمال بخيت:
تلعب الالوان وحكايات السرد العامل الاساسي في اعمال التشكيلي سعدي داوود الذي يرحل بعيدا عن نظرية ضربات الريشة والدخول في موكب التجريد التشكيلي, سعدي داوود قدم مجموعة من اعماله التشكيلية بقاعة بوشهري للفنون في معرض فردي.
يركز الفنان في حواراته الجمالية على مستند التراث ويمضي خلفه بقوة مستخدما خامات لونية تظهر هذه المعرفية الواقعية فضلا عن ابداعات السرد التشكيلي في لوحاته, تستمد سعدي داوود قوة الوانه وموضوعه من حكايات فنان عاش في دائرة الضوء وقدم بريشة مباشرة "من البادية" وفي اللوحة يصور الفنان تلونات الانسان البدوي وسط هالة من الوان السدو وجلسة عربية وقهوة وخيمة زاخرة بتنوعات جمالية مميزة, الفنان رغم حداثة الالوان وقدم الموضوع الا انه صوره رسماً بشكل جميل, ثم يمضي سعدي داوود الى عالم "احلام الطفولة" يرصد خلالها حلم الطفل وامانيه ورغباته وما يريد أن يكون في صحبته من العاب بسيطة فالحلم رغم بساطته اقنعنا بهذه التنوعات الفنية حيث الفكرة والاخراج التشكيلي للمتلقي.
الاسرة تلتقي في لوحة فنية تزخرفها الحكاية فضلا عن تنوع اعمال سعدي داوود بالمسطحات التشكيلية واظهار الشخص بشكل فني وكأنها اي اللوحة حكاية من حكايات التصاوير الجميلة المليئة بالحيوية, فالفنان يستمد هذه الخاصية من عالم التراث ومفرداته ويعرج احيانا الى ايقاع الفولكلور الجمالي في رسم الشخوص بازياء تقليدية تحمل درجة من الخصوصية الابداعية ويقصد من وراء هذا الاتجاه الى اظهار حميمية العلاقة بينه وبين شخوصه وكأنه احد السطور الفنية داخل العمل وبذلك تحمل اعماله بصمة خاصة تستمد جذورها من دنيا التراث والحكايات الشعبية مستعيدا زمن الروايات وجماليات الاسطورة الفنية في عالم التراث العري المليء بالابداعات والتواريخ التي تحملها قصصه ورواياته.
ويعرج الفنان الى دفء العلاقات الفنية بين الرمز والمكان والزمان فيقدم "ميثيولوجية والاسرة ,2 الزفة وميثيولوجيا ..2 ولا يسع المتلقي الا ان يقدم حالة انبهار لهذا الثراء الفني الذي يشكل معظم اللوحات حكايات سعدي داوود تصور في هدوء ابداع الواقع الذي سرده لونا وموضوعا ولم يغب الجمال الكويتي للموضوع الاساسي حيث رسم الشخوص التعبيرية التي تعبر عن المشهد, ففي لوحة الاسرة يرصد شخوصاً تتكون من الاب والام والابناء ثم مشهد الجماليات الحياتية المحيطة والمعبرة عن الموقف الفني الذي صور هذه النماذج التي استعان الفنان خلالها بنمط من اسلوب رسم السير الشعبية فضلا عن تميز الاشكال والموتيفات المصاحبة لكل موضوع والتي حملت الاشكال التعبيرية الى حدود الجمال المرئي.
تجربة سعدي داوود لاشك انها تشكل مثالا معاصرا لاحياء النموذج التراثي بريشة حداثية تصور لحظات من الحياة المحيطة بالانسان.. ويتبقى الاشارة الى ان هذا النموذج المغاير المليء بالتوزيعات التشكيلية هو الدلالة الفنية التي بناها الفنان عبر لغة التكوين التراثي والاستعانة بمفرادت الفن الاسلامي من فنون الزخرفة والارابيسك وكذلك اشكال التراث الفني العربي عبر الاستعانة باطر جمالية تظل محور الابهار والجمال في معرضه.    (السياسة)

ثروة فنية في سرداب مجهول
عثر فريق الترميم في قطاع الفنون التشكيلية المصرية أثناء عمله بمشروع متحف الجزيرة الجديد على خبيئة فنية نادرة في موقع متحف الحضارة بأرض الجزيرة، إثر كشفه عن مدخل سرداب سري على عمق خمسة أمتار خلف مشاهد المجسمة المعروضة والخاصة بتاريخ مصر.
وتضم الخبيئة مجموعة من أندر الأعمال الفنية للفنانين الرواد، حسين فوزي وكامل مصطفى ومفيد جيد ونجيب فانوس، من بين مجموعة من اللوحات البانورامية الزيتية المرسومة واللوحات التوضيحية والاسكتشات، إضافة إلى عدد من الخرائط المصرية ورسومات معمارية لمبنى متحف الحضارة القديم، ومجموعة من الصناديق.
وقرر وزير الثقافة المصري عماد أبوغازي إقامة معرض فني للأعمال الفنية هذه مايو المقبل.

أشعة إكس تكشف ندم رسام من القرن الـ 19
تحول المشاعر إزاء فتاة شقراء والتعلق بأخرى سمراء قصة تقليدية قديمة جداً. وفي حقيقة الأمر فإنها في روايتنا هنا تعود إلى ما لا يقل عن 200 سنة.
أظهر تحليل للوحة رسمت في القرن التاسع عشر أن الفنان رسم في البدء صورة لفتاة شقراء ذات أشرطة أرجوانية تعقد خصلات شعرها, وذلك قبل أن يعيد رسم اللوحة لتحمل صورة فتاة سمراء رصينة تخلو من مظاهر الزينة والتبرج.
وتغيير النسخة الأصلية للوحات الفنية، وهي ممارسة تعرف باسم الندم على عمل ما، مسألة عادية وشائعة, حسب قول ماثياس الفلد، من جامعة أنتورب في بلجيكا، الذي طرح حصيلة ما توصل إليه في اجتماع للجمعية الكيميائية الأميركية عقد في 29 مارس الماضي.
وكشف عن 'ندم الفنان' في هذه الواقعة عبر تقنية تدعى المسح الكبير بالاستشعاع (التفلور) بأشعة إكس في مختبر ديسي الألماني في هامبورغ، وكشفت العناصر الكيميائية، التي حفزت عبر حزمة من أشعة إكس، الخضاب الخفي في اللوحة من دون إلحاق ضرر بالعمل الفني.
كما كشف التحليل أن اللوحة التي تعرف الآن باسم 'بولين في ثوب أبيض' ظهرت بعد حدوث تغيرات جوهرية، وأشار وجود عنصر الكوبالت إلى أن الصبغ الأزرق اللون استخدم في أشرطة الشعر الأرجوانية للمرأة, وأن الصبغ الأحمر البرتقالي نجم عن الزئبق.
ويشير وجود الأنتيمون وتوزيعه، الذي يرتبط باللون الأصفر، وكذلك الرصاص الدال على اللون الأبيض، إلى أن المرأة كانت ذات شعر أشقر متجعد يتدلى على كتفيها، وهو ما يتناقض بحدة مع الشعر البني المشدود إلى الخلف الذي ظهر في اللوحة.
ويقول الفلد إن الرسام شعر بندم، وقرر جعلها أكثر تواضعاً. وتظل هوية الرسام موضع شك، غير أن اللوحة تنسب إلى الرسام الرومانسي الألماني فيليب أوتو رنغ، ويفترض أنها تعود إلى زوجته بولين على الرغم من تشكيك العديد من العلماء في ذلك.
يذكر أن التحليل تم بناء على طلب من مالك اللوحة الذي أراد التأكد من هوية الرسام بصورة قاطعة.

امرأة هاجمت لوحة بـ80 مليونا باعتبارها «عملا شريرا»!
هاجمت امرأة لوحة للرسام بول غوغان يقدر ثمنها بـ80 مليون دولار، بقصد إتلافها، في متحف الفنّ الوطني في واشنطن، وقالت إن اللوحة «شريرة» وتروج للعري والمثلية الجنسية. وكانت اللوحة، التي يعود تاريخ رسمها الى عام 1899 وتظهر امرأتين عاريتي الصدر، معروضة في المتحف الوطني في واشنطن.
وقد سلمت ولم تصب بضرر لأن اللوحة كانت مغلفة بقطعة بلاستيكية. كما أن أحد أفراد الأمن تمكن من تخليصها من يدي المرأة في الوقت المناسب.
ووجهت لسوزان برنز تهمة السرقة وإتلاف الملكية. وتم توقيفها بانتظار فحص قواها العقلية. وكانت برنز قد أبلغت الشرطة بأنها تعتبر اللوحة «عملا شريرا» وأنها يجب أن تحرق.
وتعبر اللوحة عن رأي غوغان الأسطوري في تاهيتي، «كونها أرض نساء جميلات وغامضات».
ويعد الحادث أول حادث تخريب في المتحف يطال عملا فنيا منذ السبعينات، حين وقعت سلسلة من أعمال التخريب طالت، على مدى خمس سنوات، بعض الأعمال الفنية بالتخريب، منها أعمال لرنوار وهنري ماتسيه.
 (بي بي سي)

المركز الأمريكاني الثقافي... شاهد على تطور الكويت
تضمن حفل افتتاح المركز «الأمريكاني» الثقافي فعاليات فنية وثقافية متنوعة، إذ احتضن المركز معرض ذخيرة الدنيا، كما تضمن عرض فيلم يوثق تاريخ مستشفى الإرسالية الأميركية والرعاية الصحية في الكويت.
ضمن خطة دار الآثار الإسلامية المهتمة بالمحافظة على شكل العمارة الأصلية التقليدية وترميمها وإعادتها لتصاميمها القديمة، انبثقت فكرة تحويل المستشفى الأمريكاني إلى مركز ثقافي عالمي.
اختير مبنى مستشفى الارسالية الأميركية أو 'المستشفى الأمريكاني' نظراً إلى الموقع الاستراتيجي المتميز، إذ يقع على شارع الخليج العربي بجوار مبنى مجلس الأمة ومقابل الكنيسة الإنجيلية، مقدماً ملمحاً لتطور الحياة في الكويت وشاهداً على إرساء قواعد صلبة للتسامح الديني وحرية الأديان والمعتقدات وراصداً ما يدور في الحقل السياسي والحياة الديمقراطية في هذا البلد، إضافة إلى إطلالته على ساحل الخليج العربي الزاخر بأهازيج أهل البحر القدماء الذين مخروا عباب البحر بحثاً عن الرزق، متسلحين بإرادة قوية ترفض التقاعس وتدعو إلى البحث في الأفق عن مجد يخلده التاريخ لهذا البلد.
أهمية تاريخية
وفي كلمتها خلال حفل افتتاح المركز الأمريكاني الثقافي، أكدت المشرف العام على دار الآثار الإسلامية الشيخة حصة صباح السالم الصباح الأهمية التاريخية للمستشفى الأمريكاني، مشيرة إلى مكانة هذا الصرح المعماري في وجدان أهل الكويت، مشددة على ضرورة التواصل الثقافي بين الشعوب.
كما عبرت الشيخة حصة الصباح عن سعادتها بافتتاح هذا المركز الثقافي الذي سيعمل على رفد الحقل الثقافي في الكويت ودعم الفنون كافة، قائلة:' أعتز جداً بتحويل المبنى التاريخي للمستشفى الأمريكاني الى مركز ثقافي، لأن جدران هذا المركز شهدت تطور الطب في الكويت، وها هي الآن تشهد مولد فريق من مؤرخي الفن وأمناء المتاحف والمرممين، وأهم من ذلك الفنانون ومحبو الفنون'.
احتفالات وطنية
واستطردت الشيخة حصة الصباح مؤكدةً حرصها على تزامن حفل الافتتاح المبدئي للمركز مع احتفالات الذكرى الخامسة لتولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم، وكذلك بمناسبة اليوبيل الذهبي لاستقلال دولة الكويت وذكرى عيد التحرير العشرين.
مبنى المركز
يتألف المركز من مجموعة قاعات وصالات موزعة على طابقين إذ يوجد معرض الأمريكاني وهو عرض سمعي بصري لتاريخ مستشفى الإرسالية والرعاية الصحية في الكويت، كما يشاهد الجمهور في هذا المكان عرضاً وثائقياً سينمائياً ووسائل أخرى.
ويشتمل المركز على مسرح قاعة المحاضرات، الذي يسع مئتي كرسي وقسماً للتعليم ومعملاً للترميم.
على صعيد آخر، ينظم المركز فعاليات ثقافية وفنية كما يستضيف الأنشطة المتعلقة بالفنون، وسيعمل على تأهيل وتدريب المهتمين بالعلوم المتحفية, بما في ذلك الترميم.
أما معرض ذخيرة الدنيا فهو يقدم فنون الصياغة الهندية في العصر المغولي التي تتضمنها مجموعة الصباح لفنون العالم الإسلامي، وقد عرضت هذه القطع النادرة في كثير من المتاحف العالمية في أوروبا وشمال أميركا وآسيا، وحقق عرضها أرقاما قياسية في أعداد الزوار في باريس وموسكو وكوالامبور.
أقسام المعرض
التنوع في الترصيع بالأحجار الكريمة، الأحجار شبه الكريمة المطعمة، النقش بالطرق على المعادن الثمينة، المجوهرات بظهر من الذهب المنقوش بالحفر، الأحجار الكريمة على أرضية مزخرفة بالأزهار، تطور الطلاء بالمينا، الفولاذ المموه بالذهب، التعبيرات ثلاثية الأبعاد، الزخرفة بالنحت النافر، الأحجار الكريمة المنحوتة، أشكال الأحجار الكريمة، الأحجار الكريمة الملكية المنقوشة، روائع مرصعة بالجوهر.
القطاع الطبي
تروى قصة المستشفى الأميركي, الذي يعرف في الكويت بالأمريكاني, من خلال معرض لوسائط الميديا المتعددة، تبدأ بوصول الأطباء الغربيين الأوائل في الكويت وتنتهي بتقديم نظرة إلى مساهمات الكويت في تطوير الرعاية الصحية في الدول النامية، كما يلقي المعرض الضوء على تطور القطاع الطبي في البلاد.
ذخيرة الدنيا
اقتبس اسم معرض الدنيا من رسالة إلى الأمير تشارلز وجهها إليه أول سفير لبريطانيا إلى البلاط المغولي قال فيها واصفاً الإمبراطور جهانكير عندما يتسربل بالجواهر 'التي هي أحد مصادر سعادته وبركاته فهو ذخيرة الدنيا إنه يشتري كل ما تقع يده عليه، ويكدس الأحجار الكريمة كما لو كان سيبني بها صرحاً للتزيين'.
حكاية الأمريكاني
في عام 1913 شرعت الكنيسة الإصلاحية الأميركية ببناء أول صرح طبي في البلاد، وتبرع الشيخ مبارك بقطعة أرض بجوار تلك التي اشترتها الكنيسة مما وفر مساحة كافية لإقامة المباني المطلوبة، وقد مهد هذا المستشفى لبناء ثلاثة مستشفيات أخرى هي عيادة للنساء في عام 1919، ومستشفى أولكوت التذكاري وهو مخصص للنساء في عام 1939، ومستشفى ميلري التذكاري للرجال 1955، وهذان الاخيران أنشئا بتبرع من الشيخ سالم المبارك الصباح، والشيخ أحمد الجابر الصباح، وعبداللطيف عيسى العبدالجليل.
ضمت هذه المستشفيات عددا كبيرا من الشرفات بغرض التهوية وكعنصر جمالي في آن، كما ضمت بين جدرانها غرفاً للعمليات وأخرى للفحص إضافة إلى جناح للولادة، فضلاً عن الصيدليات وأقسام العيون وأخرى للأطفال.  (لافي الشمري - الجريدة)

التشكيلية العراقية وداد الأورفلي  تطلق ألبومها الأول مع بلوغها 82 عاما
في حالة قد تكون الأولى من نوعها في الوطن العربي، أطلقت الفنانة العراقية وداد الأورفلي، مساء السبت، ألبومها الموسيقي الأول مع بلغوها 82 عاما.
وأطلقت الأورفلي على ألبومها اسم «أنغام عربية» وذلك في حفل أقيم في جاليري بدبي»، وصاحبه معرض تشكيلي للفنانة التي عرفت خلال الفترة الماضية كفنانة تشكيلية، وأقامت عديدا من المعارض في الإمارات وخارجها.v
من جانبها، أوضحت شركة EMI إي أم آي ميوزيك البريطانية للإنتاج والتوزيع، المنتجة للألبوم أن هذا الحدث يعتبر أول سابقة في تاريخ الشركة أن تصدر الألبوم الأول لفنانة عربية بهذا العمر.
وقالت وداد الأورفلي إن «أنغام عربية» تضمن مقطوعتين قامت بتأليف كل منهما وهي في عمر الثالثة عشرة، إحداهما تحمل عنوان «جنون الفرح».
وأرجعت تأخر إصدار الألبوم إلى هذه السن المتقدمة لعدة أسباب، بينها كثرة تنقلاتها مع زوجها بسبب عمله في السلك الديبلوماسي، وعدم الاستقرار في بلد معين، بالإضافة إلى انشغالها بالرسم والفنون التشكيلية، وإقامة معارض فنية عدة، والإشراف على قاعة «الأورفلي» التي أقامتها في بغداد، وكانت مركزا ثقافيا وفنيا بارزا على مدى 20 عاما، حتى الاحتلال الأميركي للعراق 2003م.  (الأنباء)

لوحات فان غوغ في خطر
اكتشف فريق من العلماء أن لوحات أنجزها فان غوغ، من بينها «عباد الشمس» الشهيرة، تتردى بسرعة أكبر من الأعمال الفنية الأخرى التي عاصرتها بسبب تحلّل الزيت الأصفر الخاص الذي استخدمه الفنان في رسمها.
وكان الرسام الهولندي رائداً في استخدام الألوان البراقة لتمثيل المزاج والعواطف بدلاً من التصوير الواقعي لموضوعاته. لكن بعض هذه الألوان أصبح حائلاً بمرور الوقت نتيجة استخدام الفنان الزيت الصناعي الأصفر من كروم الرصاص مخلوطاً بالأبيض في أحيان كثيرة للتعبير عن هذه الأحاسيس.
السبب اكتشفه فريق من العلماء برئاسة البروفيسور كون جانسنز من جامعة انتويرب البلجيكية، وهم يأملون بوقف التدهور وحتى ترميم بعض الضرر الذي لحق بلوحة «عباد الشمس» التي تقدّر قيمتها بمئات ملايين الدولارات.

إجبار فنان على نزع كاميرا زرعت برأسه في سياق مشروع فني
اضطر فنان قام بزرع كاميرا في مؤخرة رأسه إلى إزالتها بعد ان رفض جسده أجزاء منها، وقد أجريت للفنان العراقي المولد وفاء بلال عملية جراحية الأسبوع الماضي لإزالة واحدة من ثلاثة مواضع تثبت الكاميرا في مكانها بعد أن شكلت مصدرا لإصابته بالتهاب.
وكانت الكاميرا تلتقط صورة كل دقيقة ضمن مشروع فني توثيقي يستمر عاما كاملا، ويقول بلال انه يأمل ان يظل قادرا على إعادة وصل الكاميرا.
وكان الفنان قد قام بإجراء عملية زرع الكاميرا في استوديو في لوس انجيليس، بعد ان رفض الأطباء طلبه الأولي لزرع الكاميرا في رأسه السنة الماضية.
وثبتت الكاميرا في ثلاثة مواضع على قاعدة معدن التيتانيوم أدخلت بين جمجمة بلال وجلده، وتسبب وضع الكاميرا في آلام لبلال على الرغم من تناوله علاجا من المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب.وقال البروفسور في التصوير الفوتغرافي في مدرسة تيستش للفنون في جامعة نيويورك في موقعه ان رد الفعل هذا شيء معتاد نتيجة عملية الثقب والزرع.
وأضاف آمل ان يلتئم الجرح سريعا وسنكون قادرين على إعادة وصل الكاميرا من جديد في الموضعين الباقيين او على قاعدة بعد إعادة تفعيلها.
وقال الفنان في الوقت نفسه انه سيواصل ارتداء الكاميرا عبر حزام يعلقه في عنقه لمواصلة تتابع التقاط الصور.
وترسل الصور تباعا الى موقع المشروع الفني الالكتروني كما تعرض كما صورت في زمنها الطبيعي نفسه على شاشات عرض في معرض في المتحف العربي للفن الحديث في قطر.
ويقول وفاء الذي غادر العراق عام 1991 ان المشروع يهدف الى لفت الأنظار الى مجتمع المراقبة اليومية، حيث يقضي الناس معظم أوقات حياتهم تحت أنظار كاميرات المراقبة الأمنية.

لوحة لسلفادور دالي تُباع بسعر قياسي في مزاد بلندن
بيعت لوحة لسلفادور دالي مساء أمس الأول في لندن بأكثر من 13 مليون جنيه إسترليني (21.6 مليون دولار)، وهو سعر قياسي لعمل رسام السوريالية الكبير على ما أعلنت دار 'سوذبيز'.
وقد دفع شخص لم يكشف عن هويته 13.4 مليون جنيه إسترليني لشراء لوحة 'بورتريه بول الويار' التي رسمت في عام 1929.
وكان دالي التقى الشاعر الفرنسي خلال إقامته في باريس عام 1929، وكان لهذا اللقاء تأثير كبير على عمل الرسام وحياته.
لكن لوحة دالي لم تكُن العمل الأغلى ثمنا الذي بيع في مزاد مساء أمس الأول، إذ اشترى مجهول بسعر 23 مليون جنيه إسترليني (37 مليون دولار) لوحة لفرانسيس بايكون بعنوان 'ثري ستاديز فور إيه بورتريه أوف لوسيان فرويد'.
وحقق مجموع مبيعات دار 'سوذبيز' 93.5 مليون جنيه إسترليني.

هل الموناليزا ولد؟
لا ينتهي الحديث عن لوحة «الموناليزا»، فكل يوم تظهر فكرة جديدة حولها واكتشاف جديد، كأنها وُجدت لتكون مجموعة ألغاز صعبة أو وهمية يتسلى بها الباحثون وعشاق التنقيب في الأسرار.
تعتقد غالبية الباحثين أن صاحبة الوجه في أشهر صورة شخصية رسمها دافينشي هي ليزا غيرارديني، زوجة تاجر حرير ثري من فلورنسا. لكن الخبير الإيطالي سيلفانو فينتشيتي الذي يقود فريقاً من الباحثين، صرّح أخيراً بأنه يعتقد أن اللوحة تستلهم وجه جيان جياكومو كابروتي الذي بدأ العمل مع فنان عصر النهضة في طفولته ثم أصبح أحد أقرب أصدقائه. وقال فينتشيتي إن أعمالاً عدة لدافينشي وأبرزها لوحتان للقديس يوحنا المعمدان ورسم غير معروف بالقدر نفسه يجسّد أحد الملائكة، استُوحيت كلّها من وجه تلميذه كابروتي، وهي تصوِّر شاباً نحيفاً أنثوي المظهر بعض الشيء، أجعد الشعر.
وثمة أوجه شبه لافتة بين هذه الأعمال ولوحة «موناليزا»، لا سيما في رسم الفم والأنف، بحسب فينتشيتي، وهو رئيس اللجنة الوطنية الإيطالية لصيانة التراث الثقافي. ونقلت صحيفة «الديلي تلغراف» عنه قوله إن سالاي، كما يلقب كابروتي، كان أحد المفضَّلين لدى دافينشي للجلوس أمامه، وإن الفنان نقل ملامح من وجهه الى الموناليزا.
ويُعتقد أن كابروتي دخل بيت دافينشي في نحو عام 1490 حين كان في العاشرة من العمر. وعمل معه 20 عاماً بعد ذلك، نال خلالها لقب سالاي أو الشيطان الصغير. وكان موضوع رسوم أيروتيكية عدة أنجزها دافينشي.

المجلس الوطني يكرم الفائزين بجائزة عيسى صقر خلال حفل افتتاحي بمشاركة 43 فناناً وفنانة
لافي الشمري/ الجريدة الكويتية
كرّم بدر الرفاعي الفائزين بجائزة عيسى صقر الإبداعية ضمن حفل افتتاح معرض القرين الشامل.
افتتح الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي مساء أمس الأول معرض القرين الشامل للفنون التشكيلية، في قاعتي الفنون وأحمد العدواني بضاحية عبدالله السالم، وحضره عدد كبير من المهتمين بحركة التشكيل.
يتضمن المعرض 71 عملا فنيا لثلاثة وأربعين فنانا وفنانة بأشكال مختلفة وأحجام متباينة، محتواها يمثل بانوراما سنوية لأعمال التشكيليين في الكويت بمختلف اتجاهاتهم وتكنيكاتهم، وقد حصل عشرة فنانين على جائزة عيسى صقر الإبداعية في المعرض الذي يأتي ضمن مهرجان القرين الثقافي.
قدّم المشاركون في المعرض مجموعة كبيرة من الأعمال الموزعة على قاعتي الفنون والعدواني واشتملت على اللوحات التشكيلية والنحت، وقد انطلقت فعاليات الحفل بجولة قام بها الرفاعي، اطلع فيها على أعمال الفنانين.
تطوير التشكيل
وعقب ذلك، قرأ مدير إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني محمد العسعوسي كلمة الأمانة العامة للمجلس الوطني لثقافة والفنون والآداب مؤكداً استمرار المجلس الوطني في دعم حركة التشكيل في الكويت من خلال تنظيم فعاليات فنية تساهم في تطوير التشكيل في الكويت.
مضيفاً: 'دأب المجلس الوطني على تشجيع التجارب الفنية الواعدة في مسار الحركة التشكيلية وتطويرها، كما يحرص المجلس الوطني على ضرورة احتكاك الأجيال الفنية ضمن فعاليات تشكيلية تثري التنافس بين الفنانين من خلال تخصيص جوائز مادية ومعنوية'. يأمل العسعوسي أن يكون مهرجان القرين الثقافي فرصة لتزويد الحركة التشكيلية الكويتية بأفكار وإبداعات فنية جديدة مشكلاً حافزاً للفنانين لتطوير مهاراتهم وإبداعاتهم بما يحقق نقلة في الحركة التشكيلية في الكويت.
تنافس الأجيال
بدورها، ألقت عميدة كلية الفنون التشكيلية في مصر أمينة عبيد مسلطة الضوء على زيارتها الأولى للكويت ممتدحة المستوى الفني لحركة التشكيل الكويتي من خلال بانوراما الأعمال المعروضة، مشيدة بروح التنافس بين الأجيال الفنية، مستذكرة إنجازات الفنان عيسى صقر، مشيرة إلى أهمية دور الفن التشكيلي. وبعدئذ، تحدثت الفنانة الأردنية مها محيسن - عضو لجنة التحكيم في مسابقة عيسى صقر الإبداعية- عن عدد الفنانين المشاركين في هذه النسخة من المسابقة، مبينة أن 43 فناناً شاركوا في المعرض مقدمين 71 عملاً فنياً، مشيدة بالأعمال المقدمة للتنافس على الجوائز.
اعتراض المشعل
تلا ذلك، إعلان الفائزين بالجوائز العشرة، ثم وزّع الرفاعي الجوائز على الفائزين، وقبل التقاط صورة جماعية للفائرين مع المسؤولين في المجلس الوطني، طلب الفنان عادل التشكيلي عادل المشعل تأجيل هذه الصورة ريثما يلقي كلمة مقتضبة تاركاً مكانه بين الحضور متوجهاً إلى منصة التكريم، مبدياً اعتراضه على حصول ثلاثة فنانين على جوائز خلال دورتين متتاليتين (2010، 2011) من جائزة عيسى صقر الإبداعية، مشيراً إلى تفويت الفرصة على فنانين آخرين يستحقون التكريم، يرى ضرورة سن قوانين تنظم هذه المسابقة وتضمن حقوق الفنانين المشاركين، ثم غادر الفنان عادل المشعل الصالة وسط استغراب الحضور من رد فعل المشعل المعروف بهدوئه.
المحسوبية والمجاملات
وتعليقاً على اعتراض المشعل، أكد مدير إدارة الفنون التشكيلية محمد العسعوسي أن المجلس الوطني لا يمنح جوائز معتمداً على تصورات فردية يضعها أشخاص ضمن هذه الفعالية، بل تأتي نتائج المسابقات اتساقاً مع آراء لجنة التحكيم التي يتم تسمية أعضائها في كل دورة، مشيراً إلى حرص المجلس الوطني على انتقاء أسماء تشكيلية من خارج الكويت رغبة في تضييق الخناق على المحسوبية والمجاملات، وفي هذه الدورة تم اختيار خمسة أعضاء اثنين من الكويت هما د. عبدالله الحداد، ود. متولي الدسوقي، وثلاثة من الدول العربية هم يوسف أحمد من قطر ، ومها محيسن من الأردن، ونعمة الهوتي من سلطنة عمان.
يشير العسعوسي إلى ان اعتراضات كثيرة تواكب إعلان نتائج المسابقات التشكيلية وكذلك المهرجانات المسرحية، معتبراً أن لجنة التحكيم تقيّم الأعمال ضمن مقاييس فنية وفقاً لأهواء شخصية أو مصالح ذاتية.
ويختم العسعوسي حديثه قائلاً: 'لا يتدخل المجلس الوطني في تحديد مسار الجوائز أو الأسماء التي ستحصل عليها، فالاختيار مسؤولية لجنة التحكيم'.
الفائزون بجائزة عيسى صقر الإبداعية:
• إبراهيم العطية.
• آلاء الفزيع.
• أيوب حسين.
• عادل الخلف.
• عبداللطيف أشكناني.
• فجر الصقعبي.
• نواف الحملي.
• هاشم الرفاعي.
• هدى العتيقي.
• يوسف المليفي.

أميركا تعيد لوحة لفرنسا سرقت قبل 38 سنة
واشنطن ـــ أ.ف.ب ـــ أعادت ادارة الجمارك الاميركية لفرنسا لوحة للرسام الانطباعي الفرنسي ادغار ديغا سرقت قبل 38 عاما من متحف من منطقة نورماندي، وعثر عليها في مزاد علني في الولايات المتحدة العام الماضي.
وسرقت اللوحة الصغيرة (16 سنتيمترا في 21) وهي بعنوان «غاسلات يعانين من ألم في الاسنان»، التي رسمت بين عامي 1870 و1872، في عام 1973. وهي ملك لمتحف اللوفر لكنها كانت مودعة منذ ستينات القرن الماضي في متحف مالرو في منطقة الهافر.
وبعدما اختفت اللوحة على مدى اربعة عقود رصدت في نوفمبر 2010 من قبل شخص من الهافر في دليل مزاد علني للفن الانطباعي تنظمه دار سوذبيز في نيويورك، حيث كان سعرها مقدرا بين 350 و450 الف دولار.
وقد أبلغت وزارة الثقافة الفرنسية دار سوذبيز بان اللوحة مسروقة وتنتمي الى المجموعات الفرنسية العامة فوافقت دار المزادات على سحب اللوحة من المزاد. وسلم صاحب اللوحة، الذي اكد انه ورثها عن ابيه من دون ان يعرف انها مسروقة، اللوحة الى ادارة الجمارك الاميركية. وأكد مدير هذه الادارة جون مورتون أن «التحقيق لا يزال مفتوحا»، رافضا اعطاء مزيد من التفاصيل حول مسار اللوحة المسروقة.
وقالت منى فورمان المحققة لدى ادارة الجمارك الاميركية في نيويورك «لم يتم التشكيك بتاتا في صحة اللوحة في اي وقت من الاوقات»، مشيرة الى ان ظهر اللوحة يحمل حرفي «ر ف»، في اشارة الى الجمهورية الفرنسية، فضلا عن مؤشرات على تسجيلها في مجموعات متحف اللفور.
وأكدت ادارة الجمارك الاميركية ان اللوحة لم تكن مسجلة في قاعدة الانتربول للاعمال الفنية المسروقة. وقال القائم بالاعمال الفرنسي فرنسوا ريفاسو في سفارة فرنسا في واشنطن، حيث تعرض اللوحة قبل نقلها الى فرنسا «اننا نشيد ببادرة الصداقة الاميركية هذه باتجاه الجمهورية الفرنسية». واضاف «ليس لدينا الكثير من اعمال ديغا لذا فان استعادة هذه اللوهة مهمة جدا لنا».
ومن بين الفنانين الانطباعيين يلقى ادغار ديغا شعبية كبيرة في الولايات المتحدة، حيث امضى الرسام سنة تقريبا في عام 1872 وهو يرسم في لويزيانا.

 
إن المنشور في هذه الصفحة يخضع لشروط المسؤولية القانونية المنشور على هذا الرابط
إضغط هنا لقراءة الشروط